كتّاب الضبط يشلون المحاكم ويبقون على الحدّ الأدنى من الخدمة
دخل أمس، كتّاب الضبط التابعون لمختلف المحاكم الخمسة لدى مجلس قضاء العاصمة، في إضراب عن العمل يدوم ثلاثة أيام، للمطالبة بتسوية عاجلة لوضعيتهم المهنية والاجتماعية، حيث اجتمع كتاب الضبط في وقفة احتجاجية بالقرب من قصر العدالة عبان رمضان بالعاصمة، منذ الصباح الباكر رافضين الالتحاق بمكاتبهم
وقد استعانت وزارة العدل بمحضرين قضائيين لاستخلافهم على مستوى الجلسات بمختلف المحاكم، وهو الإجراء الذي رفضه المحامون وهددوا بالانسحاب من الجلسات التي يحضرها محضر قضائي بدل كاتب ضبط، مع العلم أن جلسة الجنايات في محاكمة عاشور عبد الرحمان تواصلت بحضور كاتب الضبط المكلف بالمحاكمة. وفي هذا السياق، التقت “الشروق” أمس بكتّاب الضبط المحتجين حيث طالبوا بتسوية عاجلة لوضعيتهم، خاصة بالنسبة للأجور بحيث لا يوجد تحديد للحد الأدنى للأجور ولا احترام للأجر القاعدي، يقول أحد كتاب الضبط:”أنا أشتغل منذ 17 سنة في إطار عقد مؤقت ولا وجود للإدماج ولا لأدنى حق”، ويضيف آخر” لما نتّصل بوزارة العدل يخبروننا أننا غير تابعين لهم، لكن في الاستفسارات والإهانات نصبح تابعين للوزارة”.
وندد أمناء الضبط بتجاهل مطالبهم بالرغم من الاحتجاجات المتكررة التي قاموا بها، آخرها وقع منذ أسبوع بالقرب من مقر وزارة العدل بالأبيار، قاده المكتب الوطني لقطاع العدالة ولم يلق أي آذان صاغية -حسبهم- ولا أي رد رسمي من الوزارة رغم التبليغ القانوني لها بمجمل مطالب كتاب الضبط، والرامية كلها إلى إدماجهم ضمن سلك القضاء، ومراجعة القانون الأساسي لأمناء الضبط، خاصة فيما يتعلق بالمنح والنقل والإطعام، وأكدوا في هذا السياق، على أن الزيادات التي منحت لهم بعد إضراب العام الفارط، لم تخص الأجر القاعدي وماهي إلا علاوات لإسكاتهم عن مطالبهم الأساسية، والخاصة بالوضعية المهنية والاجتماعية التي يتخبط فيها كتّاب الضبط منذ سنوات. هذا وأكد لنا كتّاب الضبط بأن الإضراب على المستوى الوطني وإلى غاية منتصف النهار وصل 95 بالمئة، في انتظار التحاق بقية كتّاب الضبط الذين لديهم جلسات عاجلة، كما عقدوا العزم على تصعيد الاحتجاج والدخول في إضراب مفتوح في حالة رفض الوزارة لمطالبهم أو عدم تلقيهم أي رد.