العالم
الباحث المصري في الحركات المصرية علي عبد العال لـ"الشروق":

قيادات في الجيش رافضة للانقلاب تستعد لتعلن موقفها علنا

الشروق أونلاين
  • 49111
  • 117
ح.م
الباحث في الحركات الإسلامية علي عبد العال

يعتقد الباحث في الحركات الإسلامية علي عبد العال، أن صبر الكثير من القيادات العسكرية الرافضة لعزل محمد مرسي بدا ينفذ، وستعلن مواقفها في حال استمرار عمليات القتل التي تطال أنصار مرسي، ويقدم في حديثه مع “الشروق” بعض الشواهد التي يقول إنها تعكس حالة ارتباك المؤسسة العسكرية.

 

الرئيس المؤقت عدلي منصور، أكد في خطابه الأخير على المصالحة، هل توجد مؤشرات على المضي فيها؟ 

لا توجد مؤشرات على المصالحة، الرئيس المعين من الانقلابيين يدعو إلى المصالحة، لكن ينسى أو يتناسى أنه مرفوض من غالبة الشعب المصري، والتيارات السياسية التي دعيت للمصالحة تقول هذا، وهي تطالب بعودة الرئيس قبل كل شيء، عند عودته يمكن الحديث عن المصالحة  .

 

ألا تعتقد أن المسألة قد حمست، وعلى الإخوان القبول بالأمر الواقع؟

القول أن قطار الانقلابيين قد وصل إلى مراحل متقدمة مجانب للصحة والواقع، الجيش يعيش حالة ارتباك غير مسبوقة، هنالك قيادات في الجيش رفضت ما حدث، هم الآن يراقبون المشهد، كما أن الاحتشادات والتظاهرات التي تعرفها المحافظات المصرية، قد أخلطت حسابات الانقلابيين بعدما ظنوا أن الاعتصامات ستنتهي بعد أسبوع.

 

ما هي الشواهد على وجود حالة من الارتباك كما تقول؟

وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وقائد الأركان صدقي صبحي، لم يلتقيا مع قيادات الجيش منذ الانقلاب في 30 يونيو، ففي احتفالية 10 رمضان قالت القيادة العسكرية أن عبد الفتاح السيسي، ألقى خطابا أمام الجيش لكن لم يحدث ذلك، وإنما تم تركيب فيديو يظهر السيسي واقفا يخطب أمام جمع من العسكريين، ولما انفضح أمرهم سارعت القيادة العسكرية إلى الاعتذار والاعتراف بحادثة تركيب الفيديو.

عدم التقاء السيسي مع كبار قيادات المؤسسة العسكرية هو دليل دامغ على حالة التذمر، كما أن أخبارا متواترة تؤكد أن الجيش يراقب المشهد، وإذا حدثت اضطرابات أخرى فحتما لن يسكتوا على الانقلاب، كما أن اعتقال شيوخ وعلماء مصريين كما هو الحال مع مفتي الجمهورية، قد أغضب تيارا واسعا من قيادات الجيش، وغيرهم من أعلام مصر الذين نعرفهم ونشاهدهم في المسيرات المساندة لمرسي، وهم كانوا من المناوئين حتى الوقت القريب، ومع المأزق الذي يعيشه الانقلابيون لم يجدوا سوى محاولة التفاوض مع محمد مرسي في معتقله، لكنه صابر ورافض..

 

ماذا تحقق بعد عزل مرسي للإخوان المسلمين؟

يجب التأكيد أن القضية الآن ليست قضية الإخوان فقط، من خرجوا للاحتجاج في الميادين المصرية ليسو من الإخوان، هم من الفصائل المصرية كما هو الحال مع حزب الوسط والأصالة و الراية، وأنصار حازم أبو إسماعيل، لا يمكن أن تكون الملايين التي تبيت في الشوارع والميادين من الإخوان فقط، وإن كان الأمر كذلك لقلنا أن مصر إخوانية مئة بالمئة.

 

ماذا يمثل تأييد الشيخ القرضاوي لمرسي على أنصار هذا الأخير؟

مواقف الشيخ يوسف القرضاوي، من نظام الرئيس محمد مرسي معروفة، هو عارض ودعا إلى نصرته سلميا وهذا ليس بالغريب عن الشيخ القرضاوي، وهذا الأمر له الأثر الجميل في نفوس المعتصمين ومواجهة الانقلابيين الذين وقعوا في الفخ الذي نصبوه لمحمد مرسي.

 

ما هي قراءتك للمواقف القطرية السعودية والإماراتية؟

المواقف الدولية والإقليمية ظهرت أنها متواطئة ضد محمد مرسي، ومن ذلك التمويل المالي الذي حظيت به السلطة الانقلابية من الكويت والسعودية والإمارات، فكل هذه الدول تكنّ العداء للإخوان، أما الدعم القطري والتركي لمحمد مرسي، فإنه لا يغني في ظل التوافق الدولي على المؤامرة، والتي لن يستطيع سوى الشعب المصري إبطالها.

مقالات ذات صلة