الجزائر

قصاصات للصم البكم مشبوهة تباع دون معرفة مصادرها

الشروق أونلاين
  • 1304
  • 0

العديد من المواطنين صادفوا أشخاصا من فئة الصم البكم يحملون قصاصات ورقية بها حروف وإشارات خاصة بهم يطلبون مقابلا ماديا لتقديم إحداها كعمل خيري، دون تحديد المبلغ، وهي عملية انتشرت في معظم بلديات وولايات الوطن. لكن لا أحد تساءل عن مصدر هذه القصاصات ولا عن الجهة المشرفة عليها والمستفيدة منها، لتبقى الشكوك حولها جديرة بالبحث والتمحيص.قد يبدو الأمر عاديا للوهلة الأولى، ولا يعدو أن يكون عملا خيريا لفئة محتاجة في المجتمع كفئة الصم البكم. غير أن بعض التفاصيل تثير الشكّ فعلا، وتجعلنا نفكر بالعقل بدل المشاعر.
هذه القصاصات تحمل نفس الشكل و الحجم و المحتوى، ولم تتغير منذ حوالي ثماني سنوات، فهي صور طبق الأصل يتم تصويرها وتوزيعها، مما يفقدها الطابع الرسمي، ويجعلها في تصرف كل شخص مهما كانت صفته.
هذه القصاصات لا تحمل أي عنوان أو رقم هاتف، ولا حتى اسم الجمعية المتبنية لهذه العملية إن وجدت أصلا. بل كل ما تحتويه هذه القصاصات هو حروف ورموز للغة الصم البكم، وطلب في الأعلى من أجل اقتنائها. وهو ما يثير التساؤل حول الجهة التي تقف وراء هذه العملية و التي يفترض أن تكون معتمدة كالجمعيات.
طريقة التوزيع بدورها تثير الشكوك حول حقيقة العملية، فيفترض بكل عمليات جمع التبرعات لصالح الجمعيات أو المؤسسات الخيرية من المواطنين، كما هو معمول به في المساجد أن يتم من طرف الجهات الرسمية، بإذن من السلطات الوصية، قصد مراقبة استغلال هذه الأموال.
غير أن عملية بيع هذه القصاصات تتم باستغلال الصم البكم في حدّ ذاتهم، حيث ينتقلون إلى المحلات التجارية أو المنازل من أجل بيعها. ولعلّ في استعمال هذه الفئة بالذات في عملية ترويج القصاصات مقصودة من أجل التملّص من أية تساؤلات للمواطنين حول الأسئلة التي يثيرها هذا الموضوع.
كل هذه التفاصيل وغيرها، على غرار البرنامج الغامض في استغلال هذه الأموال المتحصل عليها عن طريق بيع القصاصات، يدعو بالضرورة للتساؤل عن مصير ملايين الدينارات التي تجمع من العملية. ولعل الأمر يحتاج فعلا إلى تحقيق معمّق حول من يقف وراء استغلال أموال المواطنين و شريحة الصم البكم في أغراض لا يعلمها إلا الله.

ــــــ
شفيــق. إ

مقالات ذات صلة