قضية الوالي الأسبق بشير فريك تفجّر مناوشات بين المحامين والنيابة العامة
أجل أمس رئيس محكمة الجنايات بالعاصمة رقاد محمد وللمرة الثانية على التوالي النظر في قضية الوالي الأسبق لوهران بشير فريك إلى الدورة الجنائية المقبلة، ليتسنى للدفاع المعين تلقائيا في حق المتهم “ع،ش” مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري سابقا لولاية وهران، الاطلاع على ملف القضية، مع الأمر بالإفراج على المتهمين الثلاثة الذين تم تنفيذ في حقهم إجراء القبض الجسدي.
ويأتي قرار رئيس محكمة الجنايات لتأجيل القضية بعد المناوشات التي حدثت بين هيئة الدفاع والنيابة العامة أمس بخصوص المادة 119 من قانون العقوبات التي تخص جناية تبديد واختلاس الأموال العمومية، حيث اعتبر المحامي سيدهم أمين، بأن الأمر بالقبض الجسدي في حق المتهمين على أساس متابعتهم بمقتضيات المادة 119 “مهزلة في تاريخ العدالة الجزائرية”، لأن هذه المادة ألغيت بموجب القانون الذي صدر في فيفري 2006 المتعلق بالوقاية من الفساد والذي جعل من جرم التبديد جنحة، وهو نفس ما أكده الأستاذ العربي آيت مقران الذي استغرب أن يتمكن المحامي المعين تلقائيا من رؤية موكله في السجن والإطلاع على ملف في أقل من24 ساعة ليقول “نحن عشنا مع القضية لأكثر من 10 سنوات ولم نفهم الملف لحد اليوم، فكيف لمحام أن يتصل بالمحبوس ويدافع عن حقوقه في أقل من يوم”، وأضاف أن قانون مكافحة الفساد ألغى المادة119، وهذا يعني أنه لا وجود لقبض جسدي في قضايا الجنح.
وفي السياق ذاته، أكد المحامي مليود براهيمي على أن ما حدث في جلسة أول أمس “إجراء تعسفي وحبس تعسفي”، ليقول “إلى أين هي ذاهبة عدالة بلادنا”، وهو ما جعل القاضي محمد رقاد يرد على كلام المحامين بالقول “المحكمة ارتأت عند أول تأجيل تعيين محام تلقائي حتى يطلع على الملف لا ليرافع فيه اليوم”، حيث حاول القاضي أن يسكت هيئة الدفاع بالقول أنه كان ينوي تأجيل القضية إلى أجل بعيد.
ودارت مناوشات بين ممثل النيابة العامة وهيئة الدفاع بخصوص إجراءات القبض الجسدي التي نفذتها محكمة الجنايات في حق بشير فريك والمتهمين معه في قضية التبديد، حيث اعتبر النائب العام أن القبض الجسدي تم وفقا للإجراءات القانونية ولقرار الإحالة الذي بموجبه تمت إحالة المتهمين على أساس جناية وفقا للمادة 119 فقرة 03، ليفوض طلب الإفراج للمحكمة، ليرد عليه الأستاذ براهيمي بالقول “المتهمون متابعون بجنحة وليس بجناية ولا يحق تطبيق القبض الجسدي ضدهم”.