-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كان النجاح حليفي دوما حتى أصبحت أماً!

الدكتورة هند مصطفى
  • 10645
  • 17
كان النجاح حليفي دوما حتى أصبحت أماً!
ح.م

نعم إنها الحقيقة، كان دائما النجاح حليفي إلى أن أصبحت أما واكتشفت أنها أصعب وظيفة يمكن أن يتحملها كائن حي.. وظيفة بدوام كامل 24 ساعة، لا انقطاع ولا امتناع.. لا إجازات ولا اعتذارات!

لا يمكن أن أمرض، لا يمكن أن أؤجل أمومتي كما أجلت امتحاني.. لا يمكن أن أكون الأولى في الأمومة، وكيف أكون الأولى وليس لها شهادات نجاح وتقدير وخبرة ولا تُعتمد من أي جامعة! ولها شروطها الصعبة.. كيف أكون حازمة مرنة حاسمة حانية قريبة.. وكيف لا بد من تبديل أولوياتك وخصوصياتك وانشغالاتك؟؟؟

كيف لابد من تغيير حياتك وأيامك.. كيف تتخلي عن ملابسك المفضلة وكيف تتخلي عن كعبك العالي.. وعن أظافر لطالما اهتممتِ بشكلها وجمالها.. وشعر ربما اخترت له قصة قصيرة مؤقتا ريثما تضبطين أوضاعك.. وزوج ينام قبلك ألف مرة وأنت تبكين مرة وتضحكين مرة كلما استيقظ رضيعك منتصف الليل! كيف أنني لابد ألا أخطئ وكيف دائما كنت مخطئة!! 

لم أعد أستطيع التفوق، ولم أعد أستطيع الاعتماد على علمي، بل فقط على حدسي كأم.. ولم يكن سهلاً أبدا.. لم يكن سهلاً استبدال كريم الصباح بقيء طفل صغير.. ولا استبدال عطورك برائحة البودرة على نعومتها.. أو رؤية شعرك يتساقط وعضلات إحدى ذراعيك ينمو أكثر من الآخر… 

لم يكن سهلاً التخلي قليلا عن هواياتك، قراءاتك وتطلعاتك.. لم يكن سهلاً أن تكوني خبيرة في التنظيف ومكافحة الأتربة وإعداد الوجبات وابتكار الأنشطة.. أن تكوني معلمة ومدرسة وممرضة ومرضعة وقارئة قصص ومدربة إن استلزم الأمر.. أن تكوني عدة أشياء ليكون كل شيء في حياة أبنائك مثالياً.. ولكنه دائما لا شيء مثالي.. أليس كذلك؟! 

ولا أدري أي فطرة وضعها الله داخل الأم لتكون بالحكمة والحماقة معاً لكي تحب كل هذا! وتظل بنفس الحماس لتصنعه كل يوم في حياتها.. لا أدري أي فطرة دفعها الله داخل الأم فتحب هذا الكائن المزعج بل وتتمنى إرضاءه وسعادته ورؤية الابتسامة على وجهه.. أو الشعور الذي يُخلّفه قُبلة من هذا المخلوق الذي يتغذى عليها ومنها وبها.. 

سبحانك ربي!! ولن يعلم قيمة أمه إلا من جرب حرب الأمومة.. كيف أن يوماً مضنياً طويلاً من العمل أو الدراسة هو أسهل من إقناع طفل صغير بكتابة حرف في دفتره وهو مصمم على اللعب.. وكيف رغم فشل المحاولات يظل إصرارك هو هو كل يوم وبمرور السنين أنك يوما ما ستقنعينه بحل دروسه أولا قبل اللعب!!

حقا إدارة شركة هو أسهل من إدارة مجموعة من الأطفال الصغار.. ومن مكاني هذا أقدم الدعاء الخالص لكل أم… من أصابت ومن أخطأت.. يكفيك شرف الحب والمثابرة.. يكفيك شرف الأمومة في أصعب وظيفة، أصعب امتحان، أصعب مدرسة.. وأعمق شعور.

