قيادة جماعية لتسيير الأفافاس بعد 50 سنة على تأسيسه
استقر القرار داخل أروقة حزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، على اعتماد صيغة جديدة في التسيير، تسند فيها المهمة إلى قيادة جماعية لتعويض قائد بحجم الزعيم الروحي للحزب، حسين آيت أحمد، وهي الآلية التي سيتم عرضها في أشغال المؤتمر الخامس للحزب المقرر عقده نهاية الأسبوع القادم.
كشف مصدر مسؤول بالأفافاس في تصريحات لـ “الشروق” أن قيادة الحزب اتفقت على استحداث آلية تسيير جديدة، لأقدم حزب معارض في الجزائر، وتسمى بـ “الهيئة الرئاسية” في مكان رئيس الحزب، حسين آيت أحمد، الذي سيكون حاضرا خلال أشغال المؤتمر لتسليم المشعل للقيادة الجديدة، فيما سيحتفظ الأخير بصفة الرئيس الشرفي للحزب مدى الحياة، وتتكون الهيئة الرئاسية من خمس قيادات وطنية ينتخبها المؤتمرون، وعددهم 1000 مندوب، أيام 23 و 24 و 25 من الشهر الجاري، على أن يختار أعضاء الهيئة بدورهم الأمين الوطني الأول للحزب، لكنها تحتفظ بصفتها الرئاسية.
وأرجع المصدر ذاته اللجوء إلى هذه الآلية الجديدة في تسيير شؤون الأفافاس، بعد مرور خمسين سنة على تأسيسه، إلى كون الحزب لا يتوفر على رجالات من طينة آيت أحمد، بماضيه التاريخي والنضالي، وذلك بهدف تحصين الحزب من الهزات التي تحيط به مثلما وقع لغالبية التشكيلات السياسية في الجزائر.
وأشار المتحدث إلى أن لجنة تحضير المؤتمر اقترحت على آيت أحمد أسماء الأعضاء الخمسة المرشحين لتولي القيادة الجماعية، والذين سيتم التصويت عليهم داخل المؤتمر، ويتعلق الأمر بكل من المستشار الشخصي لآيت أحمد، الخبير الدولي محند أمقران شريفي، والأمين الوطني الأول الحالي للحزب علي العسكري، والبرلماني وعضو لجنة الانضباط رشيد حاليت، والبرلماني والأمين الوطني المكلف بالعلاقات الخارجية كريم بالول، إضافة إلى أحدى المرأتين، إما مستشارة آيت أحمد سليمة غزالي، أو البرلمانية السابقة دليلة طالب.
وسيشارك في المؤتمر أزيد من 1000 مندوب من 41 ولاية ومن المهجر، وما يميز أشغال المؤتمر الخامس للحزب، مشاركة مندوبين عن مختلف ولايات الوطن، مع تقليص عدد المندوبين عن ولايات وسط البلاد ومنطقة القبائل، في إشارة من قيادة الحزب إلى البعد الوطني للأفافاس، عكس ما يروج له من قبل بعض الدوائر على حد تعبير المسؤول ذاته الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لغياب جهة معينة ناطقة باسم الحزب.