منوعات
كسروا صمت ليالي جائحة كورونا

كأس العرب يدخل الجزائريين في احتفالات هستيرية!

وهيبة سليماني / سيد احمد فلاحي / ناصر بلقاسم / نسيم. ع / طـارق. م / نادية طلحي / عبد العزيز. ب / سمير مخربش / 
  • 1445
  • 0

اهتز الشارع الجزائري ليلة السبت، تحت وقع احتفالات عارمة عبر ربوع الوطن، وذلك عقب الإعلان عن فوز المنتخب الجزائري لكرة القدم في كأس العرب، بنتيجة 0.2 لصالح الجزائر ضد نظيره التونسي.

وخرج آلاف الجزائريين، في جو احتفالي هستيري، دام إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث كسر صمت ليالي كل المناطق عبر الوطن، في سابقة لم تشهدها البلاد منذ بداية جائحة كورونا، وكان المحتفلون، نساء وأطفال، وشباب وحتى العجائز والشيوخ!

الجزائريون يستبقون الاحتفال بـشراء الأعلام و”كليموجان”

ساعات قبل بداية المباراة، كانت أجواء التحضير لهذه الاحتفالات العارمة، تنبئ بالفوز، حيث حب الوطن، والحماسة واليقين، والثقة في الفريق الوطني، مشاعر تقاسمها أبناء الوطن صغارا وكبارا.

ومن خلال جولة استطلاعية، قامت بها “الشروق اليومي”، قبل بداية المباراة بين الجزائر وتونس، لنيل كأس العرب، تبين مدى التفاؤل خاصة عند فئة الشباب بفوز الخضر، فأعلام بمختلف الأحجام ملأت الطاولات على الأرصفة وألعاب نارية تسارع لشرائها المواطنين، وسيارات تزينت بالأعلام، والورود، ومقاه ومحلاة ونواد، رتبت أمورها لاستقبال المناصرين، ولبست حلة جديدة واختارت ديكورات تغلب عليها الأعلام.

قبل بداية مباراة الجزائر – تونس، انتعشت تجارة الأعلام والألعاب النارية، وبعض الألبسة، بشكل ملفت للانتباه، وارتفعت معها الأسعار.. لكن حب الوطن، ونشوة الفوز الذي تكهن به الكثير، دفع عشرات الشباب والنساء إلى شراء كل ما يحتاج لفرحة عارمة يحتضنها الشارع.

وانطلق شباب بسياراتهم ليجوبوا الشوارع، مع بدء مباراة كأس العرب، وكأنهم يقولون للفرح “أنت لنا ولن تكون لأحد”! فهو استباق للتتويج بكأس العرب.

وكان العلم الفلسطيني، حاضرا ويلازم العلم الجزائري، سواء على طاولات بيع الأعلام، والألعاب النارية، أو في السيارات، ومعلقا في أماكن احتشاد المناصرين، كالمقاهي والمحلات والنوادي، والمطاعم، وأيضا في البيوت والشرفات.

وأجواء العرس الكروي، عبر عنه شباب وصفهم البعض بالمجانين، لأنهم أطلقوا صرخاتهم ومنبهات سياراتهم قبل حتى بداية المباراة جمعت المنتخب الوطني لكرة القدم بنظيره التونسي والتي جرت على مستوى ملعب البيت المونديالي بالدوحة “قطر”.

الفوز والخروج الهستيري إلى الشارع

وسبقت الفرحة الهستيرية بفوز الخضر وتتويجهم بكأس العرب، زغاريد وصرخات وأغان، لتجتاح بعدها أمواج بشرية هائلة الشوارع عبر ربوع الوطن، تحت حراسة أمنية مشددة، مكسرة بذلك كل القيود التي فرضتها ولمدة طويلة جائحة كورونا.

وتفجرت طاقة سلبية سكنت أجسام الجزائريين، في ظل آثار وباء كورونا، حيث امتلأت جميع الأحياء والشوارع بالحشود من المناصرين والعائلات التي خرجت متوشحة بالأعلام الوطنية، بعضهم خرجوا بسياراتهم والبعض الآخر فضلوا السير على الأقدام.

