رياضة
الحكم السابق عبد الرحمن برقي لـ"الشروق":

قضية رزقان “مسرحية” وهناك أمور أخطر تحدث في التحكيم الجزائري

الشروق أونلاين
  • 2067
  • 0
ح.م
عبد الرحمان برقي

وصف الحكم الدولي السابق عبد الرحمن برقي قضية الحكم المساعد محمد أمين رزقان بـ”المسرحية”، التي يحاول من خلالها مسؤولو كرة القدم الجزائرية إبعاد اللبس عنهم، محملا إياهم مسؤولية استفحال ظاهرة الرشوة والعنف في الملاعب الجزائرية.

وصرح برقي، الخميس، عند استضافته في مقر جريدة “الشروق”، بأنه من غير المعقول تحميل الحكم المساعد رزقان لوحده قضية الرشوة، مشيرا أن هناك “لوبي” قويا في سلك التحكيم، يأتي فوق اللجنة المركزية للتحكيم التي يرأسها السيد خليل حموم، يؤثر على الحكام ومنه على نتائج المباريات، مشيرا إلى أنه هو نفس “اللوبي” الذي خطط لترتيب مباراة نصر حسين داي أمام شباب قسنطينة.

وقال برقي: “قضية الحكم رزقان مسرحية أرادوا من خلالها شغل أنظار الرأي العام الرياضي عن قضايا أخرى أخطر منها.. في حياتي لم أشاهد مساعد حكم يتلاعب بنتيجة مباراة وإن وجد ذلك فهناك أشخاص آخرون معه، كما أنهم تحدثوا عن توفر تسجيلات صوتية تدينه، إذن لماذا لم يكشفوا عنها”، مضيفا: “المسؤولون يستخدمون العدالة كوسيلة لتكميم الأفواه.. هناك خطوات تقنية يجب أن تتبعها قبل تحويل الملف إلى العدالة من طرف اللجنة المركزية للتحكيم التي تعتبر هيئة تحت سيطرة الفاف”، ثم واصل: “هناك قضايا فساد كبير في كرة القدم تم تجاهلها بمجرد أن حولت إلى العدالة، أين هي تبعات قضية الرشوة بين شباب باتنة وشبيبة الساورة، وكشف عيسى منادي رئيس اتحاد عنابة سابقا لقائمة اسمية تضم حكاما متورطين في الرشوة، إضافة إلى ما حدث في رابطة ولاية البليدة التي تم حلها بسبب تجاوزات خطيرة، لماذا لا يتم الحديث عن هذه القضايا وأخرى تبقى مجهولة للرأي العام”.

إنشاء هيئة للدفاع عن الحكام.. ولماذا “يمنع” حيمودي من الكاف

ينادي الحكم الأسبق بحماية الحكام من خلال تأسيس جمعيات للدفاع عن حقوقهم وتحصين قانون التحكيم بمواد قانونية قوية تراعي مصالحهم، مشيرا إلى أن إحساس الحكام بالضعف يدفعهم إلى الرضوخ للمفسدين والوقوع في الأخطاء، مؤكدا أن بعض الحكام يسيرون وفق النظام الموجود من أجل الاستفادة من الترقيات، وقال: “إن الظروف الراهنة لا تحمي الحكام وتدفعهم إلى الرضوخ في أغلب الأحيان للقوانين المسيطرة، ففي بطولتنا كل شيء يباع ويشترى”.

وكشف عبد الرحمن برقي عن صراعات خفية وانقسامات داخل اللجنة المركزية للتحكيم تؤثر كثيرا على التحكيم في بطولتنا، وقال: “هناك صراعات في الوقت الحالي داخل اللجنة المركزية للتحكيم المنقسمة بين جماعة الرئيس السابق بلعيد لكارن والرئيس الحالي حموم خليل، تعيق عملية تسيير هذه الهيئة.. إن التحكيم يسير إلى الهاوية في مثل هذه الظروف”.

واعتبر ضيف “الشروق” أن اللجنة المركزية للتحكيم لا تتحمل مسؤولية كل ما يحدث وأن المسؤول الأول هي الفاف، التي تعتمد على أشخاص من خارج سلك التحكيم في التسيير، وقال: “إن التحكيم يتجاوز حموم والمسؤولية تتحملها الفاف التي وضعت أشخاصا ليست لهم علاقة بالتحكيم لتسييره، بالأحرى لم تضع الشخص المناسب في المكان المناسب”، مضيفا: “هناك تقصير من جانب الفاف التي لم تغلق الأبواب أمام رؤساء بعض الفرق المفسدين، الذين حولوا بطولتنا إلى سوق”.

وتساءل برقي عن أسباب منع الحكم الدولي السابق جمال حيمودي من الانضمام إلى لجنة التحكيم على مستوى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وقال: “دعوة الكاف إلى جمال حيمودي جاءت تقديرا لماضيه والمشوار الطيب الذي قدمه لسلك التحكيم.. حموم لا يملك الصلاحيات حتى يمنعه من المشاركة في التربص، الدعوة أرسلت إلى الأمين العام للاتحادية الذي يبلغ رئيس الفاف وهو الذي يتخذ قراره في هذا الشأن”، مضيفا: “لماذا يمنع حيمودي من الانضمام إلى لجنة التحكيم على مستوى الكاف بالرغم من كفاءته، نريد معرفة الأسباب من المسؤولين”.

“الويكلو” ليس حلا وأندية تعاقب نفسها للهروب من أنصارها

يدعو رئيس جمعية أولاد الحومة الفاف إلى تحمل مسؤوليتها في محاربة ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية وتطهير الملاعب من المشاغبين، معتبرا أن معاقبة الأنصار وحرمانهم من حضور المباريات ليس حلا للمشكلة، بل إن هناك بعض الفرق تتعمد هذه العقوبة خوفا من مواجهة أنصارهم بسبب سوء الأداء والنتائج.

وقال: “إن مسؤولي كرة القدم يتهربون من مسؤولياتهم للقضاء على ظاهرة العنف في ملاعبنا، بالرغم من أن الأسباب معروفة ويمكن ردعها، من خلال منع رؤساء الفرق من التصريحات الساخنة التي تؤثر على الأنصار الذين يتصرفون سلبيا”. مضيفا: “تطهير الملاعب من أعوان الملاعب والأشخاص، الذين يقومون بممارسات تحريضية لإفشاء العنف في الملاعب قصد تخويف الفرق المنافسة”، مطالبا “الفاف” بإشراك المجتمع المدني في محاربة الظاهرة أو إعطائها حق التصرف في حالة عدم قدرتها على محاربة هذه الآفة: “قدمت ملفا من المقترحات حول آليات الحد من ظاهرة العنف في ملاعبنا إلى رئيس الفاف والرابطة ولم أجد آذانا مصغية، لذلك أقول إذا لم تقدروا على إيجاد حلول للظاهرة فهناك أشخاص بإمكانهم مواجهة الأزمة”.

وفي الأخير، أثنى الحكم السابق على المشوار الطيب الذي قدمه الحكم محمد بيشاري طيلة مشواره في التحكيم، ويرى أن انضمامه إلى اللجنة المركزية للتحكيم أمر منطقي نظرا إلى خبرته في الميدان.

مقالات ذات صلة