الجزائر
بوجمعة غشير يطعن في تصريحاته:

قسنطيني: فرنسا لن تعوّض الجزائريين لأن جرائمها سقطت بالتقادم!

الشروق أونلاين
  • 3496
  • 43
الأرشيف
فاروق قسنطيني

انتقد رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير أمس تصريحات المحامي فاروق قسنطيني الذي استبعد فيها إمكانية إقدام فرنسا على تعويض الجزائريين جراء الجرائم التي ارتكبتها في حقهم بحكم التقادم. وأصر غشير على أن ما قامت به فرنسا هو جرائم ضد الإنسانية لا يمكن أبدا أن تتقادم بمرور السنين.

وقال غشير في تصريح للشروق بأن الجرائم إذا كانت مصنفة ضد الإنسانية فإنها غير قابلة للتقادم، وإنه من حق الشعب الجزائري أن يطلب الاعتذار إلى جانب التعويض المادي إن أراد ذلك، لكون فرنسا اعترفت بنفسها بعمليات النهب الواسعة التي طالت ممتلكات الجزائريين فور دخولها الجزائر عام 1832، منها القطع الذهبية الثمينة التي كانت ملكا للأثرياء ولعائلة الداي حسين، فضلا عن الجرائم ضد الإنسانية التي ظلت ترتكبها فرنسا طيلة 132 سنة من الاستعمار، وذكر المتحدث على سبيل المثال محرقة الظهرة بمستغانم ومحارق أخرى شهدتها مناطق أخرى، ناهيك عن التبعية الثقافية للاستعمار وتداعياتها على كافة مناحي الحياة.

في حين اعتبر رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان في تصريح للإذاعة الوطنية أمس، بأن مطالبة فرنسا بتعويض الجزائريين أمر لا طائل منه، بحجة أن هذه القضية سقطت بحكم التقادم، وهو أمر يدعمه القانون الدولي حسبه. وقال بأن ما يمكن القيام به اليوم هو فقط دفع فرنسا للاعتراف بجرائمها المقترفة في حق الشعب الجزائري كخطوة رمزية ذات مدلول تاريخي وفق ما نقلته وكالة الأنباء، وهو ما نفى صحته بوجمعة غشير بحجة أن القانون الفرنسي نفسه يعاقب جزائيا كل من ينفي المحرقة النازية، دون أن يضعها تحت طائلة التقادم، متسائلا عن كيفية تمكن الأفارقة من الحصول على الاعتراف الدولي باستعمالهم كعبيد في القرون الغابرة، إلى درجة أصبحت معها هذه القضية موضوع نقاش واسع على المستوى الدولي، مقترحا بأن يطالب الجزائريون من الأمم المتحدة إنشاء محكمة خاصة لمقاضاة الاستعمار الفرنسي، بحكم أن المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت حديثا غير مختصة في النظر في الجرائم التي سبقت استحداثها.

في حين يدعم قسنطيني رأيه بأن فرنسا تعمدت بعد الاستقلال إصدار عفو في حق كل من شارك في حربها ضد الجزائر، سواء الضالعون في ارتكاب مجازر في حق المتظاهرين أم التفجيرات النووية بالصحراء الجزائرية، وهو ما يؤكد في تقديره استحالة إقدامها على تعويض الضحايا، مستبعدا أن يتغير هذا الموقف بتولي الرئيس فرنسوا هولاند مقاليد الحكم.

مقالات ذات صلة