قناة الأم بي سي تعتزم عرض مسلسل إيراني بعد رمضان دون مراعاة الاختلاف العقائدي
تشرع قناة “الأم بي سي” الفضائية بعد شهر رمضان في بث مجموعة من المسلسلات الإيرانية في خطوة نحو الأمام للتعريف أكثر بالمجتمع الإيراني من خلال أول عمل درامي يعكس مجتمعها بعنوان “الوهم”، بعد أن أطلّت علينا في مجموعة من المسلسلات الدينية المجسّدة للقصص القرآني.
وتأتي هذه الخطوة تأسيا بنجاح الدراما التركية، التي أوصلتها الدبلجة السورية على مدار عامين إلى جميع أقطار الوطن العربي، وعرّفت بنجومها من خلال العشرات من المسلسلات التي لاقت إقبالا كبيرا بين المتفرجين من جميع الشرائح، ودليل ذلل كل الفتن التي أحدثها أحد نجومها “مهند” في البيوت العربية.
واستطاعت هذه الداراما أيضا، أن تضع النموذج التركي في الطليعة وتفتخر حتى برموزه السياسية، كما هو الشأن بالنسبة لرئيس الوزراء التركي الطيب رجب أردوغان، الذي صار مفخرة العرب في العديد من مواقفه، حتى أن تركيا استطاعت التموقع في الساحة العربية، وان تدافع على قضايا وتناضل لدعمها، مثلما تجسد في أسطول الحرية الأول شهر جوان الفارط.
وربّما من هذا المنطلق تطمح ايران لإثبات مكانتها في الوطن العربي وأخذ موقعها في المنطقة، مستعينة بذلك بالأعمال الدرامية الموجهة للجمهور العربي، الذي يعد أكثر الجماهير تعلّقا بكل ما هو جديد عليه، فبعد أن أثبتت السينما الايرانية نجاحها وحصدها للعديد من الجوائز، وجدت نفسها قادرة على منافسة غيرها وإثبات وجودها أكثر من خلال التوجه إلى المشاهد العربي.
غير أن النقطة التي لم ينتبه إليها إلى الآن، أن الأعمال التركية لم تكن تشكّل خطرا على عقيدة المشاهدين العرب الذين يشكّلون أغلبية إسلامية سنّية، وهذا ما يتناقض والطرح الإيراني، خاصة وأن العمل الذي تعتزم قناة الأم بي سي تقديمه عبارة عن عمل يعكس المجتمع الإيراني بكل عاداته وتقاليده، وإن أدركه مقص الرقابة، فإنه لن يقدر على حذف كل ما من شأنه أن يشوّش على عقيدة نحو 200 مليون عربي، ويبقى الحكم الأخير للمشاهد الذي ينبغي عليه أن يختار بعقل ما يراه وأن لا ينساق خلف كل جديد يطل عليه من مختلف القارات.