“قواعد النفط آمنة.. والمحاولة الإرهابية لن تؤثر على الإنتاج”
قدر الرئيس المدير العام الأسبق لمجمع سوناطراك ورئيس الجمعية الجزائرية للكهرباء والغاز عبد المجيد عطار حجم الإنتاج السنوي لموقع الخريشبة البترولي المتواجد بالقرب من منطقة عين صالح، والذي استهدف من قبل إرهابيين أمس، بملياري متر مكعب ضمن مجموعة 7 حقول تنتج 9 مليارات متر مكعب سنويا، واستبعد أن يؤثر التفجير على الإنتاج، وبالمقابل قال عطار لـ”الشروق” أن الحادثة ستشكل ورقة ضغط جديدة لشركات النفط الناشطة بالمنطقة ـ قاصدا “شل” و”شتات أويل” ـ والتي قد تلجأ في مفاوضاتها مع سوناطراك للمطالبة بضمانات أكبر.
وقال عطار بشأن تأثيرات محاولة تفجير الموقع البترولي، بأن هذه الأخيرة “لن تؤثر على الإنتاج بحكم أن الجماعات الإرهابية لم تنجح في مسعاها” ، في حين تحدث عن إيجابية موقف الجيش الشعبي الوطني، عندما استطاع التصدي للمحاولة باحترافية، مؤكدا أن درس تيقنتورين كان كافيا لجعل حقول النفط في الجزائر تحت إجراءات أمنية مشددة، ويثبت أن القواعد البترولية آمنة، إلا أنه حذر من أن تستغل الحادثة من طرف الشركات النفطية الأجنبية الناشطة في الجزائر.
وأشار عطار إلى إمكانية أن تتخوف بعض الشركات الأجنبية من القدوم للاستثمار في الصحراء الجزائرية، بعد الحادثة التي لقيت رواجا واسعا بالمواقع الإلكترونية، رغم أن عدد الإرهابيين كان صغيرا.
ودعا عطار إلى تشديد الإجراءات الأمنية لمنع المتاجرة في مثل هذه الحوادث واستغلالها من طرف الشركاء الأجانب لتشويه صورة الجزائر، مشيرا إلى أن الحقل النفطي الذي كان مستهدفا تعادل طاقته الإنتاجية السنوية ملياري متر مكعب من إجمالي 9 مليارات متر مكعب تنتجها حقول تيقنتور وخريشبة وريغ وغيرها من المواقع، كما دعا المسؤولين على أمن الحقول الإنتاجية والقواعد النفطية للأخذ بعين الاعتبار مصدر الخطر وتحديده ومحاصرته قبل أن يتكرر، مشددا على أن الجماعات الإرهابية هدفها استعراضي، والحادثة تعد فرصة لتقييم الإجراءات الأمنية المتخذة بعد تفجير تيقنتورين شهر جانفي 2013، والذي ألحق خسائر كبرى لمجمع سوناطراك ورحيل الشركات الأجنبية الناشطة هناك على غرار “بريتيش بتروليوم” البريطانية و”شتات أويل” النرويجية.
ومعلوم، أن شركة “شتات أويل” أكدت في بيان لها مباشرة بعد محاولة تفجير موقع الخريشبة أن الإرهابيين قاموا بإطلاق قاذفات عن بعد دون وقوع أية خسائر، وأكد البيان نفسه أن عملية الإنتاج تتم بصفة عادية بعد توقف دام 5 دقائق في إطار تعليمات الجهات الأمنية فيما أكدت شركة سوناطراك أن محاولة الاعتداء باءت بالفشل ولم يكن لها أي أثر على الإنتاج، بحكم أن الحقل محصن بجهاز أمني قوي وضع قبل سنوات.