قيادات المقاومة تنازلت عن الإفراج لصالح أبناء الشعب الفلسطيني
وصف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الدكتور موسى أبو مرزوق عملية تبادل الأسرى مع العدو بالإنجاز الوطني الكبير، لافتاً إلى أن رمزيتها أنها شملت كل فلسطين والجولان المحتل وقطاع غزة، الأمر الذي كان ممنوعا في السابق، واليوم اضطروا أن يوقعوا على الافراج عن كل المكونات لتشكل رسالة لوحدة الشعب الفلسطيني أرضا وشعبا.
- وحول قادة المقاومة الذين لم تشملهم الصفقة قال أبو مرزوق للشروق : “إن الاتصالات كانت مستمرة بيننا وبين قادة الأسرى، وكنا نطرح أسماءهم بقوة وإصرار أثناء عملية التفاوض، لكن اسرائيل كانت ترفضهم في كل مرة، وحين تم عرض الأمر على قادة الأسرى وجدنا أن أسرانا الأبطال غير المشمولين في الصفقة عبّروا عن فرحتهم بالإفراج عن إخوانهم وزملائهم الأسرى، وإيثارهم لإخوانهم الأسرى، وتأكيدهم على الصمود والصبر ومواصلة النضال بانتظار لحظة الإفراج عن آخر أسير.
- أقدم أسير في العالم داخل الصفقة
- وأكد أبو مرزوق أن الصفقة ستشمل عميد الأسرى العرب والأسير الأقدم في العالم نائل البرغوثي، وأعرب عن أسفه لرفض العدو وبإصرار الإفراج عن أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات والقيادي في حركة “فتح” مروان البرغوثي، ولفت إلى أن المفاوضات بهذا الشأن استمرت حتى التاسعة من صباح الأربعاء الماضي، مؤكدا أن هذا الأمر استنزف مفاوضات مضنية.
- وأشار إلى أن الهدف من رفض الإفراج عن البرغوثي وسعدات هو إظهار كيان العدو للشارع الصهيوني إصراره على عدم الافراج عن قادة المقاومة والعديد من الرموز الكبيرة الموجودة في السجون، وشدّد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” على أن الافراج الحالي عن رموز كبيرة من السجون كان له الأثر الكبير في نفوس الشعب الفلسطيني.
- وانتقد أبو مرزوق خروج بعض القادة في السلطة الفلسطينية بتصريحات لهم تعبر عن خيبة أملهم في إبعاد من سيتم الافراج عنهم خارج فلسطين، وأكد أبو مرزوق أن قضية الابعاد لن تكون لكافة الأسرى وأن من سيتم إبعادهم تم التنسيق معهم حول هذا الأمر وتم أخذ رأيهم في الابعاد خارج الأراضي الفلسطينية.
- معركة الأمعاء الخاوية
- وقال أبو مرزوق إن الأسرى وصمودهم وتضحياتهم أمور لا يمكن إغفالها، مشددا على أنهم أبطال ودرر في جبين الشعب الفلسطيني كله لأنهم ضحوا بشبابهم من أجل فلسطين واليوم يحاربون من خلال معركة الأمعاء الخاوية العدو الصهيوني بكل ما أوتوا من قوة، موضحاً أنه لم يبق أمامهم إلا لقمة الخبز حتى يمتنعوا عنها.
- وأوضح أبو مرزوق أن الصفقة نضجت بعد أن اعترضتها جملة من المعوقات الكبيرة جدا، لأنّ الصهاينة كانوا قد اختاروا الإفراج عن جلعاد شاليط بوسائل مختلفة، وانتهى بهم الأمر إلى أن يعتمدوا التفاوض غير المباشر، بعد أن جربوا الحرب والحصار وخطف المواطنين والضغوط السياسية والدبلوماسية وفشلوا، مشدداً على أن وجود شاليط داخل فلسطين يشير بوضوح إلى ضعف الجيش الصهيوني الذي يقول بأن الجندي الأسير موجود في أماكن تحت سيادته الأمنية والعسكرية وتحت مدافعه وطائراته، معتبرا الأمر بمثابة إذلال للجيش الصهيوني.