ولم تختلف أجواء الفرحة بين المدن الكبرى والصغرى ولا بين المناطق الشعبية ولا النهائية، حيث كان آلاف الجزائريين يحملون الراية الوطنية، ويردّدون بأعلى صوتهم أغان وطنية وكرة رياضية، امتزجت بمنبهات السيارات وزغاريد النساء.

والكل يهتف بحياة الفريق الوطني وبأسماء لاعبين صنعوا الفرحة بلعبهم المميز وبتسجيلهم لأهداف خلال كل المباريات.

أمان أخرى في غمرة فرحة الفوز

وحمل الكثير من الجزائريين الذين جابوا الشوارع، احتفالا بالفرحة والفوز أماني عديدة، حيث كانت الأدعية وخاصة من طرف نساء مسنات، وأطفال أبرياء، لا تكف نزولا عند رغبة الشباب الذين كانوا يرددون هتافات تمجد الجزائر، فحلم نيل كأس إفريقيا وكأس العالم ليس بعيد المنال وليس مستحيلا.

ومواكب السيارات رغم أنها تسببت في زحمة خانقة في المدن الكبرى كالعاصمة، عنابة ووهران، إلا أنها زينت ليالي الجزائر بأضوائها ومنبهاتها، والأعلام المرفرفة في كل الاتجاهات، والأطفال الذين كانوا يمدون أياديهم من نوافذها يطلبون مزيدا من الفرح.

الفرحة عاشها الجزائريون، في كل الولايات، رغم برودة الطقس والخوف من موجة رابعة لفيروس كورونا، حيث كسرت “وان تو ثري.. فيفا للجيري” صمت الليل إلى ساعة الفجر، وعيون الكثير من المناصرين لم تنم ليلة السبت إلى الأحد، كانت بمثابة فرصة للتخلص من أعباء نفسية وضغوطات خلفتها جائحة كورونا، فرغم الهموم والمشاكل إلا أن ذلك لم يكبح جماح الاحتفال بالمنتخب الوطني المتوج بكأس العرب.

ضحايا وأزمات قلبية وجرحى أثناء وبعد مباراة الخضر في شرق البلاد

لم تمر ساعات الفرحة الهستيرية، التي عاشتها مختلف ولايات شرق البلاد، من دون أن تعكر صفوها بعض الأحداث المأساوية والخطيرة التي حوّلت الفرح إلى قرح، كما أن ضغط المباراة ومسارها الهيتشكوكي، أدى إلى إصابات متعددة بالذبحة الصدرية، التي أودت بحياة بعض المشجعين من الذين عانوا من ارتفاع في الضغط ومن أمراض القلب والسكري، ناهيك عن حوادث الفرح الجنوني عبر مواكب السيارات والاستعمال المبالغ فيه للشماريخ وحتى لطلقات البارود.

الاحتفالات بكأس العرب تخلف قتيلا وجرحى بسطيف

خلفت الاحتفالات بفوز المنتخب الجزائر بكأس العرب قتيلا، وعدد من الجرحى بولاية سطيف، وكان ذلك في حوادث مختلفة.

الحادث الأكثر مأساوية وقع بعاصمة الولاية، أين لقي شاب يبلغ من العمر 20 سنة حتفه، بعد اصطدام دراجته النارية التي تحمل علامة في.أم.أس، بسيارة سياحية من نوع رونو كليو، وكان ذلك بحي 1006 مسكن الذي عرف زحمة في السير نتيجة خروج آلاف المحتفلين بعد نهاية المقابلة.

وقد تدخل رجال الحماية المدنية لتحويل جثة الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي سعادنة عبد النور بسطيف. الحادث الثاني وقع ببلدية عين أزال جنوب ولاية سطيف، أين أصيب طفل يبلغ من العمر 14 سنة بجروح في رجله بعد سقوطه رفقة مجموعة من الشباب من شاحنة كانت تجوب شوارع المدينة محملة بالمحتفلين.

