الجزائر

قندوز: لم أعبر إسرائيل وأنا ممنوع من العمل في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 11329
  • 28
ح.م

كشف الدولي السابق محمود قندوز أسباب قبوله عرض نادي الأمعري الفلسطيني والعمل في فلسطين، مشيرا إلى أن بعض الأطراف الفاعلة في كرة القدم الجزائرية وراء حرمانه من العمل في الأندية الوطنية، كما فتح المدرب السابق لاتحاد بسكرة النار على بعض المقربين من رئيس الاتحادية متهما إياهم بالوقوف وراء تحريض روراوة على اللاعبين القدامى، بالإضافة إلى ذلك فقد كشف المدرب الجزائري الوحيد الذي يعمل في البطولة الفلسطينية عن العديد من الأمور تكتشفونها في هذا الحوار:

.

كيف تمت إجراءات التحاقك بنادي الشباب الأمعري الفلسطيني؟

في البداية تلقيت اتصالا من مساعد والي العاصمة الفرنسية باريس الذي تربطه علاقات جد خاصة مع نادي باريس، هذا الفريق كان قد وقع في وقت سابق عقد توأمة مع نادي شباب الامعري الفلسطيني وبقي مسؤولوه في اتصالات دائمة مع الفلسطينيين الذين طلبوا منهم المساعدة لإيجاد مدرب لناديهم مع بداية الموسم الجديد، وقد وقع الاختيار علي..تفاوضت بشكل عادي جدا واتفقت بسرعة البرق مع مسؤولي الأمعري..حقيقة حين شاهدت الفرنسيين والألمانيين والبلجيكيين يقدمون يد المساعدة للفلسطينيين في مجال كرة القدم..فكرت وقلت في قرارة نفسي لماذا لا نساعد نحن العرب أشقاءنا الفلسطينيين ؟..في تلك اللحظة اتخذت قراري ولم أتوان أبدا في قبول العرض..هذا شرف بالنسبة لي، كوني أول جزائري يشرف على تدريب فريق فلسطيني لكرة القدم، أنا حاليا في رام الله..الأجواء جد رائعة في ظل الأخلاق العالية التي يتمتع بها الفلسطينيون، كما أن الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف في النادي جعلني أشعر براحة كبيرة، على عكس ما هو عليه في الجزائر.

.

وما هو هدفك مع هذا النادي؟

الهدف واضح وهو التكوين..البطولة الفلسطينية دخلت الاحتراف مؤخرا ومسؤولو الأندية يبحثون عن المدربين من الخارج للاستفادة من خبراتهم.. هناك مدربون من مختلف أنحاء العالم من الأردن، تونس وأنا الوحيد الذي أعتبر جزائريا، هذا شرف لي ولبلدي الجزائر..سأحاول قدر المستطاع مساعدة هذا النادي على تقديم أفضل النتائج وتطوير طريقة لعبه بالدرجة الأولى.

.

كيف كان دخولك لفلسطين..هل عن طريق إسرائيل؟

لا، إطلاقا..لقد تنقلت إلى عمان قبل أن تتدخل السلطات الفلسطينية وتقدم على اتخاذ كامل الاجراءات اللازمة لدخولي إلى فلسطين..أنا حاليا في رام الله وليكن في علمكم أن كل شيء على أحسن ما يرام في الوقت الراهن والأجواء أكثر من رائعة، لقد تمكنت من أداء آخر صلاة للجمعة في شهر رمضان المنقضي بالمسجد الأقصى، لا يمكنني أن أصف لك ذلك الشعور، فحين تطأ قدماك المسجد الأقصى تحس بالطمأنينة والراحة وتغمر قلبك فرحة كبيرة..أتمنى من كل أعماق قلبي أن تفرج كامل أزمات الشعب الفلسطيني وتصبح فلسطين حرة.

.

هل ترى أن شباب الأمعري الذي تشرف على تدريبه يملك المقومات ليصبح فريقا محترفا يأتم معنى الكلمة؟

بكل تأكيد، وليكن في علمكم أن شباب الأمعري يملك مرافق لا يملكها أحسن فريق في الجزائر..لديه ملعب معشوشب طبيعيا خاص به، كما لديه عمارة بها مسبح بـ100 متر، حمام صونة، قاعة لتقوية العضلات وفندق..كل هذه الأمور نفتقدها في الجزائر..أنا جد متفائل بقدرة هذا الفريق على بلوغ مستويات جيدة من الاحتراف، لاسيما مع طريقة تفكير مسؤوليه الاحترافية.