- وأشاد أبو مرزوق بالوساطة المصرية التي لعبت الدور الأساسي في العملية، مبينا أن جميع الوساطات السابقة لم تنجح لا سيما الوسيط الألماني الذي اتضح لنا بعد سنة من وساطته أنه موظّف في وزارة العدو الصهيوني، موضحا أن المفاوضات استمرت ثمانية أشهر وعلى فترات متقطعة منذ تولي الجانب المصري، ولفت إلى أنها جاءت في ظل ظروف إقليمية مهمة منها الثورة المصرية التي كانت لها انعكاسات مهمة.
![]()
- موسى أبو مرزوق رفقة صحافي الشروق
- معايير المرحلة الثانية من الصفقة
- بخصوص المرحلة الثانية من الصفقة قال أبو مرزوق: “المرحلة الثانية من الصفقة ستكون بعد شهرين من تنفيذ المرحلة الأولى وفق معايير تم الاتفاق عليها، وهي أن يكون الأسرى من المحكومين على خلفية وطنية وأمنية وليس جنائية، والمعيار الثاني أن لا يكونوا من الأسرى الذين أوشكت محكومياتهم على الانتهاء بحيث تشمل أسرى ممن بقي لهم بضعة أعوام في السجون يمكن أن تصل حتى 10 أو 12 عاما شريطة أن يتم الإفراج عنهم جميعا إلى بيوتهم، والأسماء سيتم تحديدها من الطرف الإسرائيلي وفق هذه المعايير.
- واختتم أبو مرزوق تصريحاته بقوله: إن المطلوب على الساحة الفلسطينية بعد هذا النصر هو إنجاز وحدة الكلمة واعتبار المصالحة طريقا إلى هذه الوحدة ومحاولة بناء خط وطني وبرنامج وطني، لا يعتمد إطلاقا لا على الوعود الأمريكية ولا على الرهان على جورج بوش وباراك أوباما، بل يعتمد على وحدة الشعب الفلسطيني وقواه، وهو ما نصبوا إليه في الحركة خلال المرحلة القادمة حتى تتوج فرحة الفلسطينين بتاج المصالحة.
- خطة تسليم شاليط
- كشف رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال “بيني جانتس” مراحل تسليم الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة “حماس” منذ أكثر من 5 سنوات “جلعاد شاليط” لتل أبيب مرة أخرى.
- وأعلن جانتس خلال لقائه مساء أمس مع والدي الجندي نوعام وأفيفا شاليط في منزلهم بقرية “متسبيه هيلا” في الجليل الغربي شمال الضفة الغربية أن ابنهما سيعاد مرة أخرى لإسرائيل يوم الثلاثاء المقبل.
- وعن تفاصيل عملية نقل شاليط قال جانتس إنه سينقل صباح الثلاثاء المقبل إلى ممثلي لجنة “الصليب الأحمر” الدولية في غزة ثم سيتوجه عن طريق معبر رفح إلى قاعدة عسكرية مصرية في شمال سيناء ومن ثم إما جوا أو برا إلى إحدى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي بوسط إسرائيل.
- وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أكد بأن أول لقاء بين ممثلي الجيش الإسرائيلي مع جلعاد شاليط سيعقد في مصر لإجراء الفحوصات الطبية الأولية له.
- وأوضح جانتس أنه سيكون في استقباله بالقاعدة الجوية العسكرية بوسط إسرائيل أفراد عائلته، وكذلك الرئيس الإسرائيلي “شيمون بيريز” ورئيس الوزراء “بنيامين نتانياهو” ووزير الدفاع “إيهود باراك” بالإضافة لجانتس نفسه.
- وفي النهاية وفي أعقاب مراسم الاستقبال الرسمية يتوجه أبناء عائلة شاليط على متن مروحية عسكرية إلى منزلهم.
- وأوضحت يديعوت أن مصلحة السجون الإسرائيلية ستبدأ بعد غد، الأحد، بتجميع السجناء الفلسطينيين المنوي الإفراج عنهم، وستنشر القائمة الرسمية لهم مساء غد السبت أو بعد غد.
