كراز ودراوي وزيدان وبتاج وآخرون.. ضحية أمراض عقلية وانهيارات عصبية
عرفت الأيام الأخيرة، تضامنا واسعا من طرف الجماهير الجزائرية ميدانيا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع اللاعب الأسبق رشيد كراز، بسبب معاناته من انهيار عصبي، ما جعله أسير التشرد والتسول في شوارع وأزقة العاصمة، قبل أن تتدخل بعض الجهات التي ردت الاعتبار للاعب أبدع وأمتع جماهير عدة أندية على غرار اتحاد بلعباس وشباب برج منايل واتحاد الجزائر.
وأعادت قضية وضعية اللاعب الأسبق رشيد كراز الملقب بـ”تيريزا” إلى الواجهة الوضعية الصعبة التي مرت بها العديد من النجوم الكروية التي عانت من أمراض عقلية وانهيارات عصبية، في الوقت الذي أعطت صورة مشرفة في المردود الفني والروح الرياضية فوق المستطيل الأخضر، بدليل أن الكثير عبر عن قلقه من حالة “تيريزا”، مؤكدين أنه لا يستحق هذه الوضعية، ما يتطلب مد يد المساعدة حتى يتجاوز محنته، خصوصا أنه كان لاعبا بارزا وذا أخلاق عالية طيلة مسيرته الكروية في المستوى العالي، حيث سبق له أن حمل ألوان اتحاد بلعباس مطلع الثمانينيات، ولعب مع شباب برج منايل لمدة تزيد عن 5 مواسم، قبل أن يحمل فيما بعد ألوان اتحاد الجزائر، الذي حقق معه الصعود إلى القسم الأول، وتوج بلقب كأس الجمهورية، ما جعله محل تقدير واحترام الجماهير الكروية للفرق التي لعب لها. كما لم يتوان العديد من اللاعبين القدامى في التعبير عن تضامنهم مع اللاعب الأسبق رشيد كراز، طالبين من الجمعيات الرياضية ورؤساء الأندية التي رفعوا ألوانها إلى التحرك، والقيام بلفتة إنسانية تضمن وقفة ميدانية وجادة مع اللاعب “تيريزا” وبقية اللاعبين الذين يعانون متاعب صحية أو اجتماعية، من باب رد الاعتبار والاعتراف بتضحياتهم فوق الميادين.
وعرفت الملاعب الجزائرية العديد من الحالات المشابهة للاعب رشيد كراز، وهذا لأسباب ناجمة عن أمراض عقلية أو انهيار عصبي ومتاعب نفسية، ذهب ضحيتها لاعبون تألقوا في المستوى العالي، وقدموا الكثير للكرة الجزائرية، على غرار الفقيد عيسى دراوي الذي تعرض إلى انهيار عصبي جعله يعاني طيلة فترة الثمانينيات والتسعينيات، في الوقت الذي لا تزال الجماهير الكروية تتذكر تألقه اللافت بألوان المنتخب الوطني ومولودية الجزائر فترة السبعينيات، والكلام ينطبق على اللاعب الدولي الأسبق جمال زيدان الذي عانى من متاعب نفسية وعقلية مطلع الألفية، ووصل به الأمر إلى القيام بدور شرطي المرور في شوارع العاصمة، ما خلف الكثير من التعاطف موازاة مع الاعتراف ببصماته المميزة مع “الخضر”، وخلال مسيرته الاحترافية. كما عانى اللاعب الأسبق للمنتخب الوطني ووفاق سطيف صالحي العياشي وضعا نفسيا صعبا مطلع التسعينيات، حيث نظمت له مباراة اعتزالية لمساعدته ماديا، اعترافا ببروزه اللافت مع “الخضر” ونسور الهضاب فترة السبعينيات. كما عانى في السنوات الأخيرة اللاعب الأسبق لوداد تلمسان والمنتخب الوطني بتاج من مرحلة نفسية صعبة، ما جعل الكثير من أصدقائه ومقربيه يقفون معه لتجاوز هذه المحنة.