الجزائر
تترقّب انفراج الأزمة والشروع في تسلّم طلبياتها هذا الأسبوع

قنوط وتهديدات بالانتحار وسط زبائن وكالات السيارات في وهران

الشروق أونلاين
  • 3190
  • 1
ح.م
ولاية وهران

ازدادت، مؤخرا، حدة التوتر ودرجة الغليان وسط العديد من زبائن وكالات السيارات بوهران، وذلك بسبب انقضاء المدة التي حددتها وزارة التجارة لانفراج أزمة استيراد المركبات، دون أن يصلهم أي جديد بشأن طلبياتهم المجمدة منذ حوالي نصف عام، فيما راح البعض يتوعدون بالثورة ضد المتسببين في الوضع، ومنذرين بالإقدام على محاولات انتحار والاحتجاج بشتى الطرق، مع تحميلهم عواقب ومسؤولية هكذا انفعالات، ناهيك عن تأكيد حالات على تعرضها بسبب طول انتظارها لمضاعفات صحية وضغوط نفسية غير مسبوقة في ظرف الشهور الأخيرة…

يشتكي زبائن لدى وكالات بيع واستيراد السيارات على اختلاف الماركات المعتمدة لتوزيعها على مستوى ولاية وهران من التأخر الفادح لتسلم مركباتهم الجديدة، لاسيما أولئك الذين أجبروا على دفع مستحقات السيارات التي يرغبون في اقتنائها دفعة واحدة، لكنهم لايزالون لحد الساعة يترقبون موعد الإفراج عنها، بعد ما بلغت مدة انتظارهم لها الخمسة أشهر أو يزيد، وهو ما حوّلهم إلى براكين ثائرة ضد الموزعين المعتمدين الذين تعاملوا معهم، غير آبهين بالمصدر الأساسي الذي خلف المشكل بالأساس، خاصة وأن تصريح وزير التجارة الذي اطلعوا على تفاصيله حول موضوع الحال بتاريخ 19 أبريل 2016، عن طريق وسائل الإعلام، عندما تعهد بحل أزمة استيراد السيارات خلال أسبوعين، قد زاد في تأجيج غضبهم أكثر بعد استفاقتهم، مؤخرا، على انقضاء الأجل دون تلقيهم الملموس ـ حسب تعبيرهم ـ في حين أن المنتظرين كل حسب حالته وظروفه الصحية والاجتماعية، مافتئوا يحملون الوكالات مباشرة تبعات استمرار تجميد عمليات تسليم طلبياتهم.

وبين المتضررين حالات أقدمت على بيع مركباتها القديمة في نهاية العام الماضي على أساس شراء أخرى جديدة من معرض السيارات الأخير في وهران، لتجد نفسها تعاني الأمرين، خاصة تلك التي تعتمد على سياراتها في نقل مرضاها المزمنين، ولأغراض مهنية واحتياجات ضرورية، في ما حدا بالبعض في غياب أي تطمينات عن موعد قريب لانفراج الأزمة ولا تعويضات عن التأخر، ولا عن الأموال التي صرفت على طلبيات لاتزال عالقة تترقب الضوء الأخضر من الحكومة، إلى التهديد بالانتحار والخروج في احتجاجات مدوية للضغط على الوصاية.

في المقابل، أفاد عابد معاذ، رئيس المكتب الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين لوهران، بتوصله أمس بمعلومات مستقاة مباشرة من وكالات خاصة لاستيراد السيارات تشير إلى ترقبها رفع التجميد عن طلبيات بيع المركبات مسبقة الدفع في غضون أسبوع واحد على أقصى تقدير، وهذا بداية من الإثنين، مثلما صرح مسؤول بالمصلحة التجارية لإحدى الوكالات بتلقي هذه الأخيرة نفس الخبر، لكن الأمر يبقى دائما غير رسمي ووارد من أطراف مطلعة على الملف.

مقالات ذات صلة