الجزائر
أعطى حصيلة إيجابية للجنة الاستشارية التي يترأسها

قسنطيني يدعو المنظمات غير الحكومية التي أساءت للجزائر للاعتذار

الشروق أونلاين
  • 2776
  • 2

دعا رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان مصطفى فاروق قسنطيني أمس المنظمات غير الحكومة التي أساءت للجزائر خلال سنوات التسعينات للاعتذار على ما بدر منها، نافيا أن تكون تلك المنظمات معنية بمنحها الموافقة لزيارة الجزائر خلال شهر سبتمبر القادم، للاطلاع على وضعية حقوق الإنسان.

وقال قسنطيني في منتدى المجاهد بأن بعض المنظمات غير الحكومية كانت تساند الإرهاب وتتهم الدولة بأنها معادية للديمقراطية، كما عملت كل ما في وسعها بغية تشويه صورة الجزائر في وقت كانت تحارب فيه الإرهاب، مؤكدا بأنه لم يتم توجيه الدعوة لتلك المنظمات وعليها أن تعتذر على كل ما سببته للجزائر من سوء.

من المزمع أن تستقبل الجزائر بداية من شهر سبتمبر الداخل عددا من المنظمات الحكومية، قصد الإطلاع على وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، خصوصا فيما تعلق بحصة الفرد من التربية والصحة والسكن وكذا التغذية، وتمثل تلك المنظمات مجموعة من الدول وهي المغرب وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وكندا، كما تم توجيه الدعوة أيضا إلى مقرري لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بغية التحقق من وجود عنف فعلي ضد المرأة.

وأصر قسنطيني في معرض مداخلته على طي ملف المفقودين بصفة نهائية، رافضا جملة وتفصيلا الحديث عن محاكمة المتسببين في الأحداث الأليمة التي عاشتها البلاد إبان سنوات التسعينيات، بحجة أن ميثاق المصالحة الوطنية الذي صوت لصالحه 85 في المائة من الناخبين قد عالج هذا الملف بشكل نهائي، وأيده في هذا السياق مروان عزي، رئيس لجنة متابعة تطبيق ميثاق السلم، قائلا بأن عدد المفقودين بلغ 6541 شخص، وقد صدرت أحكام بالوفاة بخصوص 6420 شخص وحصل ذويهم على التعويضات التي أقرتها الدولة، في حين مايزال العمل مستمرا بشأن 124 ملف آخر، كما يبقى 12 ملفا عالقا بسبب إصرار العائلات على معرفة الحقيقة.

ويبلغ عدد المتورطين في الأحداث الأليمة 2226 شخص، تمت تسوية وضعيات معظمهم من خلال الاستفادة من الكف عن المتابعة، إلى جانب انتفاء وجه الدعوى بالنسبة للكثير منهم، وهناك من حصل على تعويضات، وأكد مروان عزي بأن المقيمين في الخارج ممن يمسهم ميثاق السلم سيتم معالجة ملفاتهم قريبا، نافيا وجود تماطل في هذا الخصوص.

وأعطى قسنطيني من جهة أخرى حصيلة إيجابية لعمل اللجنة الاستشارية التي يترأسها، بسبب تحسن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، مرجعا بعض النقائص إلى غياب ثقافة حقوق الإنسان لدى الأفراد، معترفا بوجود عجز فيما يخص جوانب عدة من بينها القطاع السمعي البصري وكذا الإدارة التي ماتزال تخضع للبيروقراطية.

مقالات ذات صلة