الجزائر
شرعت في مشاورات تحسبا للانتخابات الرئاسية

قيادات في الفيس المحل تطلق مبادرة مرشح الإسلاميين

الشروق أونلاين
  • 19232
  • 118
الأرشيف
قيادات الفيس المحل تعود الى الواجهة

باشرت قيادات سابقة في الفيس المحل مشاورات سياسية تحضيرا للانتخابات الرئاسية المقبلة، في محاولة منها لطرح مبادرة لم التيار الإسلامي من جديد، على الشخصيات وكذا الأحزاب المحسوبة على هذا التيار من خلال الاتفاق على مرشح توافقي.

 

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وتطور الجدل السياسي بخصوص الشخصية التي سترشحها السلطة، مقابل شبه تأكيد لاحتمال تعديل الدستور لتمديد العهدة الرئاسية لصالح رئيس الجمهورية، عادت من جديد قيادات سابقة في الجبهة الإسلامية المحلة لتدلي برأيها في الاستحقاقات القادمة، التي ازداد الغموض بشأنها بعد الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالتعديل الحكومي، وكذا التغييرات الحاصلة على مستوى قيادات الأفالان والأرندي. وفي هذا السياق، كشف العضو القيادي السابق في الحزب المحل الهاشمي سحنوني لـ”الشروق”، عن انطلاق مبادرة جديدة تشارك فيها بعض قيادات الفيس المحل، تهدف إلى جمع أحزاب التيار الإسلامي حول مرشح توافقي، بدل تعدد المرشحين.

ولم يخف سحنوني في تصريح هاتفي صعوبة تحقيق هذا المسعى، الذي برز بداية قبيل الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث حاولت نفس القيادات توحيد كلمة الإسلاميين، لتقوية تواجدهم داخل الهيئة التشريعية، عن طريق الدخول بقوائم موحدة، لكنها اصطدمت بتصلب مواقف بعض القيادات، وعدم تجاوب أخرى معها، وقد أرجع أصحاب المبادرة ذلك إلى تغلب الأنانية والحسابات السياسية، والتي حالت دون لم شمل التيار الإسلامي. وبرر الهاشمي سحنوني أحد الناطقين باسم المبادرة، في رده على سؤال يتعلق بجدوى إطلاق مثل هذه المحاولة من جديد رغم فشلها في المرات السابقة، بضرورة إخراجها إلى السطح كلما تزامن الظرف مع تنظيم استحقاقات، بغرض جعل الفكرة مطروحة باستمرار إلى حين توفر شروط تجسيدها على أرض الواقع. 

وكانت قيادات الحزب المحل من بين الأطراف التي استهدفتها أيضا مبادرة حركة مجتمع السلم، والمتعلقة بميثاق الإصلاح السياسي التي ترمي للاتفاق على مرشح توافقي، بين أحزاب المعارضة وكذا السلطة، وهي مبادرة قال بشأنها الهاشمي سحنوني بأنه يرحب بها، “ما دامت ترمي إلى لم الشمل”، لكنه تحفظ بشأن الأطراف التي تستهدفها، قائلا بأن من شروط مساندتها من قبل قيادات الفيس المحل، أن يكون المنضمون إليها مسلمين وملتزمين بالشريعة، في تلميحه إلى اتساع مبادرة حمس إلى تشكيلات محسوبة على التيار العلماني، وهو يرى بأن كل المبادرات التي ظهرت في الساحة السياسية لا تمنع إطلاق مبادرة لم التيار الإسلامي مجددا، علما أن رئيس حمس عبد الرزاق مقري برر جعل مبادرته تستهدف كل أطياف الطبقة السياسية، بتفادي الإقصاء. 

وفي قراءته للساحة السياسية، قال العضو القيادي في الفيس المحل الهاشمي سحنوني، بأنها لا توحي بإمكانية حدوث أي شيء جديد، “إذ يظل الفراغ سائدا بسبب جمود الأحزاب”، معتقدا بأن تحرك المعارضة ما يزال ضعيفا مقارنة بما يحدث في دول أخرى، وذلك رغم بعض الخرجات التي تقوم بها من الحين إلى الآخر، “ما جعلها تكاد تتحرك بالصدفة”. 

 

مقالات ذات صلة