قمع وحشي للصحراويين بالمناطق المحتلة تزامنا مع زيارة محمد السادس
ندد الرئيس الصحراوي بممارسات المغرب التي تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية، خصوصا بعد أن تولى الملك محمد السادس بنفسه مهمة التصعيد والاستهتار، وقراره بزيارة مدينة الداخلة المحتلة في وقت شرع فيه مجلس الأمن الأممي في مناقشة النزاع في المنطقة.
وأوضح الرئيس الصحراوي، محمد عبد العزيز، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تلقت “الشروق” نسخة منها، أن ملك المغرب، محمد السادس، قرر أن يتولى بنفسه مهمة التصعيد والاستفزاز والاستهتار، تزامنا واجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة النزاع في الصحراء الغربية.
وحسب نص الرسالة، فإن ملك المغرب، محمد السادس، قرر أن يمارس الاحتلال اللاشرعي ميدانياً وبنفسه، فحل بمدينة الداخلة، جنوب الصحراء الغربية المحتلة، معتبرة هذا العمل في هذا الوقت بمثابة سلوك تصعيدي عدواني مستفز، ليس فقط في حق الشعب الصحراوي، ولكن في حق الأمم المتحدة بكل مكوناتها.
وأشارت رسالة محمد عبد العزيز إلى أن زيارة الملك إلى مدينة الداخلة المحتلة، رافقها تجييش واستنفار للمدينة والمنطقة عموما، لمختلف تشكيلات القوات المغربية، من جيش وشرطة وقوات مساعدة، في زي عسكري ومدني، وتعرض السكان الصحراويون ومنازلهم لحملة شرسة من القمع والحصار والتضييق.
وأضافت ذات الرسالة أن القوات المغربية تنتشر بشكل مكثف في بقية المدن الصحراوية المحتلة، وخاصة العيون والسمارة وبوجدور، في ظل حملات قمع وحشي متتالية، خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين العزل، كنا قد أبلغناكم عن بعضها في وقت سابق من هذا الشهر، مع فرض حصار مشدد على الأراضي الصحراوية المحتلة، ومنع وصول المراقبين الدوليين المستقلين إلى المنطقة للتواصل مع المواطنين الصحراويين، حيث طردت العديد منهم خلال أقل من أسبوع.
وخاطب محمد عبد العزيز بان كي مون قائلا: “وجود ملك المغرب بمدينة الداخلة المحتلة، التي هي أحد المواقع الأكثر تعرضاً للنهب المغربي المكثف للثروة السمكية الصحراوية، يمثل تحدياً سافراً لجهود الأمم المتحدة لتسوية النزاع الصحراوي المغربي، واستهتاراً صارخاً بالقانون الدولي، واستخفافاً بـيـناً بمجلس الأمن الدولي”. وحمل مسؤولية الاستقرار في المنطقة للملك محمد السادس شخصيا.
وعبرت الرسالة عن إدانة جبهة البوليساريو ورفضها لمثل هذا العمل العدواني. وطالبت بان كي كمون بأن ينقل إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي انشغال الصحراويين العميق إزاء ما قد يترتب عنه من تداعيات وعواقب، وذلك حتى يقوم المجلس باتخاذ الإجراءات والتدابير الفعلية، العاجلة والملائمة.