قضية تعذيب شابة لوالدتها بخرايسية.. هذا ما كشفته تحقيقات الجهات الأمنية!
كشفت تحقيقات الجهات الأمنية كل التفاصيل المتعلقة بقضية تعذيب شابة لوالدتها ببلدية خرايسية، والتي أثارت ضجة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأعلن متحدث باسم الدرك الوطني توقيف الشابة البالغة من العمر 36 عاما، مع تقديمها للمثول أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة القليعة.
وأضاف أن التحقيقات في القضية جاءت بعد تداول فيديو على مواقع التواصل لفتاة تعذب والدتها، حيث أظهرت اللقطات قيامها بتكميمها عن طريق شريط لاصق، ليتبين أن الأم وابنتها تعانيان من اضطرابات عقلية.
وأمر وكيل الجمهورية بوضع الفتاة المتهمة بمستشفى الأمراض العقلية فرانس فانون فيما تم التكفل بالأم من طرف المصالح المختصة ووضعها بمستشفى الأمراض العقلية بالشراقة.
ومنذ أيام تناقلت مجموعات خاصة ببلدية خرايسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، صورا لحملة التنظيف التي قام بها متطوعون لشقة الشابة الظاهرة في فيديو تعذيب والدتها، بعد الضجة التي أثارها.
وهبّ مجموعة من الشباب لمساعدة العائلة، نظرا للحالة المزرية التي ظهرت عليها، حيث قاموا بتنظيف المنزل ورمي كل الأفرشة والأواني الملوثة والمتسخة، وتوجهوا بنداءات لمن يريد التبرع ببعض الأغراض، لأنها تحتاج إلى كل شيء.
وأظهر مقطع مصور نشره محمد لمين، وهو ناشط في الشؤون الإنسانية ومقدم برامج خيرية عبر تيك توك، الشباب المتطوعين من الجنسين وبينهم أطفال وهم ينظفون الشقة ويعيدون طلاءها لتصبح صالحة للعيش، بعدما كانت في حالة كارثية تعافها حتى البهائم، وفقا لبعض المعلقين.
من جانب آخر كشفت شقيقة أمينة أنه تم إدخالها إلى مستشفى البليدة لتلقي العلاج، بعد انتشار الفيديو الذي فضح سوء حالتها ومرضها العقلي، كما أطلقت صرخة استغاثة من أجل مساعدتهم لأنها لم تستطع التكفل بالأمر بمفردها.
لن تصدق كيف كانت قبل أن تختل قواها العقلية
ومنذ أيام قليلة، ظهرت شقيقتها لتروي مأساتها قبل أن تختل قواها العقلية، كما نشر بعض معارفها صورا لها قبل وبعد التغيير الذي طرأ على حياتها.
ودعا أصحاب المنشورات إلى عدم التسرّع في الحكم على الأشخاص وإدانتهم أو السخرية من وضعهم، لأن الابتلاء ليس ببعيد عن أحد، لافتين إلى أن تلك الشابة كانت جميلة جدا وهادئة قبل أن تنقلب حياتها رأسها على عقب، فيما أشار البعض إلى أن المخدرات هي سبب دمارها.

في ذات السياق ظهرت شقيقتها عبر مقطع مصور وهي تقول إنها كانت تهتم بها وبوالدتها كونهما مريضتين عقليا، لكن ظروفها مؤخرا لم تسمح لها برعايتهما كما كانت تفعل دائما، حيث دخلت في حالة من الكآبة هي الأخرى بسبب طلاقها وخروجها من بيتها بأربع أبناء.
وأضافت أن والدتهما أصيبت بالجنون وأصبحت مقعدة بعد تعرضها لحادث خطير (صدمتها شاحنة)، حينما كانت هي في الـ 12 من عمرها وأختها في الـ 10، ما اضطرها لترك الدراسة للاهتمام بها بعد تخلي العائلة عنهم، مؤكدة أن زوجة والدها ساندتهم ووقفت إلى جانبهم، ولا تزال كذلك رغم وفاته.
وتابعت: “الحكاية بدأت عام 2014 بعد ترحيلنا لبلدية خرايسية، أمينة أختي لم يعجبها الأمر وكسرت المنزل وطالبت من المسؤول إعادتنا لمنزلنا السابق وأخذ الشقة المتكونة من ثلاث غرف بالطابق الخامس.. بدأها المرض ونحن لم نتفطن للأمر لأنها كانت في حال جيدة”.