المصدر:

نجوم أونلاين

http://ngoomonline.com/?p=3440

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • Anaya

    هناك من لا يريدك هنا !؟ ؟ ؟ قوليلي شكون نوريلو أنايا شكون!
    لا أريدك أن تتألمي ولما تتألمين ؟ ؟ تعرفي والله يوم فقط قبل ما تفتحيلي قلبك قررت أنني لن أكتب هنا ولكنني عندما قرأت تعليقاتك قلت مستحيل أن لا أرد!! لا أستطيع أن اتركها هكذا....ساعات اكره الموقع بسبب بعض الأشخاص الذين يتدخلون فقط للايذاء أو النقد الهدام و لكنني أكتب بعدها ونقول نبقى فوق قلوبهم حب من حب و كره من كره!
    لا أريد أن اضغط عليك ، على راحتك حبيبتي ، لا تنسي أنني دائما هنا و أنت في ال♡ !

  • الفيلسوفة الصغيرة

    أمونة حبوبتي ربي يحفضك

  • الفيلسوفة الصغيرة

    هذا يفي بالغرض

  • الفيلسوفة الصغيرة

    التعليق تابع لي نسيت التعليق

  • بدون اسم

    لا اتحدث عنك عزيزتي و الله شاهد على انني احببتك من اعماق قلبي لكن هناك من لا يريدني هنا و انا سألبي طلبه بكل تأكيد كما انني اصبحت اتألم كثيرا هنا

  • Anaya

    الله يبارك فيك أمينة بصح حسدوني فيها يا أختي ، جات من راحت من!!! (قالت سأرحل من هنا ) !

  • بدون اسم

    72 بدون شك وأكيد

  • امينة

    قرات مؤخرا التعليقات سنة امازيغية سعيدة للجميع ملؤها الخير والسعادة والامن والاستقرار.... شكرا اخي العزيز نقاوسي حفظك االله وكل عائلتك الكريمة ،فيلسوفتي الصغيرة كان الله في عونك ،عزيزيتي انايا مبارك عليك البنوتة الجميلة ،يومكم سعيد ان شاء الله .

  • بدون اسم

    36 ابعيد الشر اعلى العزيزة الغالية .

  • بدون اسم

    واش خاص الفيلسوفة هذه الأيام الباردة ؟ ضاربها جن بلحمر ؟ أعتقد لا قريب عن طريق العدوى .

  • بدون اسم

    31 أنايا تقول أشك في نفسي أحيانا ، مثلي تماما وفي كثير من الأحيان بل لا أصدق نفسي . نقاوسي

  • بدون اسم

    32 ( Je me remets souvent en question ) حسب فهمي تقصدين ( غالبا ماتتساءلين ) أي بالمفهوم المؤدب الجد حسي تصابين بالحصرة ، 36 الجميع يعاني من نفس المتاعب والتغلب عليها لا يتم سوى عن طريق الأمل و الأمل وحده ( الكسل قد يكون سبب الإحباط ) .

  • الفيلسوفة الصغيرة

    لا داعي أن تسألي نفسكي أنا أشهد انك رائعة فكيف لا تكونين اما رائعة ؟!

  • رثاء وتأبينية وليس تربص وتثبيت!؟

    دائما احتاج الى الهدوء والسكينة وفوضى التعليم هشم معنوياتي
    دفعني الى الحضيض
    بعث بي الى المقصلة ارقوز ولست اول شهيدة
    خلخل ثوابتي
    اكتنز رسائلي وجمدها
    نخر علبتي سطر موتي
    اقام لي مأدبة و جثامين كرهت حياتي تعبت

  • بدون اسم

    اريد ان لا ارى بشر كرهت العالم والناس وكل شيء اتركوووني كلكم منافقين

  • بدون اسم

    Jairien compris pourquoi moi

  • الفيلسوفة الصغيرة

    من فمك كي لعسل