رياضة
"حرب أهلية" على الأبواب بسبب رئاسيات "مغشوشة"

“كان 2017”: بلد “بديل” للغابون؟

الشروق أونلاين
  • 10880
  • 13
ح م
عيسى حياتو

تعرف الغابون منذ الخميس أعمال عنف وأحداث دامية خطيرة جدا، تسببت في سقوط عدة قتلى والآلاف من الجرحى، على خلفية الاحتجاجات الشعبية على نتائج الانتخابات الرئاسيات التي جرت الأربعاء الفارط، والتي زكت الرئيس الحالي، علي بانغو، رئيسا لعهدة أخرى، على حساب المعارض جون بينغ ذو الأصول الصينية، بفارق ضئيل جدا بلغ حوالي الخمسة آلاف صوت، وهي الأحداث التي تسير بهذا البلد الصغير إلى “حرب أهلية” وشيكة حسب المتابعين، وهذا قبل حوالي خمسة أشهر فقط من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2017 المقررة بداية العام المقبل.

واستدعت هذه الأحداث الدامية، تدخل عدة دول لإجلاء رعاياها من الغابون، كما فعلت الجزائر التي أجلت رعايا جزائريين يعملون في مجال النفط في هذه الدولة المعروفة بكونها واحدة من أبرز الدول المصدرة للذهب الأسود في القارة السمراء، ما يبرز الأوضاع الأمنية الخطيرة وغير المستقرة في هذا البلد، والتي يرشحها متابعون لأن تبلغ مستويات أخطر مستقبلا، خاصة في ظل إصرار قوى المعارضة على “استعادة” حقها في الفوز بالرئاسيات، على حد تعبيرها، وعلى رأسها منافس بانغو الوحيد خلال الانتخابات الرئاسية الأخير، جون بينغ، والذي وصف مساندوه النتائج بـ”المغشوشة”، وهي المعطيات التي قد تهدد تنظيم كأس أمم إفريقيا 2017 بهذا البلد بعد أن نال شرف تنظيمها على حساب الجزائر في عملية تصويت “مفضوحة” رجح كفتها حياتو لصالح صديقه الرئيس الغابوني علي بانغو.

ويرجح أن يدخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في أزمة مشابهة لتلك التي واجهها سنة 2015، عندما تراجعت المغرب عن تنظيم كأس إفريقيا بسبب التخوف من فيروس إيبولا، ووجد عيسى حياتو أياما عصيبة جدا قبل أن يجد بلدا بديلا للمغرب، ووقع الخيار على غينيا الاستوائية التي كانت نظمت المنافسة الإفريقية سنة 2012 مناصفة مع الغابون، وهو ما قد يواجهه رئيس الكاف هذه المرة، في حال استمرار الأوضاع الأمنية المتردية بهذا البلد، وهذا في وقت دعم فيه الكاميروني عيسى حياتو ملف الغابون لتنظيم “كان 2017″، والذي كان يحرص عليه رئيسه علي بانغو من أجل تدعيم حملته للفوز بعهدة رئاسية جديدة، ما جعل الكاف تدير ظهرها للجزائر في عملية التصويت المشبوهة على ملفي البلدين.

وينتظر أن تشكل هذه الأحداث أزمة “انتظار وترقب” لدى المنتخبات المتأهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، بما فيها الجزائر المرشح الأكبر خلال الدورة المقبلة للتتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخها.

مقالات ذات صلة