وأما الحادث الثالث، فكان ببلدية عين ولمان بجنوب ولاية سطيف، وجاء نتيجة شجار تلقى على إثره شاب يبلغ من العمر 20 سنة طعنات بواسطة آلة حادة على مستوى الرقبة والفخذ، وحُول إلى مستشفى محمد بوضياف بعين ولمان.

لتكون بذلك الفرحة بتتويج الخضر بكأس العرب قد أُفسدت في بعض المناطق نتيجة تهور بعض المحتفلين الذين تسببوا في حوادث مأساوية.

إصابة 13 شخصا بجروح في فرحة هستيرية بجيجل

تسببت الاحتفالات الصاخبة التي أعقبت فوز المنتخب الوطني ببطولة كأس العرب في إصابة 13 شخصا إصابات متفاوتة الخطورة، في حادثين منفصلين على مستوى مدينة جيجل، التي استقطبت سهرة السبت الآلاف من المواطنين من مختلف مدن الولاية.

وبحسب بيان الحماية المدنية، فإن الحادث الأول تطلب تدخل الوحدة الرئيسية للحماية المدنية بعاصمة الولاية والوحدة البحرية على مستوى ميناء بوالديس على إثر انقلاب شاحنة من نوع “طويوطا هيليكس”، كانت محملة بالمناصرين، وتسبب الحادث في إصابة 12 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 17 و32 سنة بإصابات متفاوتة الخطورة تم تقديم الإسعافات الأولية لهم بعين المكان ثم نقلهم لمستشفى جيجل، كما تم تسجيل حادث اصطدام سيارة سياحية ودراجة نارية بعاصمة الولاية تسبب أيضا في إصابة شخص بإصابات وخدوش في أطرافه تم نقله هو الآخر لمستشفى محمد الصديق بن يحيى.

وجاء هذا في خضم الاحتفالات الهيستيرية التي انطلقت فور صافرة نهاية لقاء المنتخب الوطني بالمنتخب التونسي، الذي انتهى بتتويج أشبال عبد المجيد بوڨرة، واستقبلت مدن الولاية الثلاث الكبرى، الآلاف من المحتفلين في مواكب من السيارات من القرى والمشاتي المجاورة، وشاركوا في احتفالات الفوز التي استمرت حتى ساعات الصباح وسط حذر شديد ومرافقة من مصالح الأمن والحماية المدنية، حيث ساهم هذا التواجد في الحد من الحوادث. ومازالت ذاكرة الجيجليين تحتفظ بمشاهد الحادث المرور المأساوي والذي تسبب في وفاة أربعة أشخاص ببلدية سيدي عبد العزيز على اثر تأهل المنتخب الوطني الجزائري لنهائي كأس إفريقيا الماضية.

جرحى في حوادث متفرقة خلال الاحتفالات في قالمة

لم تخل احتفالات أنصار الخضر بتتويج المنتخب الوطني الجزائري بكأس العرب، ليلة أول أمس، من بعض الحوادث التي أفسدت فرحة بعض المحتفلين، بسبب تهوّر بعض الشباب، ما تسبب في إصابة بعضهم بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها إلى مصالح الاستعجالات الطبية بالمستشفيات، حيث استقبلت مصلحة الاستعجالات بمستشفى الحكيم عقبي بمدينة قالمة، ليلة السبت، ما لا يقل عن 12 جريحا، في حوادث متفرقة وقعت كلها في غمرة الاحتفال بفوز المنتخب الوطني على نظيره التونسي، وتتويجه بكأس العرب.

وقد خلّف حادث مرور وقع بساحة 19 مارس، جريحين كانا على متن دراجة نارية، بعد أن صدمتهما سيارة، فيما انحرفت شاحنة صغيرة من نوع هاربين بحي شكروبة بالمدينة الجديدة وصدمت طفلين يبلغان من العمر 16 سنة، ما تسبب في إصابتهما على مستوى الرجلين تم نقلهما على إثرها من طرف مصالح الحماية المدنية إلى المستشفى، كما أصيب تسعة أشخاص آخرين في حوادث سقوط من شاحنات شاركت في الاحتفال وشجارات أصيبوا خلالها بالأسلحة البيضاء.

