منوعات
حمداش وداود... رقعة الصراع تتّسع بين الجانبين

كتاب وحقوقيون ينظمون وقفة احتجاجية تضامنا مع الكاتب كمال داود بوهران

الشروق أونلاين
  • 8103
  • 113
ح. م

عرفت أمس، ولاية وهران، وقفة تضامنية نظّمها كتاب وحقوقيون وأساتذة وممثلون لجمعيات ناشطة في مجال حقوق الإنسان، بالساحة المقابلة لمقر مجلس قضاء وهران، مندّدين بتصريحات عبد الفتاح زراوي حمداش رئيس جبهة الصحوة الإسلامية غير المعتدمة، الذي أهدر دم الكاتب الصحفي كمال داود، بدعوى تطاوله على الإسلام.

لم يتوقف الجدل الدائر بين حمداش والكاتب الصحفي كمال داود، حيث سلك منعرجا آخر، بفعل ردود الفعل المتباينة التي خلفتها تصريحات الاثنين، ففي الوقت الذي رحّب فيه كثيرون بتكفير كمال داود واعتباره مرتدا عن الدين الإسلامي، خرجت أصوات أخرى تدافع عنه معتبرة إياه مبدعا ومثقفا يعبرّ عن رأيه في أعماله الأدبية. وفي سياق هذا الجدل الدائر بين حمداش وداود، نظمت أمس،  “لجنة المواطنة واليقظة للدفاع عن الحرياتوقفة تضامنية، شارك فيها، حقوقيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان قارب عددهم الـ 50 شخصا بالساحة المتواجدة أمام مقر مجلس قضاء وهران، مرددين عبارات مساندة لكمال داود على غرار: “لا داعش لا حمداشعلولة، الشاب حسنيبركات، ومطالبين بفتح تحقيق في قضية الحال التي تخص إصدار فتوى بإقامة الحد على كاتب صحفي أدلى برأيه حسبهم. في الجانب الآخر اعتبر كثيرون أن كمال داود أساء إلى الإسلام ويجب تقديمه أمام العدالة، ولا يمكن اعتبار تصريحاته للقنوات الفرنسية ضمن حرية الرّأي والتعبير، كما يرفضون في الوقت ذاته أي عمل فني أو أدبي يمس بقيم الدين الحنيف.

وينبغي التذكير، أنّ تصريحات كمال داود وروايته بعنوانميرسولت التحقيق المضادأثارت جدلا كبيرا في الجزائر، إذ خص بها قبل مدة قصيرة، القناة الفرنسية الثانية في حلقةلم ننم بعد، وأغضبت كثيرا حمداش الذي أفتى بإهدار دمه لأن ما قاله الكاتبتطاول على القرآن ومحاربة للإسلام واللغة العربية“. وخلقت تصريحات حمداش جدلا كبيرا، باعتبارها تمثل تطرفا وتحريضا على القتل، كما تمثل أيضا تصريحات داود تطاولا صريحا على الدين، وسعيا للشهرة من هذا الباب.

كمال دواد الصحفي بجريدةيومية وهرانالناطقة بالفرنسية، كان مرشحا للفوز بجائزة غونكوزللآداب، وكان قد أودع شكوى لدى مصالح أمن وهران، ضد حمداش، الذي انتقده وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، واصفا فتواه بـالانحراف الخطير، وقالإن هذا الشخص لا يملك أي صفة تجيز له الافتاء، لكن في المقابل تأسف الوزير لمحاولةاستقطاب الكاتب كمال داود من طرف لوبي صهيوني دولي معادي للإسلام ولكل ما هو جزائري“.

مقالات ذات صلة