-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المشكل تفاقم مع تطبيق خطط التقشف

قصور في برامج التشغيل بولاية الوادي

الشروق أونلاين
  • 1469
  • 0
قصور في برامج التشغيل بولاية الوادي
ح.م

تتفق كل التقارير المتعلقة بقطاع التشغيل في ولاية الوادي، على قصور برامج التشغيل والإدماج المهني في التخفيف من نسبة البطالة في الولاية، التي تتجاوز معدلاتها، وحسب آخر إحصاء سكاني 9.47 بالمائة أي في حدود المعدل الوطني.

وتؤكد المعلومات المتوفرة، حول ملف التشغيل بولاية الوادي للشروق، أن الولاية ورغم القفزة النوعية التي حققتها في القطاع الزراعي، والذي أضحى يستقطب مئات الشباب البطال، خاصة من حملة الشهادات الجامعية، إلا أنه يبقى في نظرهم حلا مؤقتا ريثما يتم توظيفهم، أو حتى إدماجهم بشكل مؤقت في مختلف برامج التشغيل التابعة لقطاع التشغيل أو النشاط الاجتماعي، والتي جمدت منذ تطبيق حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال لخطط التقشف.

فالمشاريع الممولة من الفرع الولائي للوكالة الوطنية لتدعيم تشغيل الشباب، وحسب الأرقام الرسمية لم  تزد عن 194 مشروع، استفاد منهما حوالي 352 شاب، أغلبها في قطاع الخدمات والأشغال العمومية والنقل، وهو رقم أجمعت تقارير المجلس الشعبي الولائي، أنه جد هزيل مقارنة بولايات أخرى يقترب عدد سكانها من مجمل القاطنين في الولاية. 

ويشتكي الشباب في ولاية الوادي من البيروقراطية، التي تمارسها الوكالة المسؤولة عن تشغيل الشباب، اذ وحسبهم يتم منح القروض عن طريق المحاباة والمحسوبية، كما أن مدة معالجة الملفات تطول لمدد زمنية تزيد عن السنتين في بعض الملفات، وهو ما نفاه مصدر مسؤول في وكالة الوادي، وفسر ذات المتحدث سبب نقص عدد المشاريع الممولة من طرف الوكالة الولائية للتشغيل، إلى عزوف شباب الولاية عن التقدم للبنوك، كون هذه الأخيرة تقدم قروضا بفوائد وهو شيء غير مستساغ في المجتمع بولاية الوادي، والمعروف بمحافظته الشديدة، هذا رغم تخفيض نسب الفائدة إلى حدود الصفر بالمائة.

أما عن برامج إدماج البطالين سواء تلك التي تدخل تحت وصاية مديرية التشغيل أو مديرية النشاط الاجتماعي مازالت هي الأخرى لم تصل إلى المستوى المسطر، ففي سنة 2015 ومن ضمن أزيد 22 ألفا و500 طلب استفادة من برنامج الإدماج المهني الذي تشرف عليه مديرية التشغيل، لم يتحصل سوى 7 آلاف طالب على فرصة إدماج، أي أنه لم تتم الاستجابة إلا لـ32 بالمائة من الطلبات، نصفهم من حاملي الشهادات الجامعية. 

ويشير شباب من بلديات عديدة من ولاية الوادي، إلى أن الحصول على منصب في إطار الإدماج المهني والذي يتقاضون فيه خلال السنة الأولى أجرا شهريا لا يزيد عن 15 ألف دينار جزائري، يحتاج إلى عديد الوساطات، خاصة إذ كان الأمر يتعلق ببعض القطاعات كالبريد والضمان الاجتماعي بحكم أن هذين القطاعين يرسمان المنتسبين إليهما.

 ونفس الكلام ينطبق تقريبا على برامج التشغيل التي تتولاها مديرية النشاط الاجتماعي، وإن بحده أقل، غير أن عديد الشباب الخريجين من الجامعات ومعاهد التكوين المهني في الولاية اشتكوا من المحاباة في إدماجهم، خاصة في برامج الإدماج المهني، إذ يتمكن بعض الشباب الذين لديهم علاقات بالمسؤولين من الاستفادة من الإدماج  المهني، رغم استفادتهم من الإدماج الاجتماعي في حين  يحرمون هم منه بداعي أن القانون يمنع ذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!