.

بما أنك مرتاح في الأمعري هل لنا أن نفهم أنك لا تفكر في العودة مجددا للعمل في الجزائر؟

الجزائر بلادي وأحبها، ضحيت في الكثير من المرات من أجلها، لكن وبكل صراحة أنا جد واثق من أنه لو أعود للجزائر فلا نادي سيطلب خدماتي، ليس لأنني لا أحسن التدريب، فهناك مدربون مستواهم أقل من ضعيف يشرفون على تدريب فرق الرابطة المحترفة الأولى،..أنا ممنوع من العمل في بلادي بطريقة لم أفهمها لحد الآن..في فلسطين جاءتني الفرصة وسأعمل على ترك بصماتي كجزائري وأشرف بلادي كما شرفتها كلاعب ومدرب، فأنا أينما أذهب أترك بصماتي..الكل يعلم أنني المدرب الجزائري الوحيد الذي عمل في بطولة الدرجة الثانية الفرنسية كمدرب رئيسي..أنا أحسن بكثير من العديد من المدربين في الجزائر لكنني محروم من العمل لأنني لست مطيعا لبعض الأشخاص، وسأقول لكم شيئا..

.

تفضل..

قبل موسمين من الآن تفاوضت مع أحد رؤساء الأندية للرابطة المحترفة الأولى هاتفيا لمدة ساعة ونصف ساعة..اتفقت معه على كامل الخطوط العريضة للإشراف على تدريب فريقه، غير أنني تفاجأت باكرا في الصحف بتعيين هذا الرئيس لمدرب آخر..لم أفهم شيئا وبعد تحرياتي تبين لي أنه تلقى أوامر بأن يصرف النظر عني.

.

هل لك أن تكشف لنا عن سر المشاكل بينك وبين رئيس الاتحادية؟

كشخص لا يوجد أي مشكل بيني وبينه..كل ما في الأمر أن رئيس الاتحادية يتفادى جيل 82 و86، لكن صراحة المشكل ليس فيه بالضبط، فهناك بعض المقربين منه أوصلوا له معلومات خاطئة عنا اللاعبين القدامى، أنظروا في الدول المتقدمة كل اللاعبين القدامى يعملون حاليا كمدربين ويشرفون على الأندية والمنتخبات إلا في الجزائر.

.

لكن هناك جمعية اللاعبين القدامى التي تدافع عن حقوقهم، فلماذا لا يوجد اسمك ضمن أعضائها؟

عن أي جمعية تتحدثون.. ، هذه الجمعية مهزلة حقيقية تستدعي وتكرم لاعبين شاركوا مع المنتخب في لقاء واحد، وتهمش من ضحوا من أجل رفع راية المنتخب عاليا أمثال ماجر وعصاد، كما أنني أتساءل هل يتوجب علي أن أنتمي لجمعية حتى أحظى بفرصة العمل في بلادي؟..إذن فمن يملك شهادة مهندس، أو طبيب عليه أن يكوّن جمعية حتى يعمل..هذه خرافات لا نجدها إلا في دول العالم الثالث، ولو نواصل على هذا النهج سنبقى متخلفين للأبد وكرتنا لن تتطور.

.

لكننا حققنا التأهل لمونديال 2010 ونحن على مشارف التأهل لمونديال البرازيل أيضا؟

(يضحك)..أتسمي هذا انجازا وتطورا..لقد تأهل المنتخب الوطني لمونديال جنوب افريقيا ماذا ربحت الجزائر من وراء هذا التأهل ؟ لا شيء، لحد الآن لا نملك ملعبا محترما، الخضر يستقبلون في ملعب البليدة الذي لا يصلح حتى لاستضافة مقابلات الدرجة الثانية، لا زلنا لحد الآن نبيع ونشتري المقابلات..سب وشتم في الملاعب ولا نحترم بعضنا البعض، في فلسطين ورغم الاحتلال إلا أنهم أحسن منا ولديهم ثقافة كروية محترفة..الجنس اللطيف يدخل الملاعب ويشجع بحرية، لا سب ولا هم يحزنون.

.

وكيف ترى مستقبل المنتخب حاليا؟

بكل صراحة..لم أر أي مقابلة للمنتخب منذ عامين..لا أريد الحديث عن الكرة الجزائرية حتى لا أتهم بخلق البلبلة كما حدث في السابق، فسواء تأهل إلى المونديال أم لا، فالجزائر لن تستفيد من شيء..أنا على يقين من ذلك.     

مقالات ذات صلة