الرأي

قصة‭ ‬قصيدة‮ ‬ـ‮ ‬26

عمر أزراج
  • 3104
  • 6

إن العوالم الشعبية التي يتجاور فيها الخيال مع الواقع، والتي عشتها طوال مرحلتي الطفولة والمراهقة، قد لعبت دورا حاسما في تأسيس وبنية مخيلتي الشعرية التي ترفع الواقع إلى مصاف السحر، وتجعل اللغة تقول التاريخ الخاص والعام بلغة الأسطورة، وتحوّل المرئي إلى اللامرئي، وتُلبس القصائد قفطان الطبيعة. من بين هذه العوالم، التي يحتفظ بها خزان الذاكرة، أذكر جيدا بأنه قد قيل لنا بأن المداحين والمغنيين، والحكواتيين الذين تسللوا إلى عوالم طفولتي البريئة قد آتوا من جغرافيات بعيدة. فالاسم الذي كان يطلق في منطقتنا على المغنيين الشعبيين البربر هو: »إظبالن« وهو اسم عربي في الأصل وتحريف لكلمة »الطبال«، والطبالون البربر كانوا يغنون في الأعراس وبعض المناسبات الدينية فقط، ولم يكونوا يلبسون جلود الحيوانات إطلاقا أو يستعذبون تعليق فروة الذئب من الخلف، التي كان منظرها مبعث الدهشة المثيرة بالنسبة لنا كأطفال.

مقالات ذات صلة