وعاشت مختلف بلديات ولاية قالمة، ليلة أول أمس السبت، أجواء احتفالية كبيرة، بعدما خرج آلاف الأنصار إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بتتويج الخضر باللقب العربي، حيث امتلأت الشوارع والطرقات بالمركبات والجماهير، التي أطلقت العنان لمنبهات السيارات ولحناجرها للتغني بفوز المنتخب، فيما أطلقت النسوة العنان للزغاريد من شرفات العمارات المتواجدة بشارع سويداني بوجمعة بوسط مدينة قالمة.

وقد تجمع آلاف الأنصار وسط الطرقات رافعين الراية الوطنية التي حضر معها كالعادة العلم الفلسطيني، الذي رفرف عاليا بين أيدي المناصرين، الذين لم تمنعهم برودة الطقس وانخفاض درجات الحرارة التي وصلت إلى حدود درجتين فوق الصفر، من الاستمرار في احتفالاتهم إلى غاية ساعة جد متأخرة من الليل، وسط فرحة عارمة بالتتويج باللقب العربي.

المشهد نفسه عاشته أغلب بلديات الولاية على غرار بلخير، بومهرة أحمد، وادي الزناتي، حمام دباغ، بوشقوف، لخزارة، الفجوج وغيرها، من التي خرج سكانها من رجال ونساء وأطفال للاحتفال والتعبير عن فرحتهم بفوز المنتخب الوطني، وكانت فرحة أنصار سكان ولاية قالمة وخاصة منهم سكان بلدية الفجوج فرحتين، إحداهما بالتتويج باللقب العربي والأخرى بابن الفجوج أمير سعيود الذي كان له الفضل في هزّ شباك حارس المنتخب التونسي، بتسجيله الهدف الأول معلنا تقدم الخضر في المباراة التي امتدت على مدار ساعة ونصف من الزمن عاش خلالها الجزائريون على أعصابهم، قبل أن يتمكن فخر قالمة سعيود أمير من تسجيل الهدف الأول بصاروخية يسارية استقرت في الزوية تسعين من شباك الفريق التونسي.

وقد تسببت الاحتفالات التي شارك فيها المواطنون بسياراتهم وشاحناتهم الضخمة وحتى جراراتهم الفلاحية في شلّ حركة المرور عبر الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، فيما استنفرت مصالح الأمن فرقها لمرافقة الأنصار في احتفالاتهم تحسبا لحدوث أي طارئ محتمل.

إصابة شاب بالبارود وعشرات الجرحى في احتفالات خنشلة

خلفت، ليلة أول أمس، احتفالات فوز المنتخب الوطني، بكأس العرب، بولاية خنشلة، إصابات بليغة وسط أنصار الفريق الوطني، مباشرة بعد خروج المئات من مواطني الولاية ببلدياتها الواحدة والعشرين، للشارع احتفالا بالكأس، الكل على طريقته، لتعلن مختلف المصالح الصحية، حالة طوارئ قصوى، وسط وحداتها، ونفس الأمر بالنسبة لمصالح الأمن.

وقد سجل بوسط المدينة، وتحديدا بالقرب من دار الثقافة، علي سوايعي، إصابة الشاب المدعو “ب. بن زعيم” 21 سنة من العمر، بإصابة بليغة، على مستوى الرأس، مباشرة بعد تلقيه لطلقات للصاشم، في ظروف غامضة ومجهولة، أثناء الاحتفالات وسط الحي، ليتم نقله على جناح السرعة، إلى مصلحة الاستعجالات الطبية، احمد بن بلة، ووصفت حالته بالخطيرة جدا، في حين فتحت مصالح الأمن، تحقيق في ظروف الحادثة، التي لا تزال مجهولة السبب.