وأردفت: “ضربت جارنا بالسكين ودخلت إلى السجن، حكم عليها عامين بعدة تهم ووكلت لها محاميا وتم تخفيف الحكم لـ 8 أشهر، وفي تلك الفترة توفي والدنا في السجن أيضا في قضية معقدة، ووحدي أتخبط في المشاكل”.
وعن سبب وصول أختها لهذه الحالة المزرية، أوضحت أنها كانت تتعرض في السجن للضرب المبرح من طرف الحراس بسبب شخصيتها التي يقال إنها “مسترجلة” لأنها لا تسكت عن حقها وتدافع عن نفسها.
وواصلت: “كانوا يدخلونها إلى غرفة ويضربونها وهناك بدأتها أعراض الانفصام، حيث كانت تسمع صوتي أصرخ فتطلب منهم أن يتركوني رغم عدم وجودي هناك! ولما أخبرتني إحدى النزيلات معها بالأمر قدمت احتجاجا فتوقفوا عن ضربها”.
كما روت شقيقة أمينة كيف بحثت عنها في إحدى المرات في المستشفيات وثلاجات الموتى بعد اختفائها، ليتبين لاحقا وبعد مرور 6 أشهر أنها في سجن شفة ومحكوم عليها بعام كامل بسبب سرقتها قارورة مشروبات غازية ومبلغ 3000 دج، حيث قالت بحرقة: “مريضة وما رحموهاش”.
فيديو صادم يهز الشبكات
وضجّت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن ضرورة تدخل السلطات الأمنية لبلدية خرايسية من أجل إدخال شابة ووالدتها المريضتين عقليا إلى مستشفى للعلاج، بعد تداول فيديو صادم لهما.
تظهر الشابة غريبة الأطوار في مقطع الفيديو وهي تعذّب والدتها المكبلة على كرسي في المطبخ والشريط اللاصق الأسود على وجهها، مع ظهور آثار الضرب على جسدها، ولم تأبه لصرخات الأم بل انشغلت بالحديث مع القطة قائلة: “انظري إلي زينة.. انظري إلى زوليخة”. (زينة اسم القطة وح. زوليخة اسم الأم).
وبينما تبيّن اللقطات الحالة المزرية للمنزل، وسط كثرة الأوساخ وتجول القطط، واصلت الشابة التحرك في أرجاء الغرفة، كما لو أن شيئا لم يكن، قبل أن تحمل عكازا وتضرب والدتها به، مردفة بعد شكوى الوالدة من آلام على مستوى عينها: “كفي عن التمثيل أمي..”.
وأثار الفيديو استياء واسعا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب الكثيرون عن استغرابهم من برودة أعصاب الشابة وهي تعتدي بمنتهى القسوة على والدتها، ليوضح أشخاص يعرفونها جيدا بأنها غير متزنة، وتعاني من اضطرابات عقلية.
ولفت آخرون إلى أنها مريضة هي ووالدتها وينبغي أن يخضعا للعلاج قبل حصول كارثة، فيما أشار البعض إلى إمكانية أن يكون المقطع المصور مجرد مشهد جسدته كونها تتحدث باستمرار عن حبها للتمثيل.
وطالب مشاهدو الفيديو السلطات بالتدخل والتحقيق في القضية، خاصة مع انتشار أخبار عن إدمانها وشذوذها واعتدائها المتواصل على والدتها، فيما أكدت بعض المصادر أن مصالح الأمن تمكنت من الوصول لصاحبة الفيديو واستجوابها هي ووالدتها.
وأضافت أن التحقيقات كشفت تورط أطراف مجهولة في تسريب تلك الفيديوهات من خلال أربع حسابات تحمل نفس المحتوى.
يذكر أن الشابة تقطن بالسكنات الاجتماعية لبلدية خرايسية وتنشط عبر الشبكات من خلال حساب يحمل اسم “نعيمي ليندة”، حيث تنشر صور والدتها ومقاطع فيديو لها وهي تغني، إضافة إلى صور غير لائقة تظهر ميولاتها الجنسية الشاذة.