الجزائر
المدير العام السابق لـ"سوناطراك" عبد المجيد عطار لـ"الشروق":

“قواعد النفط مؤمنة ضدّ الإرهاب.. والجزائر تعلّمت من تيڤنتورين”

الشروق أونلاين
  • 2410
  • 0
ح.م
الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك، عبد المجيد عطار

كذّب الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك، عبد المجيد عطار، أن تكون المجموعة الطاقوية العمومية معرضة لأي مقاطعة من طرف دول أوروبية، خلال السنوات الثلاث المقبلة، في مجال التموين بالغاز، مثلما يتم تداوله. وقال إنه لأسباب “أمنية” ستبقى سوناطراك الممون الأول بالغاز لإسبانيا وفرنسا وإيطاليا إلى غاية 2019، في حين شدد على أن هجمات مالي المسجلة أمس الأول “لن تؤثر على إنتاج النفط في الجزائر”، مؤكدا أن “الحقول البترولية بعيدة عن المناطق الساخنة، ومؤمنة ضد أي عمليات إرهابية”.

وأفاد عطار، في تصريح لـ”الشروق”، أن الجزائر اكتسبت خبرة واسعة في مجال تأمين حقول النفط والغاز بعد تعرضها لهجوم إرهابي شهر جانفي 2013 بمنطقة تيڤنتورين بعين أميناس، مشيرا إلى أنه وعقب هذا الاعتداء الإرهابي الذي تسبب في رحيل شركات بترولية عالمية تتقدمها بريتش بتروليوم البريطانية وشتات أويل النرويجية، سارعت الحكومة إلى فرض إجراءات أمنية مشددة. وهو ما يجعل الجزائر اليوم آمنة ضد أي اعتداء، مضيفا: “حتى خلال اعتداء تيڤنتورين، وفي عز الأزمة، لم يتوقف تصدير الغاز الجزائري. واليوم من المستحيل أن نتعرض لأزمة تصدير”.

 

وأكد المسؤول السابق لمجمع سوناطراك أن حقول النفط “آمنة مؤمنة من أي اعتداء إرهابي“، قاصدا بذلك تنظيم داعش الإرهابي أو غيره من الحركات الإرهابية، وأنه “حتى خلال سنوات العشرية السوداء، لم يتعرض الإرهابيون لقواعد سوناطراك بالهجوم، واليوم هي بعيدة عن أي اعتداء وتستغل تقنيات عالية وإجراءات مهمة لحماية هذه المواقع“، مضيفا أن مكان وجود هذه الحقول في ورڤلة وإليزي بعيد كل البعد عن الحدود التي تشهد توترا مع مالي. وهو ما يدعو إلى التطمين، ويستبعد أي تحذيرات غير مرغوب فيها خلال المرحلة المقبلة .

وقال عطار إن المجمع العمومي شرع، منذ فترة، في مفاوضات لتجديد عقود النفط، التي تمتد لـ5 سنوات على الأقل، في إطار عقود متوسطة المدى وأخرى طويلة المدى. وهو ما جعله عرضة لهجوم حاد وإشاعات من طرف شركات أوروبية حتى تضغط عليه لتخفيض سعر الغاز والقبول بعقود قصيرة المدى، وحتى لإلزامه بطريقة الدفع بالتقسيط. في وقت شدد فيه على أن الغاز الجزائري ليس عرضة للكساد وأنه يباع بشكل سريع وأن سوناطراك في ذروة إنتاجها اليوم، ولا يمكنها رفع القدرة على التصنيع والاستخراج والتنقيب بشكل أكبر في المرحلة المقبلة، مشددا على أن أوروبا لا يمكنها الاستغناء عن الغاز الجزائري حتى لا تكون رهينة الدب الروسي.

 

مقالات ذات صلة