قناة “حنبعل” تهاجم ابن وردة وتتهمه ببيع حقوق الجنازة
يبدو أن “حكاية وردة الجزائرية مع الزمان” كما تغنت بذلك من ألحان الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب لن تنتهي في الأيام ولا الأسابيع ولا السنوات القادمة، فقد وجهت قناة حنبعل التونسية هجوما شرسا وانتقادا أشبه بالتهمة لابن السيدة وردة الجزائرية رياض فتوكي، وحمّلته مسؤولية العزلة القاتلة التي ضربت والدته الفنانة الكبيرة في تشييع جثمانها في مقبرة العالية بالجزائر العاصمة.
وبوقاحة واضحة، تنم عن أحقاد وحسابات قديمة، اتهمته من دون أدلة أنه باع حقوق تصوير الجنازة، مشتريا من وفاة والدته ثمنا قليلا، واستدلت على ذلك بأن الجنازة لم يحضرها من الفنانين الكبار المعروفين أي من الأسماء باستثناء حضور فنانين من الجيل الحالي وهما حسين الجسمي من الإمارات العربية المتحدة، وصابر الرباعي من تونس. ومازال لحد الآن الحديث عن الجنازة وشبه إجماع الفنانين والفنانات على مقاطعتها يصنع الحدث ويأخذ تأويلات مختلفة، وقناة حنبعل حاولت أن تقول في حصة عن السيدة وردة بُثت سهرة أول أمس أنها أرادت أن تقيم تأبينية كبرى للفنانة الراحلة وتغطي جنازتها كما كانت تفعل القنوات المصرية الكبرى مع الفنانين العرب، ولكنها واجهت العرقلة من إبن السيدة وردة.
وردة لقيت التكريم الشعبي والرسمي من الجزائريين، إلا أن غياب كبار النجوم عن جنازتها بما فيهم الأسماء التي صنعتها هي بسبب تعاملها معهم مثل صلاح الشرنوبي وحتى الموسيقار الكبير حلمي بكر وطائفة من الملحنين الخليجيين الذين كانوا نكرات في الفن العربي بقي غير مفهوم تماما، رغم أن حلمي بكر يعاني من المرض، وكانت وردة مثالا إنسانيا، إذ حضرت كل الجنائز لعظيمات الطرب العربي مثل فايزة أحمد وفايدة كامل وهدى سلطان، كما حضرت رغم أنها كانت وافدة جديدة على القاهرة جنازة فريد الاطرش في أواخر 1974، وعندما توفيت كوكب الشرق أم كلثوم في فيفري 1975 توجهت إلى بيتها في الزمالك، ونقلت الصحف المصرية تصريحاتها عندما قيل لها أنك خليفة كوكب الشرق، فردت في الجنازة.. لم أسمع أن كوكبا يمكن خلافته، وكتبت مجلة المصوّر المصرية عندما توفي العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في أواخر مارس 1977 تحت صورة وردة في بيت العندليب الأسمر “الوردة الذابلة”، وواصلت وردة بأداء العزاء في كل الضربات الموجعة التي تلقاها الطرب العربي بما في ذلك الحديث، فكانت معزية في وفاة الفنان عماد عبدالحليم، وذكرى، وحتى في جنازة عامر منيب الذي توفي منذ شهرين وكانت متواجدة.
وتعترف صباح، شحرورة لبنان التي قارب سنها التسعين أن وردة بقيت تسأل عنها، وعن وديع الصافي، وفيروز، لتجد أميرة الطرب العربي نفسها وحيدة في جنازة مؤلمة بسبب الغياب الكامل لكبار الفنانين، إلى درجة أن البعض منهم لم يعلق على وفاتها ،وذلك أضعف الإيمان، ولولا الصحف الجزائرية ومنها الشروق اليومي التي اتصلت بالفنانين وسألتهم لمرّ وفاة وردة الجزائرية لا حدث.