الجزائر
توقيف ما لا يقل عن 800 عون ومنع آخرين من دخول العاصمة

قوات مكافحة الشغب تـُجهض مسيرة الحرس البلدي

الشروق أونلاين
  • 9324
  • 49
الأرشيف
أعوان الحرس البلدي في مسيرة سابقة

أجهضت قوات مكافحة الشغب المسيرة التي كانت من المقرر أن ينظمها العشرات من أفراد الحرس البلدي انطلاقا من مقبرة العالية، حيث قامت مصالح الأمن بتوقيف ما لا يقل عن 800 عون حرس بلدي، في حين منع العشرات منهم من دخول العاصمة في ظل الطوق الأمني الذي فرض على كل مداخلها.

وقد شهد المدخل الرئيسي لمقبرة العالية تعزيزات أمنية مشددة، تحسبا للمسيرة التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للحرس البلدي، بعد ما كان من المقرر الانطلاق من مقبرة العالية بعد تخليد روح الرئيس الراحل محمد بوضياف في ذكرى اغتياله.. وجاء التحرك في محاولة للتنسيقية للتأكيد على إصرارها على افتكاك جملة المطالب المرفوعة على مستواها، حيث ندد المنسق الوطني السيد لحو عليوات في حديثه لـ”الشروق” بما وصفه “التضييق” على الحريات إثر “منع  أفراد الحرس البلدي من القيام بمسيرة سلمية”، والتي كانت تحت شعار “”مسيرة من اجل الأمل ووقوف ضد النسيان”. 

وتساءل المتحدث، عن سر تخوف السلطات من تحرك هذه الفئة، على الرغم من تصريحات وزير الداخلية التي قال إن الرافضين للامتيازات الممنوحة لهم لا يمثلون سوى فئة قليلة فقط، حيث رد بخصوصها قائلا: “لو كان حقا أن فئة قليلة من الحرس البلدي تسعى للتشويش لما جند كل هذا العدد من قوات مكافحة الشغب”، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر دليلا قطعيا على أن السلطات متخوفة من تحرك أفراد الحرس البلدي، كما ندد بما وصفه “التضييق على حرية التعبير”، خصوصا أن المسيرة المبرمجة كانت سلمية تهدف من خلالها التنسيقية إلى “استرجاع الكرامة”، وصرح أن قوات الأمن منعت العشرات من دخول العاصمة كما أجبرت البعض منهم على العودة لولاياتهم بالقوة. 

وقال لحلو أن قرار العودة إلى الاحتجاج جاء نتيجة حالة الانسداد مع وزارة الداخلية التي ترفض، حسبه، فتح باب الحوار، مشيرا إلى أن التنسيقية أودعت عدة مراسلات على مستوى وزارة الداخلية لعقد لقاء مشترك، غير أنه لم يتم الرد عليها.

وأضاف لحلو، أن محاولات السلطات لإسكاتهم لن تجدي نفعا، مؤكدا على عزم التنسيقية مواصلة نضالها إلى غاية تحقيق جملة المطالب المرفوعة والتي ماتزال محل خلاف بينهم مع وزارة الداخلية، لافتا إلى أنها تتمسك بتسوية وضعية 10 آلاف مشطوب، إلى جانب الإفراج عن حصة السكنات التي سبق لوزارة الداخلية أن تعهدت بالتدخل لتمكين أرامل الشهداء من الاستفادة منها، مع رفع منحة التقاعد إلى 28 ألف دينار عوضا عن 20 ألف دينار التي أقرتها وزارة الداخلية، فضلا عن قضية التعويضات المتعلقة بالساعات الإضافية، كما تشكل مسألة إحالة المحولين على مؤسسات وطنية كأعوان أمن على التقاعد بعد بلوغهم 15 سنة باحتساب السنوات التي قضوها كأعوان حرس بلدي أحد ابرز مطالب التنسيقية.

مقالات ذات صلة