قضايا فساد و 18 بلاغا ضد الصحفيين بتهمة التطاول على مرسي والأديان
كشف وزير الإعلام المصري أن هناك 26 قضية فساد مالي ستلاحق إعلاميين مصريين، متهما القنوات الخاصة بعدم وجود شفافية فى إنفاقها، وهو الأمر الذي يرفضه الإعلاميون المصريون، ونددوا بالتضييق على الإعلام الممارس في فترة حكم الإخوان، وهو ما تترجمه التعيينات في القطاع العام الذي يشرف عليه الإخوان عن طريق وزارة الإعلام التي يسيطرون عليها. وتزامنت تصريحات الوزير المصري مع تسجيل 18 بلاغا ضد 12 صحفيا وإعلاميا بتهمة إهانة الرئيس وازدراء الأديان.
وأكد وزير الإعلام، صلاح عبد المقصود، المنتمي لحركة الإخوان، في تصريحات إعلامية، أن الإعلام الخاص المصري أنفق 6 مليارات جنيه خلال عام 2012 ، ولفت إلى أنه لا توجد ميزانيات شفافة، بالإضافة إلى أن هناك إعلاميين فى القنوات الخاصة يتقاضون 18 مليون جنيه في السنة. وأضاف عبد المقصود أن إيرادات إعلانات القنوات الخاصة تبلغ مليارا ونصف المليار جنيه، بينما مصروفاتهم بلغت 6 مليارات جنيه، متسائلا من الذى قام بتغطية هذه الفجوة التى تقدر بـ 4,5 مليار جنيه .
ويرفض الإعلامي بجريدة أخبار اليوم المصرية الخاصة، هشام مبارك، ما أعلنه وزير الإعلام، وقال مبارك لـ “الشروق” إن كلام الوزير نابع من كونه قياديا إخوانيا، يحاول وقف آراء ومواقف الصحفيين من مؤسسة الرئاسة وبالخصوص الرئيس محمد مرسي”، وتساءل محدثنا: “كيف يمكن للوزير أن يتدخل في أجور الصحفيين، أجور الصحفيين لا تتأتي من الخزينة العامة، ولكن من الأموال الخاصة لملاك القنوات التلفزيونية”.
أما عن البلاغات المسجلة ضد عدد من الصحفيين بتهمة التطاول على شخص الرئيس وازدراء الأديان، فيصنفها الإعلامي هشام مبارك في خانة “عدم وجود خبرة لدى النظام الجديد في التعاطي مع الإعلام والصحفيين”، ويعتقد محدثنا أنه كان من الأسلم للنظام أن يتفادي الدخول في خصام مع الإعلام، والتعاطي معه بشكل إيجابي، بالاستفادة من طريقة تعامل الأنظمة الديمقراطية في العالم التي تتقبل النقد من منطلق أن الرئيس شخصية عامة يحق انتقادها حتى في حياته الخاصة”، ويؤكد أن نقص التجربة لدى الإخوان هو ما ضاعف عدد البلاغات المقدمة ضد الصحفيين.