الجزائر
محاكمة المتورطين في تفجيرات العاصمة تكشف التفاصيل

كتيبة الفاروق وضعت خليدة تومي وأويحيى على رأس قائمة الاغتيال

الشروق أونلاين
  • 2137
  • 0
ح.م
مجلس قضاء العاصمة

كشف فتح ملف تفجيرات مقري المجلس الدستوري والمحكمة العليا شهر ديسمبر من عام 2007 بمحكمة جنايات العاصمة، أمس، أن كتيبة الفاروق النشطة بجبال بومرداس تحت أمرة “زهير حارك” حددت أهدافا عديدة لتفجيرها في سنة 2006، منها مقر الأكاديمة العسكرية لشرشال، والتي بدأ التفكير في تفجيرها منذ سنوات، كما تمكن ساعتها كل من الأمير الأرهابي “ب،ع” رفقة آخر، من الدخول اليها لاستطلاعها، مدّعيين أنهما زميلا عامل بناء كان يتولى أشغال طلاء مطعم الأكاديمة، والعامل متهم رفقتهما، كما خططت الجماعة لتفجير مقر وزارة الخارجية، بعدما عاينوها في 2007، وفشل المخطط بعد القضاء على الإرهابي المعروف “سفيان الفصيلة”، ممول الجماعات الأرهابية بالأسلحة، وكذا مقر الإدارة العامة للأمن الوطني، أما الشخصيات التي كانت مدرجة في قائمة الأغتيالات، فتضم كلا من وزيرة الثقافة خليدة تومي، ورئيس الحكومة السابق أحمد أوحيى.

وحسب الاعترافات الأولية للمتهمين الستة، الذين مثلوا، أمس، للمحاكمة عن ملف مُثقل بالتهم والوقائع الخطيرة، حيث استغرق قراءة قرار إحالتهم قرابة الثلاث ساعات كاملة، أنهم انخرطوا ضمن جماعة الفاروق في عام 2006، والتقوا بالأمير التنفيذي للكتيبة “ب،ع” بجبال بومرداس، والأخير حسب الاعترافات كان يتنقل بسيارة بيجو 607، وكان يستثمر أموالا معتبرة في مختلف أنواع التجارة، من صناعة الحلويات، بيع المواد الغذائية، شراء سيارات نفعية، كما أن أفراد الكتيبة كانوا جميعا يتنقلون داخل المدن بوثائق وهويات مزورة، وهو الأمر الذي سهل عليهم شراء شاحنتي شانا المستعملتين في التفجيرين من سوق تيجلابين ببومرداس، وتنقل الأمير “ب،ع” شخصيا لمعاينتهما رفقة الأنتحاري الشيخ “ب،ر”، ثم أُخذت الشاحنتين إلى بائع صهاريج، وطلبوا منه صنع صهريجين يثبتان فوق الشاحنتين، ويكون كل صهريج مقسما بالداخل إلى ثلاث طبقات معزولة.

وحسب التحريات، فإن الكتيبة المنضوية تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة والقتال، كان لها اتصال بجماعة القاعدة، حيث كان المدعو “ق،ص” المكنى أبو محمد وهو المكلف بالاتصال لدى الجماعة، يقوم بتحميل فيديوهات العمليات التفجيرية بالجزائر، ويرسلها إلى مسؤولي القاعدة عبر الانترنت.

ومن بين الجرائم الإرهابية التي تورطت فيها الجماعة ـ حسب الاعترافات الأولية للمتهمين الستة المتواجدين رهن الحبس ـ الاعتداء على حافلة تابعة للشركة المتعددة الجنسيات ؛بي أر سي” في منطقة بوشاوي بالعاصمة في 2006، محاولة اغتيال رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية ببومرداس في 2007، الاعتداء على حافلة عمال أجانب بالأخضرية. وتواصل معالجة القضية إلى ساعة متأخرة من نهار أمس.

مقالات ذات صلة