الجزائر
اعتبر الرجوع إلى مشروعية المؤسسات ضروريا كنقطة انطلاق

“قطب التغيير” يقاطع مشاورات أويحيى

الشروق أونلاين
  • 3600
  • 12
ح.م
بن فليس يقود قطب التغيير للمقاطعة

قرر أعضاء من “قطب قوى التغيير” عدم تلبية دعوة السلطة إلى المشاركة في مشاورات تعديل الدستور، حاذية بذلك حذو مرشح الرئاسيات الأخيرة علي بن فليس، الذي كان قد أعلن قرار عدم الاستجابة للدعوة في بيان سابق. في وقت قررت رئيسة حزب العدالة والبيان، نعيمة صالحي، بالمقابل، الخروج عن قرار المجموعة والمشاركة فيها.

وأبرز المشاركون في الاجتماع الذي تم عقده أمس الأول، لاتخاذ القرار النهائي بخصوص الدعوات التي وجهت لهم، أن مسودة تعديل الدستور بنيت حصرا على تعديل محدود وانتقائي، وأنها ليست “في حقيقتها” السبيل الأنسب للبحث عن حل للأزمة “السياسية والمؤسساتية الخطيرة” التي يواجهها البلد، كما أنها تجاهلت “عمدا” الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة التي اعتبروها أساس أزمة مشروعية وسير المؤسسات.

وأوضح المجتمعون أن الغاية والسبب الحقيقيين للتعديل الدستوري الذي أعلنت عنه السلطة، هو تحويل انتباه الشعب عن خطورة الأزمة، وإخفاء الطريقة والوسائل لتسويتها الفعلية والدائمة. كما أن المسعى ينم – حسبهم- عن اقتصار اهتمامها على ضمان استدامتها بدلا من الإقدام على المعالجة الحقيقية للأزمة.

بن فليس ومساندوه في رئاسيات 17 أفريل، خلصوا إلى أن مؤسسات الدولة “فاقدة للشرعية”، ولا يمكنها تعديل الدستور، وأن ذلك سيتم “بكيفية أحادية الجانب وعلى مزاجها الخاص”. كما أن “مشروع السلطة القائمة بعيد كل البعد عن أن يندرج في المهمة الوطنية ذات الأولوية، وبالتحديد أولوية التغيير الديمقراطي”.

وأشار بيان للقطب، تلقت “الشروق” نسخة منه، أن مهمة تعديل الدستور تستدعي كنقطة انطلاق، الرجوع إلى مشروعية المؤسسات وإعادة تأهيلها حتى تتمكن من الممارسة الفعلية لمهامها الدستورية، وأن كل مقاربة أخرى تتجاهل أو تتجنب التكفل بهذه الإشكالية لا يكون لها أي أثر أو وقع على الأزمة السياسية الراهنة، مجددا اقتناع “القطب” بضرورة مسار سياسي شامل متناسق ومتوافق عليه كإطار لتسوية “الأزمة” في كل أبعادها، وهو ما لم يوفره “مشروع السلطة القائمة”.

وصنعت نعيمة صالحي الاستثناء من خلال اتخاذ قرار الاستجابة لدعوة أويحيى مبدئيا، إذ أوضحت في اتصال مع “الشروق” أن رفض الدعوة ليس حلا وأنها ستقدم مدونة وتطالب بضمانات، مع مقترح رفع سقف المشاورات وفتح حوار توافقي للخروج بمقترحات شاملة. واعتبرت المسودة الحالية فارغة ولا تمس الجوهر، كما أنها أعطت صلاحيات أكبر للرئيس ولم تحدد نظام الحكم، مشيرة إلى أنها اقترحت خلال الاجتماع تقديم مدونة للسلطة والمطالبة بضمانات من أجل المشاركة “غير أن بن فليس شدد على أن البدائل لا تنفع مع السلطة”، مرجئة البت في قرار المشاركة من عدمه إلى اجتماع المكتب الوطني.

مقالات ذات صلة