كتائب من القوات الخاصة والدرك لتأمين الحدود الشرقية
وصلت ليلة أول أمس تعزيزات عسكرية برية إضافية إلى المناطق الحدودية الشرقية الجزائرية مع تونس، حيث نشرت قيادة الجيش 10 كتائب قوات خاصة ومشاة ودرك، تضم أكثر من 6500 عسكري بينهم وحدات تابعة للقوات الخاصة التي اتخذت مواقع لها بكامل عدتها القتالية مرفوقة بآليات عسكرية، لمواجهة احتمال تسلل الجماعات الإرهابية المسلحة عبر الحدود.
وقالت مصادر “الشروق”، أن التعزيزات العسكرية ستكون مدعومة بطلعات جوية لتأمين الحدود ومنع تسلل العناصر الإرهابية من وإلى الجزائر، مشيرة إلى أن إرسال هذه التعزيزات الأمنية تصل تباعا إلى الولايات الحدودية من الطارف إلى الوادي.
واستنادا إلى نفس المصادر، فقد تمت إقامة مراكز أمنية متقدمة للجيش على طول الحدود، إضافة إلى نصب أبراج مراقبة وكاميرات متطورة لمراقبة الوضع، فضلا عن تشديد الإجراءات على الطرقات المؤدية للمناطق الحدودية المتاخمة مع تونس بنصب الحواجز الأمنية والتحري فـي هوية الأشخاص، كما عمدت ذات الجهات الأمنية على تحسيس سكان الجوار بالتبليغ عن أي تحركات مشبوهة إلى قيادة الجيش عبر نقاطه الأمنية التي يتمركز فـيها للتصدى لأي تسلل محمتل للعناصر الارهابية الفارة من ملاحقة الجيش التونسي .
ومن جهته، أمر اللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني، قائد حرس الحدود العقيد محمد بركاني بمتابعة الخطة الأمنية مباشرة في الميدان من خلال نشر أعدادا إضافية من حرس الحدود، على طول الشريط الحدودي المشترك مع تونس.
ووصفت مصادرنا التعزيزات التي تشهدها مناطق الحدود بين الجزائر وتونس، بغير المسبوقة قياسا إلى حجم العتاد العسكري الذي نقل إليها، وإلى المئات من حرس الحدود الذين تدفقوا على الحدود، المكلفين بمراقبة المنافذ التي يمكن أن تستعملها الجماعات الإرهابية تحت ضغط قوات الأمن التونسية التي تحاصرهم بجبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية، منذ عدة أيام، مما جعل العشرات من العائلات تنزح من منطقة الشعانبي إلى الحدود الجزائرية هروبا من تهديدات الجماعات المسلحة.
وتأتي التطورات الحاصلة في الحدود الشرقية، في وقت يواجه الجيش الجزائري ضغطا كبيرا على الحدود الجنوبية، المشتركة مع مالي والنيجر منذ أن شنت فرنسا حملة عسكرية على المسلحين شمال مالي، مطلع السنة الجارية، حيث دفعت العملية العسكرية، بالجزائر إلى مضاعفة مراقبة حدودها خوفا من دخول مسلحي التنظيم الإرهابي إلى ترابها فتضطر حينها إلى مطاردتهم، فضلا عن الحرب التي أعلنتها عصابات وبارونات المخدرات على الحدود الغربية الجزائرية مع المغرب، مما جعل قوات الجيش وحرس الحدود يتأهبون لأي عملية محتملة.