-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كوارث لقاحات سابقة تُظهر غباء التسرع

قلق متزايد من عواقب تعجيل لقاح كورونا

قلق متزايد من عواقب تعجيل لقاح كورونا
أسوشيتد برس
حقن متطوع في المرحلة الأولى من التجربة السريرية للقاح محتمل لكوفيد-19 تطوره شركة موديرنا في سياتل بولاية واشنطن الأمريكية يوم 16 مارس 2020

يحذر خبراء اللقاحات الحكومة الفيدرالية الأمريكية من التسرع في استخدام لقاح ضد فيروس كورونا المستجد قبل أن تظهر الاختبارات أنه آمن وفعال، وفق ما أورد موقع “سي إن إن بالعربية”، الأحد.

وازداد قلق خبراء اللقاحات من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد تتحرك بسرعة كبيرة عندما صرح مفوض إدارة الغذاء والدواء، الدكتور ستيفن هان، لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، أن الإدارة يمكنها أن تفكر في الحصول على ترخيص استخدام طارئ للقاح ضد “كوفيد-19” قبل اكتمال التجارب السريرية في المرحلة المتأخرة، في حال أظهرت البيانات أدلة قوية بما يكفي من شأنها حماية الناس.

ويملك المفوض سلطة السماح باستخدام المنتجات الطبية غير المعتمدة في حالات الطوارئ عندما لا تتوفر بدائل مناسبة أو معتمدة. ولا يعد ترخيص الاستخدام في حالات الطوارئ مماثلاً للموافقة الكاملة، ويمكن سحبه.

وهذا ما حدث في سيناريو عقاري هيدروكسي كلوروكين وكلوروكين، حينما منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترخيص الاستخدام الطارئ للعقارين في 28 مارس الماضي. وألغي الترخيص الخاص بهما في جوان الماضي بعد أن أظهرت الدراسات عدم فعاليتهما وتسببهما بمشاكل خطيرة في القلب.

الموافقة على اللقاح

وحتى تتم الموافقة على لقاح من قبل إدارة الغذاء والدواء، يجب على العلماء جمع بيانات كافية من خلال التجارب السريرية بأعداد كبيرة من المتطوعين لإثبات أنه آمن وفعال في حماية الناس من المرض. وبمجرد جمع البيانات، عادةً ما يقضي مستشارو إدارة الغذاء والدواء الأمريكية شهوراً في التفكير في منح الموافقة.

ويعد منح ترخيص الاستخدام الطارئ عملية أسرع بكثير، وقد حدثت مرة واحدة فقط من قبل عندما أعطت إدارة الغذاء والدواء لقاحاً بهذه الموافقة الأقل قياسية على الاستخدام الطارئ، ولكنها كانت في ظروف غير عادية. وحينها رفع الجنود دعوى قضائية، زاعمين أن لقاح الجمرة الخبيثة الإلزامي جعلهم مرضى، وأوقف القاضي برنامج اللقاح.

وطلبت وزارة الدفاع ترخيصاً طارئاً تجاوز بعد ذلك حكم المحكمة في عام 2005، حتى تتمكن من مواصلة إعطاء اللقاح للأفراد العسكريين، على أساس تطوعي. وخلافاً لذلك، يجب أن تمر اللقاحات خلال عملية التجربة السريرية بأكملها وعملية موافقة إدارة الغذاء والدواء، والتي قد تستغرق شهوراً أو سنوات.

كوارث اللقاحات السابقة

وفي 12 أفريل عام 1955، أعلنت الحكومة الأمريكية عن أول لقاح لحماية الأطفال من شلل الأطفال. وفي غضون أيام، أصدرت المعامل آلاف من جرعات اللقاح.

واحتوت دفعات من إنتاج شركة واحدة “Cutter Labs”، عن طريق الخطأ على فيروس شلل الأطفال الحي، ما تسبب في تفشي المرض. وحصل أكثر من 200 ألف طفل على لقاح شلل الأطفال، ولكن في غضون أيام اضطرت الحكومة الأمريكية إلى التخلي عن البرنامج.

وقال الدكتور هوارد ماركيل، طبيب الأطفال ومدير مركز تاريخ الطب في جامعة ميشيغان، إن أربعين ألف طفل أصيبوا بمرض شلل الأطفال، وكان لدى بعضهم مستويات منخفضة من المرض، وأصيب بضع مئات بالشلل، وتوفي منهم حوالي 10.

