قضية باروش تواصل قطف رؤوس شخصيات نافذة ورجال أعمال
تمكنت أجهزة الأمن، من الوصول إلى تفكيك شيفرات الأقراص الصلبة للحواسيب التي تم حجزها داخل الفيلا التي اتخذها الفرنسي باروش، مقرا لشركته الوهمية للإطاحة بضحاياه من الفتيات، وهي الحواسيب التي عمد المتهم الرئيسي في القضية التي حملت اسمه، إلى تشفيرها بطريقة معقدٌة منعا لأي اختراق محتمل، مما تطلب وقتا لفكها بعد الاستعانة بخبراء من المديرية العامة للأمن الوطني.
وأضافت مصادرنا أن النتائج التي حققها الخبراء في استرجاع الملفات المهملة من الأقراص الصلبة للحواسيب وفك الشيفرات، هي نفس النتائج التي توصل إليها الخبراء الهنود الذين عرضت عليهم نفس الأجهزة. ولم تستبعد مصادرنا بأن يكون باروش الذين كان كثير السفر والتنقل نحو الخارج قد قام بتهريب مئات الأفلام واللقطات الإباحية التي قام بتصويرها داخل فيلته على مئات شرائح الذاكرة التي كان يخفيها بطرق مختلفة عن أعين أجهزة الأمن والجمارك.
وقالت مصادرنا أن الشركة الوهمية التي أسسها باروش، رفقة شريكه المتورط أيضا في القضية بصفته حارسا للفيلا، لم تكن سوى واجهة لإخفاء النشاط الأصلي المتمثل في تصوير الأفلام الإباحية وإعادة بيعها إلى مختلف القنوات الأجنبية المتخصصة في عرض أفلام الجنس والخلاعة، وأن ختمها تضمن تضخيم مبلغ رأس مال الشركة إلى 100 مليون سنتيم، في حين أن رأس مال الشركة الأصلي حسب القانون الأساسي، ومحضر تأسيس الشركة محدد بمبلغ 10 ملايين سنتيم فقط، وهو ما قد يفتح الباب إلى إجراء خبرة بخصوص التزوير واستعمال المزوٌر في محررات رسمية ومتابعتهما بجناية التهرب الضريبي، إضافة إلى التهم الأخرى الخاصة بشبكة الدعارة، في حال ثبوت سوء نية المتهمين.
وتعتقد مصادرنا أن الشريكين قاما بتضخيم رأس مال الشركة لإعطائها سمعة تجارية ومكانة اجتماعية مرموقة بين فئة رجال الأعمال في الولاية، للتأثير على الأشخاص ولإبعاد الشبهات عن نشاطها الحقيقي، خاصة وأن المتهم الفرنسي جون ميشال باروش، يعتبر من بين الشخصيات النافذة التي تتميز بشخصية ساحرة وجد مؤثرة في نفسية الأشخاص الذين التقى بهم في مختلف المناسبات. مصادرنا التي كانت جد متحفظٌة بشأن ملف هذه القضية ذكرت أن فرضية الجوسسة لازالت مطروحة في هذا الملف الشائك، والذي من المنتظر أن يطيح بعدد من الرؤوس التي لم تكن في الحسبان، خاصة بعد سير التحقيقات القضائية التي من شأنها الكشف عن بعض الأسماء النافذة في الولاية وبعض رجال الأعمال حتى من بعض الولايات المجاورة.