قيادات داخل نظام الأسد تنسّق معنا سرا ونتمنى أن تغير الجزائر موقفها من المعارضة
استغرب أديب الشيشكلي، الاتهامات التي ألصقت مؤخرا بالمعارضة على رأسها اللعب على وتر “تنظيم القاعدة” لضرب الثورة – حسبه – ونفى أي توجيهات قطرية أو غربية للائتلاف. و كشف في حوار مع “الشروق” عن خلفية استقالة الخطيب ومستقبل الحكومة المؤقتة.
حصلتم على مقعد سوريا في الجامعة، ولكن لحد الآن لم تنصب أي دولة عربية سفراء للمعارضة ما عدا قطر.. أين وصلت تحركات الائتلاف؟
نحن في تواصل مستمر مع جميع الدول العربية بشأن موضوع فتح سفارات المعارضة السورية كإجراء تفعيلي لقرارات الجامعة العربية. لحد الآن لا توجد أي دولة رحّبت من بعد قطر ، الاتصالات موجودة والأولوية الآن هي طرد سفراء النظام الذين تم تجنيدهم كعناصر استخباراتية تقوم بالتجسس اليومي على الجاليات السورية المقيمة في مختلف الدول، و أيضا على الأنظمة وتحركاتها الدولية. نحن في عمل دائم لتجسيد القرارات على الأرض حتى لا تبقى مجرد حبر على ورق.
هل كنتم تتوقعون الموقف الجزائري في قمّة الدوحة؟ وكيف ستكون العلاقة مستقبلا؟
الجزائر لم تتحفظ وإنما رفضت صراحة مباركة قرارات قمّة الدوحة، وهو ما أثر فينا أيما تأثير، موقف سيء جدا ولكننا متأكدون انه ليس موقف الشعب الجزائري الذي يتمنى الحرية لكل الشعوب المظلومة، الجزائر عندها تخوفات مما هو آت في سوريا. ونؤكد انه لا يوجد أي اتصال مع النظام أو تفاوضات سرية، ولكن هناك اتصالات مع شخصيات نافذة أعلنت انضمامها إلى الثورة بشكل سري وهي تساعدنا من مواقعها في النظام.
ما مدى تأثير إعلان الثوار عن الولاء لتنظيم “القاعدة” على الثورة الشعبية في سوريا؟
لا يمكن أن نمنع السوريين السلفيين من المشاركة في الثورة مع إخوانهم من مختلف التوجهات، ولكننا أكيد لا نقبل ما روج له مؤخرا. وصراحة هناك إشاعات كثيرة يطلقها النظام في كل مرة، فقد أطلق “مجلس اسطنبول” على المجلس السوري المعارض مثلا. لا توجد أي سيطرة من قطر أو أي دولة أخرى على قرارات المعارضة السورية المتهيكلة داخل المجلس والائتلاف. لدينا حلفاؤنا ولا يمكن أن نخوض هذه الحرب ضد نظام دموي، النظام هو من خضع لأجندات خارجية واستباح دماء شعبه الأعزل وأطفاله الأبرياء في سبيل تحقيق غايته في البقاء.
ما تعليقكم على إصرار الشيخ معاذ الخطيب على الاستقالة من رئاسة الائتلاف؟
لا اعتقد أن من يدعمنا سواء قطر أو غيرها من الدول ينتظر أي مقابل، فالكل يريد انتصار الشعب السوري. ولكن الاختلاف في الرؤى وارد والشيخ معاذ، كان مع فكرة تشكيل هيئة تنفيذ لا حكومة مؤقتة، ولكن التصويت حسم الأمر ومن حق الهيئة العامة اتخاذ قرارها ومن حقه أيضا أن يتمسك برأيه.
هل من اتصالات جديدة؟
التقيت الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، على هامش قمة الدوحة، وناقشنا كيفية حصول الائتلاف على مقعد سوريا، الذي تم تعليقه في المنظمة خلال اجتماع التضامن الإسلامي الذي عُقد في مكة المكرمة العام الماضي، ووعدني بالدعم وطرح الأمر أمام الدول الـ57 الأعضاء في المنظمة. وعليه ستعيد الجزائر النظر في رفضها لمنح مقعد سوريا في الجامعة العربية للمعارضة.