قصص لاعبي المنتخب الوطني مع “تمزّق الأربطة الصليبية”
في قاموس الطب الرياضي، تعني عبارة “تمزّق الأربطة الصليبية” إجراء اللاعب عملية جراحية، وابتعاده عن المنافسات لِمدّة لا تقلّ عن 6 أشهر، يخضع خلالها لِإعادة التأهيل.
يحدث التمزّق على مستوى الركبة، أو الفخذ، أو منطقة أُخرى من الجسد. وفي كل الأحوال هذا النوع من الإصابات هو الأسوء لدى الرياضيين، خاصة إذا كان السقوط في الفخّ يتزامن مع انطلاق بطولة كبيرة، أو موعد نهائي.
وقبل حالة النجم ومتوسط الميدان الهجومي يوسف بلايلي، شهد بيت المنتخب الوطني حالات مثيلة لِإصابة بِتمزّق الأربطة الصليبية، نذكر منها بعض النماذج (مثالا وليس حصرا).
– إصابة المهاجم ياسين بزاز في مباراة “محاربي الصحراء” ومالي، بِرسم الجولة الثانية من دور المجموعات لِنهائيات كأس أمم إفريقيا، نسخة أنغولا. وبِالضبط في الـ 14 من جانفي 2010.
وما يُستغرب له أن حكم الساحة الأوغندي محمد سيغونغا لم يطرد اللاعب محمدو ديارا! رغم تدخّله العنيف ضد بزاز، الذي غادر أرضية الميدان، وأيضا “الكان”. وحُرم بِسبب هذه الإصابة الخطيرة من المشاركة في مونديال جنوب إفريقيا بعد خمسة أشهر من ذلك.
– إصابة المهاجم محمد الأمين عودية في أواخر فيفري 2014، وحينها كان يرتدي زي نادي دينامو دريسدن الألماني، ويُمنّي النّفس بِخوض المونديال البرازيلي مع رجال وحيد خليلوزيتش. بعد حضوره فعاليات كأس أمم إفريقيا عاما من قبل.
– إصابة المدافع محمد فارس في التاسع من أوت 2019 (مباراة ودية/ التحضيرات الصيفية)، وحينها كان يُمثّل ألوان نادي سبال الإيطالي. وجاءت إصابة هذا اللاعب بعد نحو 3 أسابيع فقط من مساهمته في إحراز المنتخب الوطني كأس أمم إفريقيا بِمصر.
– إصابة المدافع فوزي غلام في الثاني من نوفمبر 2017، خلال مباراة لِفريقه نابولي الإيطالي والمنافس مانشستر سيتي الإنجليزي، لِحساب رابطة أبطال أوروبا.
العارفون بالمستوى الفني لِغلام، يؤكدون بأن هذه الإصابة أبعدته عن صفة أحد أحسن لاعبي منصب مدافع أيسر في العالم.
– إصابة متوسط الميدان عدلان قديورة في أواخر فيفري 2020، وحينها كان يرتدي زي نادي الغرافة القطري، ويحمل صفة بطل إفريقيا 2019 مع “محاربي الصحراء”.
بعيدا عن تمزّق الأربطة الصليبية، يُمكن للأنصار الجدد لـ “الخضر” التمعّن جيّدا في اللّعب المتوحّش الذي كانت تُعاني منه عناصر المنتخب الوطني سابقا، مثل حالة متوسط الميدان عبد الوهاب معيش (الصورة الثانية والأخيرة المدرجة).
حدث ذلك خلال مباراة الجزائر ونيجيريا، بِرسم نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، نسخة بلاد مراكش في مارس 1988. واللافت أن حكم الساحة السنيغالي بادارا سيني اكتفى بِإشهار البطاقة الصفراء، ولم يطرد المدافع النيجيري برايت أوموكارو (الفيديو)!
عبد الوهاب معيش كان حينها يرتدي زي نادي مولودية الجزائر، قبل أن يُفارق الحياة في عام 2020 (رحمه الله).