كراء “عربات الأطفال”.. راحة للعائلات بالمنتزهات والأماكن السياحية
تجد العديد من العائلات، خلال رحلاتها السياحية في فصل الصيف، أو في أثناء قضاء أوقات استجمام بالمنتزهات والحدائق، صعوبة كبيرة في اصطحاب أطفالها خاصة الرضع والذين لم تتجاوز سنهم بضعة أشهر، إذ يجدون أنفسهم أمام خيار تركهم لدى أقربائهم أو حمل عرباتهم خلال النزهة، وهو ما قد يتسبب في تعب وإرهاق كبيرين لدى الأولياء، خصوصا بالنسبة للعائلات التي لا تملك سيارات تسمح لهم بنقل عربات الأطفال والأغراض الخاصة معهم.
وتعتبر فكرة كراء العربات الخاصة بالأطفال في بعض الدول من بين المشاريع الصغيرة التي عرفت نجاحا معتبرا منذ سنوات، نظرا لكونها مشاريع لا تتطلب أموالا ضخمة لتجسيدها، كما أنها تفتح المجال للاستثمار من طرف الشباب البطال لجني الأموال والأرباح، ويرى مختصون في مجال الاقتصاد ضرورة إنشاء مشاريع مماثلة بالجزائر، نزولا عند رغبات الأولياء وتوفير الراحة للعائلات بأماكن تنقلهم سواء بالمنتزهات والحدائق أم حتى بمحطات النقل على غرار محطات الحافلات والميترو. ومن جهة أخرى، فتح المجال أمام الشباب البطال للاستثمار في مشاريع غير مكلفة ومربحة.
وفي سياق الموضوع، أشار الباحث والخبير الاقتصادي عبد المجيد سجال، في حديثه لـ”الشروق”، إلى أن تنقل العائلات والأمهات المرضعات، خارج المنزل يزيد من متاعبهن حمل العربة الأطفال ونقلها عبر الحافلة أو وسائل النقل الخاصة وسيارات الأجرة، مضيفا أن العملية قد تكون مرهقة ومزعجة في وقت واحد، لضيق المكان المخصصة للأمتعة، ولأجل ذلك اقترح المتحدث، إطلاق مشاريع مربحة عبر خدمة “كراء عربات الأطفال” في محطات النقل ومحطات الميترو وحدائق التسلية والمنتزهات، وذلك قصد تسهيل عملية نقل الرضع دون إنهاك الأم، التي قصدت المكان من أجل البحث عن الراحة -على حد تعبيره.. وأكد المتحدث أن العملية تتطلب إجراءات خاصة مثل أي عملية أخرى تتعلق بكراء أو إيجار، وتزويد العربات بخدمات أخرى، مع خلال كراء لوازم خاصة يحتاجها الأطفال.
عربات مجهزة بنظام “جي بي أس”
وأضاف المتحدث أن المشروع المقترح، غير مكلف من الناحية المادية، كما أنه لا يتطلب رأس مال معتبرا، موضحا أن الفكرة لابد من أن تخضع لتخطيط ودراسة، تفاديا لحدوث حالات سرقة، وذلك من خلال تسجيل البيانات الشخصية للزبون باستمارة خاصة، مع تحديد مدة إيجارها للزبائن والعائلات التي قصدت المكان من أجل التنزه. وأردف المتحدث، أن صاحب المشروع بإمكانه تطوير هذه العربات وتحويلها إلى عربات ذكية مزودة بنظام التتبع وتحديد الموقع الجغرافي “جي بي أس”، بالإضافة إلى توثيق المعاملة مع الزبون بطريقة قانونية.
بالمقابل، لفت الدكتور سجال في حديثه، إلى أهمية الالتزام الصارم بمعايير النظافة خلال التعامل مع المنتجات أو الخدمات المخصصة للأطفال قبل وصولها إلى الأمهات، نظرا لحساسية الرضع العالية تجاه الملوثات والبكتيريا، مشيرا إلى أن الأمهات بإمكانهن أن يقمن بتعقيم إضافي لسلامة أطفالهن.
فرض غرامات في حال الضياع أو الأعطاب المتعمدة
من جهة أخرى، أشار المتحدث ذاته إلى أن، فكرة إيجار هذا النوع من الأغراض وتعميمها عبر جميع محطات الميترو والمنتزهات والحافلات، يجب أن يخضع لبعض الشروط القانونية، لحماية الزبون وصاحب المشروع معا، من خلال وضع كاميرات أمام مقر النشاط، إذا كان الأمر قانونيا ويمارس وفقا لسجل تجاري، كما يمكن أن يفرض على الزبون ملأ استمارة خاصة بالمعلومات الشخصية، مع وضع لافتة بالمكان تتعلق بنوعية المخالفات وقيمة مبلغ الإيجار، وكذا تحديد مبلغ ضريبة الرسوم في حالة السرقة والضياع، أو التسبب في الأعطاب المتعمدة، وكذا التحذير من استعمالها في المكان الغير مناسب لها- يضيف المتحدث.