كما استقبلت مصالح الاستعجالات الطبية، بمستشفيات الولاية، العشرات من الإصابات بين الكسور والحروق البليغة، التي تعرض لها المناصرين خلال احتفالاتهم بفوز المنتخب الوطني، كانت أغلبها بسبب التهور والاستعمال العشوائي لبعض الحاجات للتعبير على الفرحة، كما أدى سقوط العديد من الشباب والأطفال، من المركبات، إلى تسجيل حالات للكسر عبر أنحاء الجسم، إضافة إلى تسجيل جرحى في حوادث مرور متفرقة، تسببت فيها الفرحة الزائدة للأنصار، بعد خروجهم من البيوت، كل يحدث رغم الخروج الكبير لقوات الأمن والدرك، للشوارع بغرض تهدئة الأمر، وتنظيم الاحتفالات، غير أن تهور الشباب حال دون ذلك، لتفسد الفرحة، لدى أغلب العائلات الخنشلية، التي وجدت نفسها، تقضي ليلتها في المستشفى.

وفيات وجرحى في برج بوعريريج وأم البواقي

في ولاية سكيكدة، كسرت القل ليلها البارد ولكن الحوادث نغصت الفرح حيث أصيب طفل بحروق على مستوى يده بفعل استعمال مفرط للألعاب النارية، كما وقع انقلاب شاحنة من نوع “هاربيل” في حي الطرافي أصيب فيها طفلين بجروح خفيفة كانا برفقة أبناء الحي يحتفلان بانتصار الخضر بكأس العرب، كما انحرفت سيارة كان على متنها أربعة شباب بمدخل المدينة، وأصيب أحدهم بكسر في الرجل.

وللأسف، فإن مدينة أم البواقي شهدت وفاة رب أسرة يبلغ من العمر 52 سنة كان في بيته برفقة أبنائه يتابع المباراة فتعرض لسكتة قلبية وهو بحسب رفاقه يعاني أصلا من ارتفاع ضغط الدم، ولكن مجريات المباراة الهستيرية أثرت عليه لدخل وسط مدينة أم البواقي في حزن لرحيله، كما توفي شاب يدعى “ر.ح” البالغ من العمر 31 سنة بسكتة قلبية، في مدينة برج بوعريريج وأصيب عشرة أشخاص في صخب الاحتفال بفوز الخضر بكأس العرب تم نقلهم إلى مستشفى لخضر بوزيدي بعاصمة الولاية.

حوادث مرور وإصابة مواطنين بحروق في ميلة

وعاش سكان ولاية ميلة ليلة حزينة بعد حادث مرور على الطريق الولائي رقم 101 الرابط بين بلديتي التلاغمة ووادي سقان، جنوب عاصمة الولاية ميلة، أدى إلى وفاة فتاة تدعى “ش. أ”، البالغة من العمر 18 سنة تقطن بولاية قسنطينة، وذلك إثر انحراف وانقلاب سيارة سياحية من نوع “رونو لاغونا” تحمل ترقيم ولاية قسنطينة وهذا في الدقائق الأولى لبداية مباراة الخضر أمام تونس. وبحسب مصدر لـ”الشروق اليومي”، فإن المركبة انحرفت قبل انقلابها الأمر الذي تسبب في وفاة الفتاة بعين المكان نظرا للإصابة البليغة، والتي كانت عالقة داخل السيارة وإصابة اثنين آخرين يبلغان من العمر 22 و36 سنة بجروح متفاوتة الخطورة نقلا على جناح السرعة من طرف أعوان الحماية المدنية إلى مصلحة الاستعجالات بالعيادة المتعددة الخدمات لبلدية التلاغمة لتلقي العلاج اللازم، جثة المتوفاة حولت بعدها إلى مصلحة حفظ الجثث بذات العيادة، فيما باشرت مصالح الدرك الوطني تحقيقا لكشف ملابسات الحادث.

ويضاف إلى هذه الحوادث الكثير من الإصابات على مستوى الولايات الكبرى وعواصمها على وجه الخصوص مثل قسنطينة وعنابة وباتنة، حيث تم استعمال سرعات فائقة في مواكب السيارات ما بين المدينة الجديدة علي منجلي ووسط مدينة قسنطينة أدت إلى انحراف ثلاث سيارات أصيب فيها شخصان بجروح خفيفة، كما أن الأفراح في عنابة أدت إلى إصابة طفل بحروق، بسبب الاستعمال المفرط للشماريخ وأصيب ثلاثة أشخاص انحرفت بهم السيارة في قلب مدينة باتنة.

