الجزائر
والد الشهيد نسيم بن عليوة لـ"الشروق":

“قلبي كان يحدثني بفاجعة.. وعلمت بالخبر من التلفزيون!”

ع.بوفافة
  • 3420
  • 0

شيّع الآلاف من سكان ولاية جيجل الذين جاؤوا من مختلف مناطق الولاية بحضور رسمي تتقدمه السلطات الأمنية والمدنية جثمان شهيد الواجب الوطني نسيم بن عليوة بمقبرة جامع الركبة.

عاشت ولاية جيجل طيلة اليومين الماضيين أجواء مأساوية منذ إعلان استشهاد العريف بن عليوة نسيم المتعاقد في صفوف الدرك الوطني، الذي استشهد في اشتباك مع الجماعات الإرهابية على الحدود أقصى الجنوب الجزائري، الشهيد نسيم بن عليوة ابن منطقة تاميلة بلدية الأمير عبد القادر ولاية جيجل يبلغ من العمر ستة وعشرين سنة، وهو الابن البكر لعائلته التحق بصفوف الدرك الوطني قبل 7 سنوات، وتم تحويله لحرس الحدود.

وتجمع السبت، أقارب الضحية وأصدقاؤه منذ الصباح، ينتظرون قدوم جثمان الشهيد. فيما ارتدى حي تاميلة لباس الحزن، الذي كان باديا على ملامح سكان المنطقة، حيث أكد كل من التقيناهم، أنه كان صديق الجميع كبارا وصغارا، آخر مرة زار عائلته كانت قبل نحو شهر.

والتقت “الشروق” بأفراد عائلته ورغم صعوبة الموقف فقد أبى الجميع إلا أن يتحدث عن الفقيد الذي كان من خيرة أبناء المنطقة، وكان هادئ الطباع لا تكاد تسمع صوته حسب أصدقائه حتى إنه لا يكاد يشعرك بحضوره، لقلة كلامه وهدوء طباعه وأخلاقه العالية، ويتحدث والده قائلا: “سمعت بالخبر أول مرة عن طريق التلفزيون، كان كل جمعة يتصل بي هاتفيا، لكن هذه المرة لم يتصل، اتصلت به لكن هاتفه كان مغلقا”، ويضيف: “صليت الجمعة وخرجت المسجد قلبي كان يخبرني بفاجعة، إلى درجة أني لم أتمكن من تناول الغداء، ولما دخلت غرفة أخيه وشغلت التلفاز وأول ما وجدته شريط العاجل يحمل اسم ابني ويعلنه شهيدا للواجب الوطني، لم أكد أصدق ما أرى ولم أعرف ما أقوم به، وفي تلك اللحظة وصلت فرقة أمنية أكدت لي الخبر ونعت ابني الذي لم أره منذ أربعة أشهر لظروف عملي”، حيث إنه هو الآخر “الوالد” يعمل في شركة في الصحراء وقلما يتصادف تواجدهما في المنزل في نفس الوقت.

عمه لم يكن أقل تأثرا، فهو الآخر لم يتمالك نفسه وسبقت دموعه كلماته وهو يقول إنه كان قريبا جدا منه وبحكم عمل أخيه فقد كان شديد الارتباط بأبناء أخيه خاصة شهيد الواجب الذي يقول “لقد تربى عندي وكبر تحت رعايتي”.

مقالات ذات صلة