-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم البرامج المخصصة له منذ سنوات

قطاع الصناعات التقليدية بوادي سوف يحتضر

الشروق أونلاين
  • 4651
  • 0
قطاع الصناعات التقليدية بوادي سوف يحتضر
ح.م

يخشى ممارسو الحرف وممتهنو الصناعات التقليدية بالوادي من زوال عديد المهن اليدوية، على خلفية تراجع الطلب على بعض المنتجات المتعلقة بها، بما أفضى إلى “قلق عارم” في أوساط الحرفيين، بخصوص بروز شبح حقيقي يهدّدهم ويرهن صمود حرفهم، لاسيما بعد التراجع الكبير في مداخيلهم.

وتستوعب الولاية 3873 حرفي، منهم 670 حرفية حسب آخر الإحصائيات الرسمية والتي تحوز “الشروق اليومي” نسخة منها، وأبدى عديد الحرفيين ببلديات الوادي، خوفهم إزاء مستقبلهم الحرفي، خصوصا وأنّ تسويق هذه المنتجات أصبح أمرا مستحيلا؛ وأكدوا للشروق، أنهم يزاولون نشاطهم من دون الحماس الذين اعتدوا عليه خلال ممارستهم في مثل هذه الصناعة في العقود السابقة عندما كانت المنطقة تستقطب عشرات السياح من داخل وخارج الوطن. 

وأصبحت هذه الحرف غير مربحة تماما ويندر أن تجد من يطلبها من سكان المنطقة أو حتى زوارها، مع الإشارة أنّ هؤلاء الحرفيين يعانون الأمرّين في شراء المواد الأولية، التي باتت مكلفة جدا مثل “الوبر” و”الصوف”، ويقع الحرفيون أيضا تحت طائلة الصعوبات في تسويق منتجاتهم التقليدية خاصة في ظل غياب فضاءات التسويق في الولاية، كما أعطوا صورة سوداوية عن القطاع وتوقعوا أن هذه الصناعات سوف لن تعمرا أكثر وتفقد كل مقوّمات صمودها وبقائها، إلا بتكاتف الجهود والعمل على إرسائها. 

وتشكلت لدى هذه الفئة ومع مرور الوقت -حسب عدد من الحرفيين-، شبه قناعة بأن تراجع الطلب على أصناف من الصناعات التقليدية، أدى لتراجع رهيب لها ومستمر في كل المستويات، لكن ذلك لم يثنهم عن ممارسة حرفهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، لكن بشيء من الخوف وبعيدا عن الحماس المألوف، حيث عرفت المنطقة بعض المنتجات التقليدية والحرف المرتبطة بها تنتشر وتروّج بشكل واسع في المنطقة على غرار الأواني الفخارية و”القشابية” والبرنوس وكذا الصناعات التقليدية التي تعتمد على جريد النخيل مثل السلال التقليدية والمضلات والقفف.

وحسب بعض المصادر فإنّ الصناعات التقليدية المهدّدة بالزوال هي تلك الموسومة بالطابع الفني، إذ تشمل كل الصناعات التي تعتمد على جريد النخيل، مثل القفة ومختلف الأنواع ذات الصنع التقليدي وكذا السلال، فضلا عن صناعة الآلات الموسيقية الوترية مثل ”العود” و“القانون”، هذه الأخيرة تضاءل عدد حرفييها، تماما مثل صناعة النسيج التقليدي مثل الزرابي والأفرشة وكذا الألبسة كـ ”القشابية” و”البرنوس”.

وحسب الحرفيين فإنّ تراجع الطلب على أصناف من الصناعات التقليدية، أدى إلى تناقص مستمر في مداخيلهم، وبالتالي زعزعة مكانة الحرف التقليدية، خاصة تلك التي لم يستفد المزاولون لها من الدعم، وهذا ما يعتبره البعض صمودا لعدد من الصناعات التقليدية النسيجية والتي صمدت قليلا في وجه هذا الوضع لكونها استفادت من دعم الدولة، ولكونها أيضا بقيت مرتبطة بإصرار قطاع واسع من السكان المحليين على اقتناء بعض المنتجات التقليدية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!