قطر و”البي آس جي” واحتجاجات أصحاب الصدريات الصفراء
تعتزم السلطات العليا القطرية إعادة النظر في ميزانية نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بِتخفيض المبالغ المرصودة.
ومعلوم أن شركة استثمارات قطرية مُقرّبة من الأسرة المالكة والحاكمة في الدوحة، اشترت نسبة 70% من أسهم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، عام 2011.
وذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية في أحدث تقرير لها بِهذا الشأن، أن أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، غير راضٍ عن نتائج فريق “البي آس جي” استنادا إلى الإمكانيات الضخمة والخرافية المرصودة، على غرار شراء المهاجم البرازيلي نيمار من فريق برشلونة الإسباني عام 2017، بِمبلغ فلكي قيمته 222 مليون أورو، حطّم الرقم القياسي في تاريخ سوق انتقالات اللاعبين. كما حاولت الإدارة القطرية لِنادي العاصمة الفرنسية جاهدة لِإحراز الكأس القارية الكبيرة والغالية والمُمثّلة في رابطة أبطال أوروبا، دون طائل. عِلما أن فريق مرسيليا – الغريم التقليدي – نال اللقب ذاته عام 1993 بِإمكانيات متواضعة.
وتُنفق الإدارة القطرية بِبذخ، على غرار توجيه الدعوات لِنجوم الرياضة والفن وشخصيات عالمية من مجالات متباينة، حينما يخوض فريقها الكروي باريس سان جيرمان مباراة كبيرة بِملعب “حظيرة الأمراء”.
وأضافت نفس وسيلة الإعلام تقول إن السلطات العليا القطرية تُخطّط لِتخفيض قيمة الميزانية وترشيد النفقات، في الأعوام القليلة المقبلة.
وواجهت إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي انتقادات لاذعة من قبل مسؤولي الفرق الأوروبية، في الأعوام القليلة الماضية. حتى أن بعضهم وصف ما تضخّه سلطات الدوحة في خزينة “البي آس جي” بـ “المنشطات المالية”.
وتقول تقارير صحفية فرنسية أخرى، إن نظرة مواطنيها إلى السلطات القطرية بدأت تميل إلى “السوداوية”، في ظلّ استمرار احتجاجات أصحاب الصدريات الصفراء، وارتفاع منسوب تخريب الممتلكات والمنشآت العموميتَين في فرنسا.
وكانت السلطات العليا القطرية قد دعّمت بِقوّة ما سمّته بـ “الربيع العربي” مطلع العقد الحالي، على غرار ما أُريد له أن يحدث في ليبيا وسوريا وتونس ومصر.
Zone contenant les pièces jointes