الجزائر
فيما اعتبر حجار ما يحدث لجماعة بلعياط بالظلم

قوجيل: الأمور ليست على ما يرام والتمزق يهدد الأفلان

الشروق أونلاين
  • 4170
  • 8
ح.م
صالح قوجيل

يجهل كبار الناخبين في حزب جبهة التحرير الوطني ووجوهها القديمة الذين كانوا يصنفون إلى وقت قريب بالأوزان الثقيلة، ما يحدث هذه الأيام للجبهة، وما هي وجهتها في نهاية الأسبوع الجاري، التاريخ المفترض لمعرفة اسم الأمين العام الجديد، فإن دلّ جهل هؤلاء بما يحدث على شيء، فإنه يدل على أن الأمور حسمت في هرم السلطة دون استشارتهم أو حتى إخطارهم.

  يرى متابعون لشأن الحزب العتيد أن عبد الرحمن بلعياط، الذي ظل إلى غاية الاثنين الماضي، يردد بأنه الآمر والناهي وصاحب القرار في الأفلان، حيث كان يسوق طيلة فترة توليه مهمة التنسيق داخل المكتب السياسي، بأنه يجري اتصالات يومية مع مسؤولين في أعلى هرم السلطة، فيما كان يعتبره آخرون بمثابة الرجل الماسك بمصير الحزب، لم يتوقع يوما أن تصل تهديدات رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الطاهر خاوة إلى هذا الحد. وقد شاركه في هذا التوقع وزراء الحزب، أعضاء المكتب السياسي.

ويعرف عن بلعياط مشاركته فيما سمي بجميع المؤامرات التي طبعت تاريخ الحزب العتيد، حيث لعب دورا مهما في الإطاحة بالأمين العام الأسبق، الراحل عبد الحميد مهري في العام 1996، ثم مساندته للمرشح الأسبق لرئاسيات 2004، علي بن فليس ضد بوتفليقة. وبعد أن ذهب بن فليس، ظلّ بلعياط موجودا مع بلخادم الذي اختاره بوتفليقة. وفي هذا الجانب يتساءل متابعون هل أصبح بلعياط ضحية لسلاحه (المؤامرات العلمية) التي يتقنها؟ 

وحتى عبد القادر حجار رجل “المؤامرات العلمية” الذي أطاح بالأمين العام الأسبق، الراحل عبد الحميد مهري، وخليفة الأخير على رأس الحزب العتيد، بوعلام بن حمودة، والمنسق العام الأسبق للحركة التقومية، صالح قوجيل،  وغيرهم كثيرون، من أصحاب العقد والربط، في جبهة التحرير الوطني، يجهلون حقيقة الجهل ما يحدث داخل الحزب في الآونة الأخيرة، عكس الدورة ما قبل الأخيرة أو ما يعرف بـ “موقعة الرياض” في جوان 2012، حيث تفاوضوا من باب القوة مع بلخادم.

ونقلت مصادر مقربة عن سفير الجزائر في تونس، قوله إن ما يحدث لجماعة بلعياط إنما هو الظلم بعينه، لكن حجار يرفض التدخل وبقي يتابع الوضع من بعيد كغيره من عامة المناضلين. أما صالح قوجيل الذي اعترف بجهله لحقيقة ما يحدث داخل الحزب العتيد، فاكتفى بالقول، في تصريح لـ “الشروق”: “الأمور ليست على ما يرام، والخوف كل الخوف على وحدة الأفلان”.

مقالات ذات صلة