وعلّقت الحكومة برنامج التطعيم حتى تتمكن من تحديد الخطأ الذي حدث. ومع ذلك، فشلت الرقابة المتزايدة في اكتشاف مشكلة أخرى مع لقاح شلل الأطفال. ومن عام 1955 حتى عام 1963، كان ما بين نسبة 10 في المائة و30 في المائة من لقاحات شلل الأطفال ملوثة بالفيروس القردي (SV40).

وقال عالم الأنثروبولوجيا الطبية لوشلان جين، إن الطريقة التي استعملوها لزراعة فيروس اللقاح كانت على أنسجة القرود. وتم استيراد عشرات الآلاف من قرود المكاك الريسوسية من الهند.

وأضاف جين، الذي درّس تاريخ دورة اللقاحات في ستانفورد، إن القرود كانت محبوسة معاً في أقفاص، وفي هذه الظروف أصيب العديد منها بالمرض وانتشرت الفيروسات بسرعة.

واعتقد العلماء خطأً أن مادة “الفورمالديهايد” التي استخدموها ستقتل الفيروس. وقال جين: “لقد تم نقل العدوى إلى ملايين الأمريكيين”.

ويعتقد الكثيرون، أن هذه القضية لم تتم متابعتها بشكل كافٍ، “وأظهرت بعض الدراسات وجود صلة محتملة بين الفيروس والسرطان. ومع ذلك، قال موقع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، إن معظم الدراسات “مطمئنة “ولا تجد أي رابط.

ولا توجد لقاحات حالية تحتوي على فيروس “SV40″، حسب ما ذكرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ولا يوجد دليل على أن التلوث أضر بأي شخص.

وأكد ماركيل، إن عدم ثقة الناس في النظام يجعل من فكرة إدارة الغذاء والدواء في تسريع عملية الموافقة على لقاح كوفيد-19 قبل أن تكتمل التجارب السريرية في المراحل المتأخرة “غبية للغاية”. وقال ماركيل: “كل ما يتطلبه الأمر هو أحد الآثار الجانبية السيئة لفشل برنامج لقاح نحتاجه بشدة ضد هذا الفيروس”، مضيفاً أن الأمر أشبه بوصفة طبية لكارثة.

وأوضح مفوض إدارة الغذاء والدواء ستيفن هان، إن قرار اللقاح سوف يستند إلى البيانات وليس السياسة، لكن كينش يشارك ماركيل قلقه. وقال كينش، وهو مريض يشارك في إحدى تجارب اللقاح، إن عملية التجربة السريرية يجب اتباعها حتى النهاية. وأضاف كينش: “سيموت الناس دون داع إذا جازفنا بذلك، لذا علينا أن نعي هذا بشكل صحيح”.

وقد يؤدي الاستخدام الطارئ المبكر للقاح ما إلى “سيناريو مرعب” لعدة أسباب.

أولاً، قد لا يكون اللقاح آمناً، وثانياً، إذا لم تكن اللقاحات آمنة، سيفقد الناس الثقة في اللقاحات، وثالثاً، إذا كان اللقاح لا يوفر حماية كاملة، فسيكون لدى الناس شعوراً زائفاً بالأمان ويزيد بالتالي من المخاطر. ورابعاً، إذا حصل لقاح دون المستوى على ترخيص استخدام طارئ، فقد لا يحصل اللقاح الأفضل على الموافقة أبداً، لأن الناس سيترددون في التسجيل للمشاركة في التجارب ويخاطرون بالحصول على دواء وهمي بدلاً من اللقاح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • شوية عقل

    آمن أو ليس آمن
    أنا لن أضع لقاح الكورونا ولا اللقاحات الغربية المتأخرة في جسمي أو أجسام أولادي
    هذا قرار مفروغ منه
    لكن من يريد التعرف أكثر، أمامه اليوتوب ويدرس آثار اللقاحات وعمليات تصنيع الأدوية والشركات الأمريكية المتاجرة بالعملية وأخطار التحكم في البشر بالشرائح المصغرة وإضعاف مناعاتهم وخصوبتهم والتخلص منهم.
    لا يخاطر عاقل بكل ذلك فقط لأنه يتابع قنوات عربية معروفة بولائها التام للصهانية والأمريكان.
    شوية عقل يا ناس

  • نوار

    لو ان حكوماتنا قامت بهذه الغلطات لما قلب الشعب البلد كله و ادخل البلاد في متاهلة
    لكن لما تاتي من الاشقر فلا احد يتكلم بالسوء و هذا بسبب روية دي كابريو كرجل جميل و لا يرى الاسمر احسن شكلا منه