قوجيل: المرحوم مهري فهم الرسالة وبلخادم لم يفهمها
دعا منسق الحركة التصحيحية السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، صالح قوجيل، الأمين العام للأفلان، عبد العزيز بلخادم، إلى الاقتداء بالراحل عبد الحميد مهري، والإسراع إلى المبادرة بإعلان استقالته من الأمانة العامة للحزب خلال اجتماع اللجنة المركزية يوم غد، تفاديا لأي انزلاق خطير قد يحدث.
وقال قوجيل، في أول خرجة له بعد انسحابه من قيادة الحركة التقويمية، خلال نزوله ضيفا أمس، على الشروق “أنصح بلخادم بأن يبادر يوم الجمعة بإعلان التنحي عن رئاسة الأمانة العامة للحزب”، نظرا لتعقيدات الأمور في الجبهة وفي ظل ما وصفه قوجيل بالتخوف من تعصب الجناحين المتخاصمين، اقتداءا بالراحل عبد الحميد مهري الذي فهم رسالة خصومه وأعلن تنحيه بكرامة.
وانتقد صالح قوجيل بشدة عدم توجيه الأمانة العامة للأفلان استدعاءات لعدد من أعضاء اللجنة المركزية، وهو الإجراء الذي وصفه المتحدث بأنه تعجيزي وغير شرعي، ملحا على ضرورة حضور جميع أعضاء اللجنة المركزية دون إقصاء أي كان منهم، مستغربا لجوء بلخادم للكيل بمكيالين، مكيال الإقصاء ومكيال الصلح ولم الشمل.
وأعلن المنسق العام السابق للتقويميين، حضور اجتماع اللجنة المركزية في الدورة العادية المقررة خلال اليومين القادمين، مرفوقا بمذكرة كتابية يقرؤها خلال الاجتماع.
وأهم ما جاء في المذكرة اقتراح تشكيل قيادة جماعية تتكون من 9 إلى 11 عضوا، يتم انتقاؤهم من حكماء الجبهة التوافقيين، شريطة أن لا يكون لهم أي طموح سياسي، يعملون تحت إشراف منسق عام، تؤول لهذه القيادة بحسب قوجيل قيادة الحزب لمدة انتقالية يتم الإسراع خلالها لتحضير مؤتمر استثنائي وانتخاب قيادة جديدة تسهر على إعادة الحزب إلى سكته الحقيقية.
وأضاف قوجيل أن الأفلان يعيش وضعية نادرة تتسم بالمفارقة، حيث أنه يتمتع بالأغلبية في المجلس الشعبي الوطني، وفي نفس الوقت يمر بأزمة لم يسبق لها مثيل لا من حيث الجانب النظامي والسياسي فحسب، بل أيضا حتى من جانب الهوية، مشددا على أن الأزمة في الأفلان راجعة لعدم استقرار هيئاته سواء في القمة أو في القاعدة، وذلك نتيجة عجز في الشرعية على هذه المستويات، جراء الاقصاء وسياسة الأمر الواقع، وجعل الهياكل رهينة جماعات محلية قامت بحصرها في نوع من البيروقراطية وغلق الأبواب أما المناضلين، والإقصاء المنظم لجميع المناضلين الأوفياء.
وعن الاحتمالات المتوقعة، طرح المتحدث سيناريوهين: إما أن يتحمل بلخادم مسؤوليته ويرحل من الأمانة العامة للأفلان، ويتم تشكيل قيادة جماعية تحضر لمؤتمر استثنائي، وإما يتعنت بلخادم ويبقى الوضع على حاله، وتبقى الجبهة منقسمة إلى أجل غير مسمى، وربما يزداد الأمر سواء على حد تعبيره. وبشأن الاتهامات الموجهة له بخصوص إبرام صفقة تحت الطاولة مع بلخادم لضمان صمته، أكد وزير النقل الأسبق، أنه بحكم سنه، ليس لديه أي طموحات سياسية لتقلد المسؤوليات، خاصة وأنه كما يقول “شبعت من المسؤولية ومستقبلي ورائي”.