قناديل البحر “اللاّسعة” والأمواج العالية تحرم متعة الاصطياف
يعيش المصطافون خلال هذه الأيام أجواء استجمام لم ترقهم، بسبب اضطراب البحر وعلوّ الأمواج وهبوب رياح، بسبب انخفاض درجات الحرارة، ما جعل رحلة استجمام العائلات للبحر خلال أواخر شهر أوت لم تكن بحسب التوقعات. كما تُعتبر هذه الفترة الأنسب لخروج قنديل البحر “اللاّسع” واقترابه من الشواطئ، ما يعرض المصطافين للسعات حارقة ومتكررة، ولذلك عليهم بالحيطة والحذر، وحسن التعامل مع اللّسعات.
بدأت درجات الحرارة في التراجع مع اقتراب نهاية شهر أوت الجاري، وهو ما أثر على وضعية البحر، الذي بدأت مياهه تميل إلى البرودة نوعا ما، زيادة على تسجيل أمواج عالية في بعض الشواطئ منعت العائلات من التمتع والسباحة.
كما رفعت بعض الشواطئ الرّاية الحمراء، منعا للسباحة بسبب اضطراب حالة البحر.
إحدى العائلات التي قصدت شاطئا ببلدية برج الكيفان بالجزائر العاصمة، منتصف الأسبوع الجاري، أكّدت أن أولادها لم يتمتعوا بالسباحة، بسبب حالة البحر المضطربة، بحيث كان غالبية المصطافين جالسين على الرمال يتفرجون على البحر من بعيد، إلا من أراد تبليل رجليه على الشاطئ. وكانت الرياح قوية لدرجة اقتلعت المظلات الشمسية، ما جعل البعض يغادرون المكان.
كما يعتبر انخفاض درجة حرارة مياه البحر، بيئة مساعدة لظهور قناديل البحر les méduses المعروفة بلسعاتها الحارقة والمؤلمة، التي تتسبب في حرمان كثير من الأطفال من متعة السباحة، كما أن بعضهم قد تتسبب له اللسعة في حساسية جلدية خطيرة.
ويجهل كثير من الأشخاص طريقة علاج لسعات قنديل البحر، بحيث يقدمون على تصرفات غير صحية، فمنهم من يواصل السباحة رغم تعرضه للسعات عديدة، أو يهرشون مكان اللسعة بشدة، فينتشر السّم في الجسم.
لا تهرش مكان اللّسعة تجنبا لانتشار السّم
وفي هذا الصدد، يوضح الدكتور سمير لعرابي، طريقة التعامل مع لسعة قنديل البحر، وأول نصيحة حسبه، هي ضرورة الخروج من الماء فورًا بعد التعرض للسعة، لتجنب التعرض لمزيد من اللسعات. وتجنب استخدام اليدين لإزالة بقايا المجسّات من الجلد، وإنما يمكن الاستعانة مثلا بحافة بطاقة ائتمان أو ملعقة، أو أي أداة تساعد على كشط مجسّات قنديل البحر الملتصقة بجسد الشخص وبرفق.
وينصح لعرابي، بتجنب فرك المنطقة المصابة، لأن ذلك قد يؤدي إلى إطلاق المزيد من السّم، بل نكتفي بشطف مكان اللسعة بماء البحر أو مادة الخل، أو نقع المنطقة المصابة في ماء ساخن (وليس مغلي) لمدة 20-45 دقيقة، لن الماء الساخن يمكنه المساعدة في تخفيف الألم عن طريق تعطيل السّم.
وفي حال كان الألم قويا، فينصح الدكتور، بتناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الإيبوبروفين أو الباراسيتامول لتخفيف الألم. وتجنب خدش المنطقة المصابة، لتجنب تهيج الجلد وزيادة فرصة الإصابة بالعدوى الجرثومية surinfection
أما في حال ظهرت أعراض على المصاب مثل صعوبة في التنفس، ألم شديد، أو تورّم متزايد، فيجب المسارعة لمصلحة الاستعجالات الطبية، لأن الأمر متعلق بحساسية قد تتفاقم في حال تم إهمال علاجها.
وفي الأيام التالية يمكن استخدام كريم مرطب أو جل مهدئ لتخفيف الحكة والتهيج.