“الصورة لكلب”.. صحفي أمريكي يفضح كذب نتنياهو بشأن حرق المقاومة لطفل
فضح صحفي أمريكي كذب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن حرق رجال المقاومة الفلسطينية لطفل إسرائيلي.
وبحسب ما أفاد تقرير نشره موقع الجزيرة نت فقد كشف الصحفي الأمريكي جاكسون هينكل زيف صورة الطفل المتفحم التي نشرها نتنياهو، وقال إنها لطفل إسرائيلي أحرقته حركة حماس.
وأضافت التقارير أن هينكل كشف أن صورة الطفل الإسرائيلي المزعوم ما هي في الحقيقة إلا لكلب في عيادة طب بيطري تم تزييفها عن طريق الذكاء الاصطناعي.
“قطع المقاومة رؤوس أطفال”.. موقع أمريكي يفضح الرواية الإسرائيلية
وكان موقع إخباري أمريكي قد فضح الرواية الإسرائلية التي زعمت أن رجال المقاومة الفلسطينية قاموا بقطع رؤوس أطفال خلال اقتحامهم إحدى المستوطنات في إطار العملية العسكرية التي بدأت السبت الماضي.
وبحسب ما أفاد موقع الجزيرة فقد كشف الموقع في تقرير نشره يوم 11 أكتوبر، حقيقة الأكذوبة التي أطلقها جندي من قوات الاحتياط الإسرائيلية، وانطلت حتى على الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما عمدت وسائل الإعلام العالمية إلى تضخيم الرواية.
وأطلقت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- صباح السبت السابع من أكتوبر الجاري عملية عسكرية واسعة ضد إسرائيل حملت اسم “طوفان الأقصى”، وذلك ردا على الاعتداءات المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال على الفلسطينيين.
وذكر الموقع الإخباري “ذا غراي زون” أن بايدن كرر ادعاء الجندي “التحريضي” في خطاب ألقاه في حديقة الورود بالبيت الأبيض الثلاثاء الماضي، في حين تناولت الشبكات الإعلامية الرواية من دون أن تكلف نفسها أدنى قدر من “التمحيص”.
وقال “ذا غراي زون” إن موجة من الغضب الدولي اندلعت عندما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة المحاصرة قتلوا 40 طفلا رضيعا، وجزوا رؤوس عديد منهم، في أثناء توغلهم في كفر عزة، وهي مستوطنة يهودية على حدود غزة.
“They chopped heads of children and women,” says David Ben Zion, Deputy Commandee of Unit 71 to our @Nicole_Zedek, while reporting from the massacre in Kfar Aza in southern Israel pic.twitter.com/IHSB0ywMbF
— i24NEWS English (@i24NEWS_EN) October 10, 2023
ووفقا لمراسل شبكة “سي إن إن” الأمريكية نيك روبرتسون، نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية على ما يبدو، فقد نفذ مسلحون فلسطينيون “عمليات إعدام على طريقة تنظيم الدولة الإسلامية”، إذ كانوا “يقطعون رؤوس الناس”، وكذلك الأطفال والحيوانات الأليفة.
لكن الموقع، الذي يوصف بأنه مدونة إخبارية أمريكية، أماط اللثام عن مصدر الرئيس الذي ادعى قيام المسلحين الفلسطينيين بقطع رؤوس الأطفال.
وجاء في التقرير إنه من جنود الاحتياط الإسرائيليين ويُدعى ديفيد بن صهيون، وهو نائب قائد الوحدة 71 في الجيش الإسرائيلي، الذي تصادف أن يكون زعيم مستوطنين متطرفا درج على التحريض على أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في وقت سابق من العام الحالي.
وفي مقابلة أجرتها معه الثلاثاء نيكول زيديك مراسلة شبكة “آي 24” -التي ترعاها الخارجية الإسرائيلية- قال بن صهيون: “لقد سرنا من باب إلى باب، وقتلنا عديدا من الإرهابيين. إنهم في غاية السوء. لكننا أقوى منهم”،.
وأضاف: “نحن نعلم أنهم حيوانات. لكننا اكتشفنا أنهم بلا قلوب كذلك”.
وبعد ساعات من تلك المقابلة، ظهر بن صهيون -وكان لا يزال في قرية كفر عزة- في مقطع فيديو منشور على صفحته في فيسبوك وهو يبتسم ابتسامة عريضة، في تصرف وصفه موقع “ذا غراي زون” في تقريره بأنه “غريب من شخص يفترض أنه شاهد على ذبح ممنهج لأطفال”.
وفي وقت سابق من ذلك اليوم، قالت زيديك -في بث مباشر من كفر عزة- إن نحو 40 رضيعا “حُمِلوا على نقالات”.
وأفاد الموقع بأن تقرير زيديك شوهد عشرات الملايين من المرات على منصة إكس، وتروج له وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وبعد ساعات، قامت المراسلة بتعديل ما نشرته قائلة: “أخبرني الجنود أنهم يعتقدون أن 40 رضيعا وطفلا قتلوا. ولا يزال عدد القتلى الدقيق غير معروف، حيث يواصل الجيش التنقل من منزل إلى منزل والعثور على مزيد من الضحايا الإسرائيليين”.
وسرعان ما وجدت الرواية “التي لم يتم التحقق منها” طريقها إلى أعلى مستويات القيادة، كما لو كان ذلك عن عمد، حسب تقرير الموقع الأميركي.
