الشروق العربي

قلة الأعراس.. هل السبب مادي أم لتغير النظرة إلى الزواج؟

صالح عزوز
  • 2008
  • 0

كان الكثير من الناس، في وقت مضى، يشتكون من ضجيج الأعراس، خاصة في فصل الصيف وبداية فصل الخريف، لما ينجم عنها من فوضى في الأحياء والطرقات، بل وكان سببا في عدة حوادث، لكن، مؤخرا، أصبح العديد منهم يسأل، عن سبب قلة الأعراس في السنوات الأخيرة، حيث لا تكاد تسمع مناسبة لعرس واحد في العديد من الأحياء، وعم الصمت كما يقال.. وذهب العديد منهم إلى القول بوجود أسباب عديدة، حالت دون وجود أعراس كثيرة كما كانت في السابق.

بين من يرى أن هذه الظاهرة متعلقة بأمور مادية، وبين من يراها ناتجة عن تغير ذهنيات الأفراد اتجاه هذه الرابطة المقدسة، تبقى قلة الأعراس في السنوات الأخيرة من بين الظواهر الواجب الوقوف عندها،ومعرفة أهم الأسباب التي دفعت بالعديد إلى العزوف عنها ومنه قلة المناسبات، حتى في الصيف، مقارنة بسنوات مضت.

لا يختلف اثنان، في أن المهور وتبعات الأعراس، أصبحت عائقا كبيرا أمام العديد من الشباب، من أجل الزواج، وبالرغم من هذا، لم تتنازل الأسر عن الكثير من الشروط التعجيزية، التي تراها ضمن حقوق ابنتهم، ولا يمكن بكل حال من الأحوال، فصلها أو التخلي عنها، حتى ولو كان من نتائج هذا عزوف الشباب عن الزواج، بالرغم من أنها مجرد ماديات، إلا أنها أصبحت الشرط الأول عند الأسر في تزويج بناتهم، وهو ما أصبح يعمم، عند كل العائلات تقريبا. لذا، يرى العديد من الشبان، أن قلة الأعراس في السنوات الأخيرة، ترجع في الأساس، إلى الجانب المادي الذي تضعه الكثير من العائلات شرطا من شروط تزويج بناتهم.

في المقابل، نجد أن العديد من الشباب لا يعيقهم الجانب المادي، بل تغير نظرتهم إلى هذه الرابطة، هو ما دفع بهم إلى العزوف عنها، على غرار الظواهر السلبية التي أصبحت عالقة بالزواج، التي منعتهم من المغامرة، إن صح التعبير، في ربط هذه العلاقة، لما يرونه من ظواهر عديدة، مثلا الخلع والطلاق، وعلاقة الأزواج ببعضهم، وتصرفات الكثير من الزوجات في الطريق، وغيرها من الظواهر السلبية، التي غيرت نظرة الشباب إلى الزواج.

لقد رفع العديد من الشباب اليوم شعار: “براسي وحدي خير راني مهني” أي، الوحدة والعزوبية خير من زواج فيه مشاكل، غير أنه مهما كان، لا يمكن أن نسقط كل العلاقات الفاشلة في المجتمع على أنفسنا، فكما أن هناك علاقات غير ناجحة، توجد الكثير من العلاقات يضرب بها المثل بالنجاح.

مقالات ذات صلة