الجزائر
صاحب المستثمرة یناشد وزارة البیٸة ووزارة الفلاحة التدخل العاجل

كارثة بيئية تأتي على 12 ألف شجرة مثمرة و1800 نخلة ببلدية المرارة بالوادي

الشروق أونلاين
  • 446
  • 2
أرشيف

تشهد المستثمرة الفلاحیة للحاج سلیمان بلجانی أقدم مستثمر ببلدیة المرارة وبالمنطقة کارثة حقیقیة، مما تعانیه من نکبات متتالية، فبعد حرمانها من استغلال بمیاه السقي من البٸر الارتوازي رقم 3 منذ شهر مارس المنصرم والذی استغله لمده 36 سنة مما تسبب في هلاك 12 ألف شجرة مثمرة وما یزید عن 1800 نخلة منتجة تحتضر، لیتفاجأ بکارثة بیٸیة کبدته خساٸر کبیرة فی رٶوس الماشیة من غنم وأبقار، وهذا بسبب انعدام الوعي البیٸي الذي تنتهجه السلطات المحلیة بالبلدیة من طرف المصالح المعنیة المکلفة بالمفرغة العمومیة للنفایات، حیث خصصت منطقة كمفرغة لکب النفایات بمحاذاة المستثمرة، فضلا علی أن المنطقة فلاحیة بامتیاز، ناهیك علی أنها قریبة من الطریق الولاٸي الرابط بین ولاية الوادي وولاية الجلفة مرورا ببلدیة المرارة، مما جعل من المفرغة عاٸقا حقیقیا وهو ما وقفت عليه “الشروق” بعین المکان.

وفی حدیث للمستثمر سلیمان بلجانی مع “الشروق” وهو متحسرا علی مشروع العمر قال إنه أفنی عمره وماله لهذا المشروع الذي ذهب بین عشیة وضحاها أدراج الریاح، حیث باتت إسطبلات ثروته الحيوانية من ماشیة الغنم والأبقار أطلال تعیث فیها الریاح لیخبرنا أنها کانت تعج نابضة بالحياة کما کانت مصدر رزق ومعاش 32 عاملا ۔ مایزید عن 875 رأس غنم و12 رأسا من البقر، إلا أن کارثة النفایات التی قضت علی 150 رأس من الغنم و4 من البقر بسبب ابتلاعها أکياس البلاستیک والنفایات المتناثرة من المفرغة جعله یوقف مشروعه بتربیه المواشی لیبیعها بأبخس الأثمان خوفا من هلاکها. لم تقف الخسارة هنا وفقط بل مست العمال وإحالتهم على البطالة.

ویضیف عمي سلیمان حدیثه وکله حسرة وتذمر بأن النفایات بالمفرغة العمومية لم تتوقف عند هذا الحد فحسب بل تعدته بسبب عملیة الإحراق الذی جعل منها وقودا لحراٸق امتدت نیرانها حتی مزرعته لتأتي علی الأخضر والیابس من المحاصیل الزراعية من حبوب وخضروات وعلف ولم يسلم من لهیبها النخیل المنتج الذي أخذ نصیبه منها، لتتسبب في خساٸر كبيرة حطمت مستقبله ومستقبل الفلاحة بالمنطقة التی کانت فی یوم غیر بعید جنة خضراء یطلق علیها بالمنطقة ﴿التل الصحراوی﴾ فأصبح زرعها هشیما تذروه الریاح.

لیرفع انشغاله للسلطات العلیا (وزارة البیٸة ووزارة الفلاحة) مناشدا إياهما بالتدخل العاجل قصد فتح تحقیق معمّق ومحاسبة المتسببین في هذه الکوارث التي تعتبر جريمة لا تقل عن التجارب النووية في رقان إبان الاستدمار الفرنسي.

ترکنا عمي سلیمان والحسرة تعصر محیاه وابتسامة الأمل لم تفارقه بثقته في عدالة رب السماء، واثقا بأن استغاثته ستصل إلى الجهات العلیا.

مقالات ذات صلة