تراجع البيت الأبيض وصحف عالمية عن الاتهام
واعتبرت حركة حماس تراجع صحف عالمية عن مزاعم قتل المقاومة للأطفال، تأكيدا على زيف وكذب الرواية الصهيونية، خاصة وأن البيت الأبيض تراجع أيضا عن تصريحات الرئيس جو بايدن في هذا الشأن.
وقالت حماس إن الدلائل تؤكد احترام كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية قوانين الحرب والقانون الإنساني.
في ذات السياق تراجع البيت الأبيض عن تصريحات تتهم عناصر كتائب القسام بقتل الأطفال، بعد نفي المقاومة استهدافهم بأي شكل من الأشكال.
وكان الرئيس جو بايدن أعرب فيها عن استيائه مما وصفها بصور عنيفة لمشاهد هجوم لمقاتلي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وكان بايدن قال خلال اجتماعه مع زعماء الطائفة اليهودية في البيت الأبيض إنه لم يكن يعتقد أنه “سيرى صورا لإرهابيين وهم يقطعون رؤوس الأطفال”.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن متحدث باسم البيت الأبيض قوله إنه “لا الرئيس بايدن ولا أي مسؤول أميركي رأى أي صور أو تأكد من صحة تقارير بشأن ذلك بشكل مستقل”.
وأضاف المتحدث أن تصريحات بايدن بشأن الفظائع المزعومة استندت إلى مزاعم المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وتقارير إعلامية إسرائيلية.
وفي السياق، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن ما قاله بايدن بشأن فظائع مزعومة في هجوم حماس مصدره تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
وكان الرئيس الأميركي قد قال -خلال كلمة ألقاها أمام مجموعة من اليهود الأميركيين- إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بضرورة التزام إسرائيل بقواعد الحرب، مؤكدا في الوقت ذاته، التزام بلاده بأمن إسرائيل.
كما أعلن بايدن استعداده لتلبية كل احتياجات إسرائيل العسكرية “للدفاع عن نفسها”، منها توفير الذخائر والصواريخ للقبة الحديدية، وقال إنه أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن رد إسرائيل على العملية العسكرية التي باغتتها يجب أن يكون حاسما.
لا يجب الانحياز للرواية الإسرائيلية
ودعت حماس، الأربعاء الدول الغربية لعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية بشأن قتل الأطفال، مؤكدة أنها لا تستهدفهم بأي شكل من الأشكال.
وقالت حماس إنه يتعين على وسائل الإعلام الغربية تحري الدقة في نقل مجريات الأحداث دون زيادة أو نقصان، مبينة أن المقاومة وكتائب القسام تتجنبان المدنيين وتستهدفان فقط المنظومة العسكرية الصهيونية في معركة طوفان الأقصى.
ونفت حماس، في تصريح صحفي، الأربعاء، بشكلٍ قاطع الادعاءات الملفقة التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام الغربية والتي تتبنى بشكلٍ غير مهني الرواية الصهيونية المليئة بالأكاذيب والافتراءات على الشعب الفلسطيني ومقاومته، والتي كان آخرها الادعاء بقتل أطفال وقطع رؤوسهم واستهداف مدنيين.
وعدت الحركة هذا التبني والانحياز للرواية الصهيونية دون تحقّق، سقوطاً إعلامياً في محاولة للتستر على جرائم الاحتلال ومجازره التي يرتكبها ليل نهار في غزة.
وأكدت أن هذه المجازر الصهيونية “ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية باستهدافه المدنيين وقطع الكهرباء والماء والمواد الغذائية والطبية عنهم”.
وقالت حماس، إن المقاومة الفلسطينية وكتائب القسّام عملت على استهداف المنظومة العسكرية والأمنية الصهيونية في معركة “طوفان الأقصى”، وهي أهدافٌ مشروعة، وسعت في الوقت ذاته لتجنب المدنيين، وقد شهد على ذلك الكثير من المقاطع الميدانية المصورة، وتحدّث بذلك العديد من المستوطنين بشهادات مصوّرة عبر وسائل الإعلام.
وأكدت حماس أن تلك الوسائل الإعلامية الغربية المنحازة للرواية الصهيونية لم يسعها أن تذكر حجم الإجرام الصهيوني على أهالي قطاع غزة والذي مسح كلياً أحياء بأكملها، وقصف بنايات سكنية فوق رؤوس ساكنيها.
وبينت أن ذلك أدى إلى مقتل 950 فلسطينيا مدنيا حتى اللحظة، منهم 260 طفلاً و230 سيدة، قتلوا جميعا دون سابق إنذار، “في جريمة صهيونية لا توصف إلا بأنها إبادة جماعية وجرائم حرب”.
وأظهرت مقاطع مصورة تعاملاً إنسانياً راقياً من مقاتلي كتائب القسام مع نساء وأطفال وكبار سن صهاينة أثناء عملية طوفان الأقصى، وهو ما ظهر في شهادات أوردتها وسائل إعلام عبرية وغيرها.
فقد روت مستوطنة إسرائيلية كيف رفض مقاتلو المقاومة الفلسطينية إيذاءها رفقة أولادها خلال عملية طوفان الأقصى.
وتحدثت روتم -وهي أم لطفلين- للقناة الـ12 العبرية عن لحظة اقتحام مقاتلي كتائب القسام بيتها خلال العملية الأخيرة، وقالت إنهم بعد أن دخلوا قلت لهم باللغة الإنجليزية لدي ولدان، معي أطفال، وردوا علي بالقول: “نحن مسلمون لن نؤذيكم، وتضيف: “هذا فاجأني وطمأنني أيضا”.