منوعات
حدث في معرض الكتاب

“كتب تعلم الفرنسية” بالأخطاء وأخرى تصف الأطفال بـ “الحمير”

الشروق أونلاين
  • 8342
  • 0
يونس أوبعيش
أخطاء فادحة في كتب الأطفال

سجل رواد المعرض الدولي للكتاب وجود كتب موجهة للأطفال والأولياء تحمل عناوين غريبة واستفزازية من قبيل “كيف تعلم ابنك الحمار بدون تكرار”، و”كيف تحلب النملة”، و”هل أنت حمار شغل” زيادة على كتب تعليمية في اللغة الفرنسية تحمل أخطاء نحوية مفضوحة على الغلاف. الكتب المعروضة بأجنحة الأطفال والتي مرت مرور الكرام على لجنة الرقابة التي قالت أنها شددت الخناق على كل ما من شأنه أن يسيء لثقافة وهوية المجتمع والتي أقدمت على حظر عناوين لا تشكل أي خطر، بل سبق وأن وزعت في الجزائر واطلع عليها القراء من قبيل “كفاحي” لهتلر، و”الربيع العربي” لوليد بلكبير.

وتأتي الكتب المعروضة في الصالون في جناح الأطفال لتضاف لسلسلة الكوارث التي تشهدها الكتب المدرسية وشبه المدرسية، حيث جاء مثلا في كتاب السنة الرابعة ابتدائي أن الضفدع هو نتاج عملية مسخ مست مخلوقات عاقبها الله.

 وبالنظر لحساسية الشريحة التي توجه إليها الكتب وهي شريحة الأطفال، فإن الموضوع يطرح أكثر من علامة استفهام على الطريقة التي يتم بها التعامل مع الثقافة الموجهة للطفل، وهي التي تقوم على تشجيع الشعوذة وتكرس عقدة النقص عند الطفل في ظل تراجع إن لم نقل غياب الكتب التي تشجع الفكر النقدي والتحليل المنطقي لدى الأطفال.

 

وحسب رأي مختصين، فإن مثل هذه التصرفات تعكس وضعية كتاب الطفل في الجزائر والتي لا تخضع لأي دراسة، في حين كان يجب أن تحظى بكامل العناية والاهتمام بالنظر لحساسيتها ودورها في بناء شخصيته، حيث أصبحت الكتابة للطفل مفتوحة لكل من هب ودب حسب رأي المستشارة التربوية فاطمة الزهراء حراث التي أكدت للشروق على ضرورة مراجعة طريقة التوجه للأطفال عبر الكتاب، وهي مهمة وزارة الثقافة التي عليها أن تراقب المحتوى الموجه لهذه الشريحة الحساسة، والتي يجب أن تراعي جملة من المعايير في الكتب الموجهة للطفل من بينها الأبعاد الجمالية والفنية التي عليها أن تنمي الخيال وتطور الذوق الجمالي. كما يحرص أن يكون المضمون متماشيا مع قيم المجتمع وعقيدته حتى يسمح للطفل بالنمو السليم في مجتمعه والوقوف على أرضية صلبة وصحيحة مستقبلا، بعيدا عن تذبذب الشخصية والاضطرابات التي يمكنها أن تنتج عن كتب لا تراعي سن الطفل وخلفيته الاجتماعية والثقافية.

من جهته، رئيس لجنة القراءة في المعرض ڤانة ياسر عرفات، اعترف في اتصال مع الشروق بصعوبة مهمة لجنة القراءة في مراقبة كل العناوين المعروضة، لأن اللجنة تعتمد في عملها على القوائم وعناوين الكتب، لأن العنوان عادة يعكس مضمون الكتاب بنسبة 90 في المائة، وتبقى 10 في المائة المتبقية تعتمد على الثقة بين اللجنة والناشر. وأضاف عرفات قائلا نطلب من الإعلام أن يساعدنا ويقدم لنا يد العون في تحديد مكامن الخلل والكشف عن التجاوزات التي يمكن معالجتها، وقد تصل إلى غلق الأجنحة ومنع الناشر من المشاركة في الدورات السابقة مثلما حدث معدار لديكوفارتالفرنسية، ومدبوليالمصرية التي ارتكبت في السنوات السابقة تجاوزات فتم حظر مشاركتها هذه السنة.

مقالات ذات صلة