قصصٌ رائعة ليتامى حقّقوا المعجزات وصنعوا النجاح
يتواصل جهد الجمعية الخيرية “كافل اليتيم” بوهران من خلال مختلف النشاطات والبرامج الهادفة لفائدة اليتامى والأرامل، هذه الشريحة المهمة من المجتمع التي أثبتت أنّ ليس للنجاح حدود ولا يوقفه حاجز.
“الشروق اليومي” كانت حاضرة رفقة جمعية “كافل اليتيم” بوهران، في حفل مميز لتكريم الناجحين والمتحصّلين على مختلف الشهادات الدراسية، والذي بلغ عددهم 64 ناجحاً تم تكريمه، وهو التكريم الذي أرادت من خلاله الجمعية الخيرية أن يكون على أجمل شاطئ بوهران، وهو شاطئ الأندلسيات لغرس البسمة في قلب هؤلاء.
من جانبه، ثمّن رئيس الجمعية الداعية الإسلامي الشيخ فيزازي بغدادي المبادرة، معتبرا أن عمل الجمعية، يسعى إلى رسم البسمة على وجوه هذه الشريحة وجعلهم فاعلين في المجتمع، وهو المشروع الذي تسعى إليه الجمعية مستقبلاً من خلال فتح مشاريع استثمارية تعود بالنفع على اليتامى والأمل، إذ يتم توزيع 122 منحة شهريا، وبصفة منظمة على الأرامل، ومن المنتظر أن يصل عدد المنح إلى 300 منحة مع شهر ديسمبر.
الناجحون: اليتم ليس عائقا لتحقيق النجاح
بفرحة وسرور وإرادة قوية، عبّر لنا الناجحون المتحصلون على مختلف الشهادات الدراسية، أنّ حياة اليتم ليست عائقا أمام النجاح وتحقيق التميّز في الحياة، بل هي دافع قوي لتحقيق التفوّق، وهو ما استوقفنا كثيرا عند ست شقيقات ضربن نموذجا في النجاح، بالرغم من فقدانهن أغلى ما يملكن في هذه الدنيا وهما الوالدان، فأكبرهن لم تتجاوز ربيعها السادس والعشرين، رغم ذلك كلهن متفوقات في دراستهن؛ فالنجيبة أوسعد دليلة حققت المرتبة الأولى على مستوى ولاية هران والثالثة وطنيا في شهادة التعليم المتوسط بمعدل 19 . 52، وهدفها هو تحقيق أمنية الوالدين في اقتحام مجال الصيدلة، وشقيقتها فريدة هي الأخرى تحصلت على شهادة البكالوريا وحلمها أن تكون دكتورة في البيولوجيا، أما الأخت الكبرى حنان، ذات 26 ربيعا، فقد استطاعت أن تجمع بين دراستها وتتحصل على شهادة الماستر في العلوم التجارية، وأن تلعب دور الأم، وأن تكون القدوة لشقيقاتها، إضافة إلى ثلاث شقيقات أخريات هن أيضا في الأطوار الابتدائية من أنجب التلاميذ.
في ذات السياق اعتبرت التلميذة هدروق نصيرة، المتحصلة على شهادة البكالويا هذه السنة، أن المواظبة وتنظيم الوقت سرّ من أسرار النجاح، واليتم لم يمنع الطالب ملودي فتح الله في نيل شهادة الماستر في الإعلام الآلي، ولم يمنع حكيمة بن سهيول من نيل شهادتي ليسانس في القانون وإدارة الأعمال وغيرهم من النجباء الذين صنعوا قصصا رائعة في النجاح ولم يمنعهم اليتم من التفوق.
ولم يغب المنشد جلول عن الحث ليقف إلى جانب الأيتام، وهي المرة الأولى التي ينزل فيها المنشد جلول إلى شاطئ البحر هذا الموسم بسبب كثرة ارتباطاته العملية داخل الوطن وخارجه.
عائلة محسنة تفتح قلبها قبل بيتها لليتامى
لم تفوّت إحدى العائلات المقيمة بشاطئ الأندلسيات أن تفتح قلبها قبل بيتها لليتامى والأرامل تتكفل بتهيئة الشاطئ الخاص لديها لتضع بسمتها في العمل الخيري وتعدّ وجبة غذاء لذيذة“البايلا” على شرف هؤلاء اليتامى، رغم العراقيل البيروقراطية التي صادفت الجمعية من طرف المسؤول الأول عن المركّب السياحي العمومي“الأندلسيات“، والذي كاد أن يُفسد فرح الأيتام بعد منعه من مرور هؤلاء الأيتام إلى الشاطئ الخاص بالعائلة المحسنة بحجة تطبيق قانون عدم استغلال الشاطئ للخواص، رغم أن الشاطئ أجرّه أحد الخواص.
هذا ولم يفوّت المشاركون في هذا اليوم المتميز أداء صلاتي الظهر والعصر جماعة على شاطئ “الأندلسيات“، وهو ما خلق جوا رائعا بين الاستجمام والسباحة ولعب الكرة وأداء واجب الصلاة في وقتها.