قصة القبضة الحديدية بين روراوة وقيدوم تعود إلى الأذهان
استقبل الشارع الكروي باستغراب كبير توتر العلاقات ما بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) ومختلف السلطات الرياضية والإدارية لمدينة البليدة، وهي العلاقات التي قد تتحوّل إلى صراع شديد يكون المنتخب الوطني هو الخاسر الأكبر منه.
بخروج الخلافات بين الفاف والسلطات الولائية للبليدة إلى العلن، تعود بنا الذاكرة إلى القبضة الحديدية التي كانت اندلعت سنة 2005 ما بين رئيس الفاف محمد روراوة ووزير الشباب والرياضة الأسبق البروفيسور يحيى قيدوم، بسبب المرسوم التنفيذي الذي كان أصدره هذا الأخير والذي يمنع على رؤساء الاتحاديات الترشح لأكثر من عهدة واحدة، وهي القضية التي كانت دفعت برئيس الفاف أنذاك، محمد روراوة لرمي المنشفة والإنسحاب من الساحة الكروية الوطنية قبل أن يعود من جديد ويقود المنتخب الوطني مرتين متتاليتين إلى كأس العالم.
هذه المرة وعلى خلاف المرة السابقة، التي تزامنت فيها الخلافات ما بين الهيئة الكروية والوصاية مع تذبذب نتائج المنتخب الوطني، فإن الخلافات الجديدة التي طفت إلى السطح تأتي في فترة، يمكن وصفها، بالذهبية بالنسبة للمنتخب الوطني، سيما بعد الصورة الجميلة التي قدمها رفقاء سفيان فيغولي عن كرة القدم الجزائرية في المونديال الأخير والبسمة التي رسمها على محيا كل الجزائريين، وهو حاليا بصدد الإستعداد للعرس الكروي القاري، المقرر مطلع السنة القادمة بالمغرب.
في نفس السياق، فإن خروج رئيس الفاف عن صمته وتنديده بتصرفات مسؤولي المركب الأولمبي مصطفى تشاكر بالبليدة، وهو هيكل رياضي تابع لوزارة الرياضة يجعلنا نطرح عديد الأسئلة عن خلفيات هذه المشكلة التي تتجه لتتحول إلى صراع حقيقي بين الهيئتين (الفاف والوزارة)، خاصة في حالة جسّد عضو المكتب التنفيذي للفيفا محمد روراوة تهديده بنقل مباريات المنتخب الوطني إلى قسنطينة، وهو القرار الذي ستكون له تبعات أخرى.
ومن الممكن جدا أن تأخذ القضية أبعادا أخرى في حال قررت الفاف الإستنجاد بالاتحاد الدولي (الفيفا) لممارسة حقها في تنظيم وتسيير لقاءات المنتخب الوطني، وهذا تطبيقا للوائح الهيئة الكروية والدولية التي تنص على ذلك، مثلما جاء في بيان المكتب الفيدرالي الصادر ،الخميس.