كادوا أن يقتلوا حيمودي!!
قررت بعد إقصاء المنتخب الوطني من كأس إفريقيا أن أضع هذه النسخة في طي النسيان حتى لا يلاحقني كابوس المساكني ولا أديبايور وهما اللذان حرماني من النوم طيلة المنافسة رغم عزاء البعض في كوننا أحسن فريق في الدورة، ويكفي أننا كنا الأقرب للبارصا بنقطة وحيدة وثاني أسوأ دفاع وثاني أسوأ هجوم والحمد لله أن هذه النسخة ضمت اثيوبيا بعد غياب لعقود حتى ترفع عنا حمل المؤخرة في كل شيء!!
لا أعرف هل بإمكان رئيس برشلونة روسيل مقاضاتنا، لأننا مرغنا سمعة البارصا في الوحل، فعلى مر السنوات القليلة الأخيرة لم يسبق للبارصا أن خسرت مباراتين متتاليتين مثلنا، ولم يسبق لها أن صامت أو صام ميسي عن التسجيل.
بالأمس سيطر رفاق فغولي في ناديه الإسباني لما واجهوا باريس سان جيرمان ورغم تأخرهم بهدفين إلا أنهم سيطروا على الملعب وضيعوا ولعبوا بشكل جيد، لكن في الأخير الحكم دوّن نتيجة الفوز لـ”البياسجي” ولم يكترث للعب فالنسيا مثل البارصا، لأن حتى أنصار ريال مدريد يعرفون أن البارصا تفوز لا تبكي على الأطلال و ميسي يُسجل لا يلعن الحظ!!
مثل هذه الأمور والنقاش على طريقة “معزة ولو طارت” هي التي دفعتني لنسيان كأس إفريقيا حتى لا أفقد رأسي مثلما فقدته بهدف أديبايور، لكن اختيار الحكم الجزائري جمال حيمودي لإدارة المباراة النهائية استوجب الوقوف عند حنكة هذا الرجل وإنصافه بدل الدفاع المستميت عن اللاعبين وخاليلوزيتش، خاصة وأن حيمودي هو الآن الحكم الوحيد في القارة السمراء الذي أدار مباراتي الافتتاح والنهائي مما يدل على أن الصفارة الجزائرية لاتزال بخير بعيدا عن محاولة البعض ارشاءها والتأثير عليها..
وأنا فرح بما قدمه حيمودي، تذكرت يوم هرول وراءه رئيس اتحاد البليدة زعيم ولاحقه بسلاح ناري إلى غاية مشارف مدينته غليزان، لأنه لم يسهل الفوز لناديه، وكاد أن يقضي على حياته لولا لطف القدر، وكيف مرت الحادثة بدون عقاب، وتذكرت كيف وقف الكثيرون مع زعيم الذي نزل بالبليدة للأقسام السفلى، لأنه يملك المال والجاه، أما حيمودي ابن الجزائر العميقة فلا حول ولا قوة له، لذا لم يشكره أحد لم يحظ بحفل تكريم، بل لم نقل في حقه حتى كلمة شكر، لأنه غسل شيئا من العار الذي تركناه في بلاد مانديلا..
.
آخر الكلام:
حيمودي هو من يستحق 100 ألف أورو ليس للشهر، لأن هذا المبلغ يُمنح لمن يبيعنا الوهم ويضحك علينا، بل على الأقل كمكافأة، لأن في بلادي ومثلما يقول المثل الشعبي: “دراهم المشحاح يأكلهم المرتاح”.. فـ”بصحتك يا خاليلوزيتش”، فما تأخذه لا يساوي جزءا بسيطا مما استنزفه من قبلك، ولك في شكيب خليل عبرة!!