قناة ”طه” تقدم برامج عن بكائيات كربلاء ولعن الأمويين من دون توقف
في غياب قنوات وحتى برامج خاصة بالأطفال في التلفزيون الجزائري وبعد أن ألغت القناة الإذاعية الأولى الحصة الوحيدة الخاصة بالأطفال التي كانت تقدمها صباح كل جمعة، لم يعد أمام أطفال الجزائر سوى القنوات الغربية والعربية حيث تعلموا الكثير من العادات الغربية وكل اللهجات العربية من مصرية وخليجية وشامية وحتى مغاربية،
- وأمام كثرة قنوات الأطفال من كل الدول إلا من الجزائر اختار الكثير من الأولياء قناة طه اللبنانية التابعة لقناة المنار لسان حال حزب الله اللبناني والتي بدأت عملها منذ عام تقريبا، وتمكنت من تقديم مادة إعلامية راقية جعلت الكثير من الأطفال يدمنون عليها خاصة أن مادتها الإعلامية كانت بعيدة عن الحساسيات المذهبية، واختارها الأولياء لأبنائهم لأنها تقدم قصص الأنبياء وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحتى طريقة الوضوء والصلاة التي تعلمها للأطفال كانت على الطريقة السُنية، وهو ما طمأن الأولياء فوجهوا أبناءهم نحو هذه القناة تجنبا لقنوات غربية مثل “سبايس تون” وحتى العربية مثل سنا و كراميش وأمبي سي 3 وسمسم وطيور الجنة، لتنقلب قناة طه اللبنانية في الأيام الأخيرة وتحوّل برامجها إلى أحزان وسواد بمناسبة ذكرى مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، حيث طرحت برامج كلها عاشورائية تقدم حادثة كربلاء حسب المفهوم الشيعي على أساس أنه يوم الحزن الأعظم، وتُقدم الأمويين والكثير من رجالات الإسلام على أنهم من الطواغيت وكبار الكفار، ولأن البرامج مقدمة لشريحة الأطفال التي تتميز بالفضول فإن الأسئلة القوية هي التي تتبع هذه البرامج وتجعل الطفل يتساءل عن هذا التاريخ الذي لم يعرفه في كتبه المدرسية، خاصة أن ذلك تزامن مع أيام راحة الأطفال الأسبوعية يومي الجمعة والسبت، حيث تبلغ المشاهدة الطفولية للتلفزيون أعلى درجاتها وأيضا يوم الإثنين الذي هو يوم عطلة دينية لا يعرف التلاميذ لماذا لا يدرسون فيه ولا توجد في المدارس برامج مدرسية تتحدث عن عاشوراء الذي قد يُقرنه الآن التلاميذ الأبرياء بمقتل الحسين بن علي وأولاده .. قناة طه بدأت برامجها منذ الفاتح من محرم تزامنا مع بداية الحج إلى كربلاء وتزامنا مع بداية الاحتفال بمقتل الحسين، وهذا من دون توقف من أغاني أطفال ومشاهد لأطفال وبنات يرتدون الأسود، ويبكون ويقدمون حركات تعذيب الذات في مشاهد سوداء قد تقلب معتقدات الأطفال الأبرياء رأسا على عقب.