وفاة شاب بغليزان خلال الاحتفالات

لقي السبت، شاب يبلغ من العمر 17 سنة، مصرعه في حدود الساعة الثامنة مساء و44 دقيقة، في حادث مرور على مستوى الطريق المزدوج بحي الانتصار (الديانسي) بغليزان، وهذا خلال احتفالات تتويج الفريق الوطني بكأس العرب، حيث تعرض الضحية الذي كان على متن شاحنة رفقة مناصرين آخرين خرجوا للتعبير عن فرحتهم على غرار باقي ولايات الوطن، إلى عملية دهس من نفس الشاحنة بعد سقوطه منها ووقوعه تحت عجلاتها أثناء سيرها، وتوفي في عين المكان.

وقد سارعت وحدة الحماية المدينة إلى مكان وقوع هذا الحادث المؤلم، لتحويل الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف، فيما قامت مصالح الأمن بفتح تحقيق في الحادث الذي حول فرحة فوز الخضر إلى حزن وسط عائلة وأقارب هذا الشاب، الذي راح ضحية تهور بعض الشباب في الاحتفال بهذا الحدث الكروي، وهذا بالرغم من النداءات التي وجهتها مديرية أمن الولاية إلى المواطنين من أجل احترام قواعد السياقة المرورية السليمة.

قتيل وعشرات الجرحى بوهران.. واللصوص أفسدوا فرحة المواطنين

لم تكتمل، ليلة السبت، فرحة الوهرانيين بالتتويج بالكأس العربية التي حازها أشبال الكوتش مجيد بوقرة، بالدوحة القطرية، نظرا للحوادث الأليمة التي رافقت الاحتفالات، خاصة ما تعلق بحوادث السرقة والسطو، التي للأسف انتهت بتسجيل وفاة شاب بمنطقة سيدي معروف، حين تعرض لاعتداء جسدي من طرف لصوص أرادوا عرقلته للتخلي على دراجته النارية، ليسقط أرضا وتدهسه سيارة أزهقت روحه بعين المكان.

وحسب الأخبار المستقاة من محيط الضحية، فان الأمر يتعلق بالمدعو “ب. إسماعيل”، 38 سنة، الساكن بحي الملعب حاسي عامر بلدية حاسي بونيف بدائرة بئر الجير، هذا الأخير خلال خروجه للاحتفال بواسطة دراجته النارية رفقة أحد أصدقائه، تعرض لرشق بحجارة، أصابت مرافقه، بينما تلقى هو ضربة بواسطة قضيب حديدي أسقطته أرضا، لكن لسوء الحظ دهسته سيارة كانت تسير خلفه، الأمر الذي أفقده حياته، وكل ذلك بسبب محاولة منعدمي الضمير الاستحواذ على دراجته النارية.

غير بعيد عن حي سيدي معروف، شهد حي العقيد لطفي ليلة سوداء، بسبب انتشار غير مسبوق لخفافيش الليل، الذين توزعوا في مجموعات من أجل اعتراض المواكب، وخطف هواتف سائقي السيارات ثم الفرار في الاتجاه المعاكس، من أجل ضمان عدم ملاحقتهم من قبل الضحايا، في حين تعرض آخرون لاعتداءات جسدية بواسطة سكاكين من أجل ترهيبهم والاستيلاء على هواتفهم النقالة بكل سهولة.

وأكدت مصادر من خلية الاتصال بمستشفى بن زرجب، أن مصلحة الاستعجالات الطبية استقبلت طيلة الليل حالات لضحايا تعرضوا إما لضربات على مستوى أنحاء متفرقة من أجسادهم سواء خلال شجارات أو اعتداءات من اجل السرقة، بينما هناك من تعرضوا لحوادث سير أو ارتطام، خاصة وأن التهور بلغ درجاته القصوى عبر محاور الدوران التي صارت مضمار سباق، واستعراض مهارات السياقة، في تصرف غير مسؤول يكلف الكثير ويسقط ضحايا مثلما وقع في عدة ولايات من الوطن.

مقالات ذات صلة