قيادات تطالب آيت أحمد بإعادة الأفافاس إلى المناضلين
وجهت قيادات في جبهة القوى الاشتراكية يتقدمهم السكرتير الأول السابق للحزب، كريم طابو، رسالة إلى أعضاء المجلس الوطني المجتمعين خلال اليومين الماضيين، انتقدوا فيها وضعية الحزب وطريقة تسييره.
وانتقد أصحاب البيان الموقع من طرف 20 عضوا في المجلس الوطني، تحصلت “الشروق” على نسخة منه، الطريقة التي يسير بها الحزب والتي وضعته في أزمة حادة لم يشهدها الحزب منذ ولادته، أثرت بشكل كبير على بنيته السياسية.
وأضاف البيان “أن الأزمة يتحمل مسؤوليتها صناع القرار داخل الحزب تدعمهم أوساط في السلطة مقربة من رئيس الجمهورية، الهدف منها تحطيم الأمل الديمقراطي لدى مناضلي الحزب الراغبين في إحداث التغيير في البلاد”.
وأكد موقعو البيان أن القيادة الحالية للحزب قامت بالترحيب بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أعلن عنها المجلس الدستوري، عوض أن تقوم بإدانة التجاوزات التي سجلت خلال الحملة الانتخابية، وأن تحافظ على استقلال قراراتها، مؤكدا أن إطارات الحزب يشعرون حاليا بخيبة أمل جراء تصرفات القيادة، ويرون أن الأفافاس تحول الآن من حزب معارض يدعو إلى تغيير ديمقراطي سلمي نحو حزب بدأ في التطبيع مع النظام.
واتهم القياديون المنشقون، الأمانة العامة للحزب باتخاذ قرارات انفرادية دون اللجوء أو التشاور مع قاعدة الحزب، مؤكدين على وجود مساع لتحويل الحزب من أي فكرة معارضة راديكالية للنظام، وهناك تغييرات كبيرة تحدث حاليا، معتبرا أن قيادة الأفافاس تقود الآن الحزب نحو التطبيع، بغرض المشاركة في التوازنات الداخلية للنظام.
وأضاف البيان أن القيادة الحالية للحزب تعمل على تصفية كل القيادات المعارضة لتوجهاتها السياسية المهادنة للنظام، وذلك عن طريق استعمال التهديد والمناورات البعيدة عن القواعد الأخلاقية. وندد موقعو البيان بالأوضاع التي آل إليها الحزب، معلنين تضامنهم مع القيادات التي تم فصلها وجمدت عضويتها، دون أدلة مؤسسة، مطالبين بفتح الحوار والنقاش من أجل الخروج من المأزق والمشاكل التي يتخبط فيها الحزب.
كما طالب أصحاب البيان من زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد بالعمل على اتخاذ إجراءات هادفة إلى إعادة الحزب إلى مناضليه الحقيقيين، مؤكدين أنه من دون قفزة ديمقراطية حقيقية فإن الحزب سيفقد مصداقيته.